بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| دولة الضاحية.. نصر الله وإيران يلغيان لبنان للأبد

حسن نصر الله وخامنئي
مراقبون: نصر الله يمهد لحرب أهلية ويهدد رؤساء المصارف للاستيلاء على العملة وإرسالها لإيران


تاتي الأوضاع التي يمر بها لبنان، لتكشف مصيرًا مأساويًا عندما تحكمت إيران في مصير بيروت، وعندما تورعت الحكومات اللبنانية المتوالية عن الاقتراب من دائرة نفوذ حزب الله، ولم يجرؤ رئيس وزراء لبناني على اعتقال الرأس المدبر للارهاب وتحقيق انتصار للدولة على الارهابيين.
 الحال اليوم بكل بساطة سيطرة ميليشياوية إيرانية على لبنان واستيلاء على مصارفها ولعب بالاقتصاد والدولة لصالح ايران، وتأتي الاعتداءات المتنقلة على مصارف في لبنان بـ"القنابل" لتحمل في طياتها العديد من الرسائل في التوقيت والمضمون، ولتعيد للذاكرة التفجير الذي استهدف بنك لبنان والمهجر في 12 يونيو 2016.
حينها كانت الرسالة واضحة إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومن حزب الله تحديدا، نظرا لالتزامه التام في تطبيق المعايير الدولية المتبعة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. اليوم، السيناريو نفسه يتكرر ولكن الأدوات اختلفت والمعطيات تبدلت، مع قيام الثنائي الشيعي (حزب الله – حركة أمل)، بشيطنة شخص رياض سلامة وتحمليه وحده مسؤولية ما وصل إليه الوضع الاقتصادي والمالي والنقدي في البلاد، مستخدماً أداتين أساسيتين من باب الضغط عليه: انهيار الليرة اللبنانية والتهويل بأن ودائع الناس قد "تبخرت".
في الحقيقة، هناك طرفان رئيسيان يجتمعان على مصلحة مشتركة هي إزاحة سلامة من الحاكمية وإن تعددت الأهداف، وفق مصادر مطلعة في القطاع المصرفي اللبناني في حديث نشرته للعربية.نت:
- حزب الله بالدرجة الأولى، كون رياض سلامة هو "مهندس" تطبيق العقوبات الأميركية في لبنان، بالتالي غياب سلامة يعني بسط الحزب نفوذه على القرار الاقتصادي بشكل كامل.
- التيار الوطني الحر ( حليف حزب الله)، كونه يرى منه منافساً قوياً لجبران باسيل، صهر الرئيس اللبناني الحالي، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
تقطع المصادر الشك باليقين، لتستبعد كل ما يحكي في الأروقة عن الاتجاه لإقالة الحاكم، إذ أن ذلك غير قابل للتطبيق قانونيا، كونه يتمتع بصلاحيات واسعة بموجب المادة 26 من قانون النقد والتسليف، وإذا كان متورط بملفات فساد فليحقق معه ويحاكم أمام القضاء.
وإذا كان البعض يتسلح بعدم شفافية الحاكم ووضوح أرقام مصرف لبنان، يأتي تصريح وزير الاقتصاد الحالي راوول  في إحدى البرامج اللبنانية، لينسف تلك "الحجة" بتأكيده أن سلامة قد وضع بين أيدي رئيس الحكومة حسان دياب كل الأرقام، التي يستطيع مستشاريه الاطلاع عليها في إعداد الخطة الاقتصادية. ما يطرح علامات استفهام حول أبعاد الهجمة الشرسة لدياب على الحاكم، والتي وصفت في الداخل اللبناني بـ"القنبلة الدخانية" لإيحائها بأن الأزمة المالية محصورة بسلامة دون سواه. وقالت مصادر لبنانية مطلعة، أن رد سلامة المرتقب على دياب "سيكون قاسيا، ولكن لن يكسر الجرة معه".
هذه اللعبة السياسية، كما وصفها المصدر المصرفي، سيكون لها تداعيات كارثية على الليرة اللبنانية، إذ "كل ما شهده سعر صرف الليرة من انهيار في السوق السوداء حيث لامس الدولار الأميركي الـ4 آلاف ليرة لبنانية، ما هو إلا عينة صغيرة إذا أزيح رياض سلامة عن رأس هرم القطاع المصرفي، وما سيستتبعه من رد أميركي قاسٍ.

وتتحدث المصادر عن شبكة صيارفة في الضاحية الجنوبية لبيروت غير مرخص لها، يقومون بشراء الدولار من المواطنين بسعر أغلى من المناطق الأخرى، لوصول العملة الصعبة بيد حزب الله. وتكشف المصادر أن هناك أكثر من 1500 محل صيرفة غير مرخص لها من قبل مصرف لبنان، ولا تزال تعمل، وهو ما يخدم الأهداف الإيرانية وحليفها حزب الله بالتحايل على العقوبات الأميركية، والوصول للدولار.
والواضح أن ميليشيا نصر الله تقوم بحملة ممنهجة لتكسير عظام الدولة في لبنان وانقاذ طهران من ورطتها.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات