بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الكاظمي يعيد رسم تشكيلته... بعد اصطدامه بحسابات "البيت الشيعي"

الكاظمي وبرهم صالح

يعيد رئيس الوزراء المكلّف مصطفى الكاظمي تشكيلَ الحكومة الاتحاديّة في العراق، بعد أن قدّم نهاية الأسبوع الماضي مسوّدة أولى لفريقه الوزاري، لكنّه اصطدم بحسابات "البيت الشيعي"، الذين رفضوا مرشّحيه للحقائب الشيعيّة.

وأكد مصدر سياسي، أن الكاظمي فرض على القوى الشيعية معاييره "الكفاءة النزاهة، الخبرة والقدرة على القيادة"، وذلك مستسلماً أمام رغبات المكوّنات الأخرى.

يأتي ذلك الاستسلام تحديداً أمام رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، وزعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني.

وأشار المصادر إلى أن ذلك عقبةٌ دفعت رعاة العملية السياسية إلى تدارك الموقف، والتواصل مع الكاظمي  لتعديل آليات انتقاء الوزراء، وأبرزها إلزام كل الأطراف المعايير الثلاثة، كي تكون التشكيلة بمعظمها من التكنوقراط والكفاءات، بعدما ساد ترجيحٌ أن تكون خليطاً منهم ومن السياسيين.

وذكر مراقبون، أنه حتى الآن، لا اعتراض خارجي على مسار الكاظمي الذي يتوقع أن يعلن تشكيلته الأسبوع الجاري، وألّا يستنفد كامل المهلة الممنوحة له 9 أيّار المقبل، وخاصّة أن الأزمة السياسية المفتوحة منذ تشرين الأوّل الماضي لم تعد تُحتمل، بتعبير مصادر بارزة.

وأشاروا إلى أن هذه الأزمة، إن استمرت وأسفرت عن إخفاق الكاظمي في التأليف أو التمرير برلمانيّاً، فستقود إلى انهيار العملية السياسية برمّتها، ما يطاول ما تبقى من الدولة العراقية.

وخاصة أن حرب أسعار النفط أسفرت عن عجز الدولة عن تأمين رواتب القطاع العام للشهر المقبل، وفق معلومات، في حين أن استمرار انخفاض أسعار النفط على هذه الوتيرة يدفع بغداد إلى إعلان إفلاسها.

من جانبه، رجح النائب عن تحالف سائرون بدر الزيادي، أن رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، سيعتذر عن تشكيل الحكومة في ظل غياب التوافقات.

وقال الزيادي في تصريح صحفي، إن جميع الأسماء المطروحة لتولي الحقائب الوزارية، عليها اعتراضات من الكتل السياسية وبالتالي الكاظمي لم يأخذ دوره في تشكيل الكابينة الوزارية، مبيناً أن الأيام القادمة صعبة إذا لم يكن هناك توافقاً لتشكيل الحكومة.

وأضاف أنه على الكاظمي الإسراع  في تشكيل الحكومة واختيار وزراء مستقلين ومقبولين، مرجحاً أن الكاظمي سيقدم اعتذاره عن تشكيل الحكومة في ظل غياب التوافقات.

وتابع بأن الكاظمي تمكن من تقديم مجموعة من الأسماء لكن تلك الأسماء قوبلت بالرفض من بعض الكتل السياسية وطالبوا بتغييرها خلال 48 ساعة.

أخر تعديل: الأربعاء، 29 نيسان 2020 12:13 م
إقرأ ايضا
التعليقات