بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| هل مصالح إيران أهم من مصالح العراق داخل بغداد بأوامر الميليشيات المسلحة؟

الحشد الشعبي في العراق

مراقبون: العراق اليوم بعد انهيار أسعار النفط دولة مفلسة وعدد سكانه 35 مليون نسمة وليس لديه بنية تحتية أو اقتصاد يُنهب ويحتاج إلى مشروع إنقاذ كامل


يضغط النظام الإيراني بشدة على العراق لفتح الحدود، فالعراق هو الرئة التي يتنفس منها الملالي، واحتلاله طيلة السنوات الماضية، والتجذر فيه كان هدفه الأول ضمان التدفق والإنسابية بين الحدود العراقية – الإيرانية.
وخلال السنوات الماضية، وفق ما يقول مراقبون لم يكن هناك من يعترض على تدفق المنتجات الإيرانية الفاسدة وتجول ميليشيات إيران والحشد الإرهابي بحرية تامة بين البلدين، لكن مع ظرف كورونا أصبح لزاما غلق الحدود مع إيران وهو ما كان بالفعل، وخصوصا أن فيروس كورونا تفشي في إيران بينما الإصابات لا تزال معتدلة في العراق ولاتقارن بإيران مصدر الوباء.
 وإزاء هذه الظروف تعالت الصيحات داخل ايران بضرورة فتح العراق لحدوده وإنهاء العزلة، وتضغط كتل إيران بشدة لتنفيذ ذلك لكن النتيجة الوحيدة هو تفشي كورونا في العراق.
ويقول مراقبون، إن العراق لا يقدر على مواجهة وضع وبائي مثل ما هو موجود في إيران وعليه فالحدود لن تفتح وهو ما يسبب مشكلة كبيرة لطهران.
وأكد الكاتب خير الله خير الله، أن العراق مهم جدا للمنطقة ولا حاجة إلى تأكيد كم العراق مهمّ بالنسبة إلى تحديد مستقبل المنطقة، سواء بسبب ما يمتلكه من ثروات متنوّعة أو بسبب موقعه الاستراتيجي.
وفي هذه الحالة المطلوبة من انقاذ العراق، سيتوجب على الأحزاب، خصوصاً الشيعية، القيام بنقلة نوعية والتفكير في مستقبل البلد وما اذا كان يمكن الفصل بين مصالحه ومصالح النظام في إيران. هل مثل هذا الفصل وارد ام انّه بمثابة مهمّة مستحيلة في وقت تفكّر الإدارة الأميركية الحالية في الانتقال إلى مرحلة تنظّم فيها مستقبل العلاقات بين واشنطن وبغداد. إن من بين ما هو متداول في واشنطن، انّ الإدارة تفكّر في التفاوض مع العراق في ما يخص مستقبل الوجود الأميركي، بما في ذلك العسكري، في هذا البلد. أكثر من ذلك، تريد الإدارة البحث جدّياً في مستقبل الجيش العراقي وهل سيكون هو القوة المسلّحة الوحيدة أم انّ «الحشد الشعبي الإرهابي» سيظلّ قوة رديفة، بل القوّة الحقيقية، على غرار الحرس الثوري في إيران.
وما يجب على ميليشيات إيران أن تفهمه أنه بعد هبوط سعر النفط، فالعراق دولة مفلسة لم يعد فيها ما يمكن نهبه. فوق ذلك، فإنّ عدد سكان العراق بات نحو 35 مليون نسمة. والبلد لا يمتلك أيّ بنية تحتية بعدما تبخرت مليارات الدولارات بين 2003 و2020 في ظلّ هيمنة نظام جديد هجين لا علاقة له من قريب أو بعيد ببناء الدول الحديثة. لا ماء صالحاً للشرب أو كهرباء في العراق ولا وجود لنظام صحّي لائق، كما لا وجود لأيّ مستوى تعليم في بلد كان منارة للمنطقة كلّها.
إزاء هذه الحقائق الصارخة على كتل إيران وميليشياتها المنتمية اسما للعراق أن تحدد هل تنتصر لمصالح إيران أم تنتصر لمصالح العراق الجريح؟ 

 

أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات