بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الاعتذار او الانهيار .. ضغوط الكتل على المكلف الثالث تدخل مرحلة "الحرب النفسية "

مصطفى الكاظمي

في كل يوم يمر من المهلة الممنوحة لرئيس الوزراء المكلف "الثالث" مصطفى الكاظمي لتشكيل حكومته ، والتي مضى اكثر من نصفها ، يتضح اكثر الاتجاه نحو عرقلة نجاحه في المضي بمهمته حتى نهايتها ، من قبل اكثر من جهة وقوة سياسية ، لاسباب تتعلق بهذه القوى منفردة من جهة ومجتمعة من جهة اخرى ، بمعنى ان هذه القوى تواصل العمل "باستقتال" لاجهاض عملية الانتخابات المبكرة التي لاتضمن ان تحافظ فيها على نفوذها وامتيازاتها ، فضلا عن " احتمال "محاسبتها ، وهي المثقلة بملفات الفساد متعدد الجوانب .. 

وتعددت الطرق والاساليب الملتوية لهذه القوى ،  من الضغط على المكلف لفرض كابينة على وفق مقاساتها ، وهو ما سيلاقي الرفض في مجلس النواب باعتباره خروجا على المبدأ الرئيس للحكومة الانتقالية بان تكون من المستقلين البعيدين عن تأثيرات الاحزاب ، الى الضغط والتأثير النفسي المباشر على شخص الكاظمي وايصاله الى حالة الاحباط واليأس فالاعتذار في نهاية المطاف .. 

فبعد  حملة القوى الشيعية الرئيسة التي يتزعمها تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري ، ومطالبات القوى الاخرى ، صغيرها وكبيرها ، من السنة والاكراد والتركمان والمسيحيين والايزيديين وغيرهم ، بمناصب في الحكومة الجديدة مقابل منحها الثقة ، بدأت حملة من نوع آخر بالضغط النفسي على الكاظمي لدفعه الى الاعتذار كما فعل سلفاه الزرفي وقبله علاوي .. 

الحملة النفسية الجديدة هذه المرة ، جاءت على شكل "نصائح" للمكلف ، بالاعتذار اختصارا للوقت وعدم اضاعة الجهد ، باعتبار النتيجة واحدة وهي ان حكومته "لن تمر" .. 

النائب عن تيار الحكمـة أسعد المرشدي "نصح "  رئيس الوزراء المكلف بالاعتذار  ،نتيجة اصرار الكتل السياسية على التمسك بـ "المغانم " في الحكومة الجديدة.

وقال المرشـدي :" ان الكتل السياسية اعلنت بشكل واضح وعلني أنها تريد حصصا لها في الحكومة الجديدة " ، مشيرا الى :" ان حظوظ تمرير حكومة الكاظمي اصبحت ضعيفة نتيجة رفضه الانصياع لضغوط بعض الكتل السياسية". 

وخلص الى :" ان الافضل للكاظمي هو الاعتذار والانسحاب حفاظا على تأريخه، لان الكتل السياسية وصلت الى مرحلة واضحة بأن مصلحتها فوق مصلحة الشعب ". 

فيما بين  رياض التميمي  النائب عن ائتلاف "النصر" بزعامة حيدر العبادي، ، ان خضوع الكاظمي  للكتل سيفقد ثقة النواب به. 

التميمي خاطب الكاظمي في رسالة ، قائلا :" من خلال متابعتنا نلاحظ خضوعكم للكتل السياسية، وفرض اسماء عليكم، وقبولها دون قناعتكم، اعتقد ان هذا سيفقد ثقة الكثير من النواب بكم في جلسة المجلس على التصويت لمنح الثقة لحكومتكم". 

واضاف :"  ان  هذا الاختيار من وزراء عليهم مؤشرات سلبية ، بينما يتم ترك اختيار وزراء ناجحين في حكومتكم القادمة، يبين ان هدفكم ارضاء كتل سياسية فقط ".

وختم  رسالته بالقول: " لا تعمل من اجل السلطة والمحاصصة المقيتة ،  بل اعمل من اجل العراق ، ونحن معكم ،او تنسحب افضل لكم". 

ضمن هذا الاتجاه اكد النائب عن المكون التركماني احمد حيدر:" ان الكاظمي سيواجه نفس مصير عدنان الزرفي و محمد توفيق علاوي، اذا اصر على اتباع الآليات ذاتها في الترشيح، ومن ثم سيعتذر او يتم رفضه من مجلس النواب"... 

الاكراد من جانبهم ، يدركون حقيقة ما يجري والهدف من ورائه ، وقد عبر عن ذلك  عرفات كرم القيادي في حزب مسعود بارزاني ، الديمقراطي الكردستاني ، بتاكيده :" ان الكتل السياسية الشيعية ستدفع الكاظمي الى الاعتذار، وذلك لكي يبقى عادل عبد المهدي في منصبه، وهو آخر قرار قبل الانهيار ...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات