بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير .. منزل العامري .. مركز صناعة الحكومات بالشروط والاملاءات !!

العامري

كثفت  القوى الشيعية في الاونة الاخيرة من اجتماعاتها ولقاءاتها مع رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي  للتوصل الى اتفاق على كابينته الوزارية المرتقبة.

وحسب ما تسرب عن هذه الاجتماعات ، وجميعها جرت في منزل  هادي العامري ، وآخرها اجتماع مساء امس الجمعة ، فان القوى الشيعية لم تكن تتباحث وتتشاور مع الكاظمي بشأن المرشحين للكابينة الوزارية ، بقدر ماكانت هذه القوى تفرض عليه شروطا واملاءات مقابل تمرير حكومته في مجلس النواب ..

مصدر في تحالف العامري ، اكد ان رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي توصل في اجتماع امس مع القوى الشيعية الى اتفاق لاستبدال بعض مرشحي الوزارات في تشكيلته الحكومية.

وقال المصدر :" ان اجتماع القوى الشيعية مع رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي في منزل رئيس تحالف الفتح هادي العامري، انتهى بالاتفاق على اجراء تغيير ببعض المرشحين للكابينة الوزارية وترشيح آخرين بدلا عنهم"، مبينا :" ان المجتمعين رفضوا بعض الاسماء المرشحة لشغل الحقائب الوزارية ، خاصة الوزراء الذين يشغلون مقاعد وزارية في حكومة عادل عبد المهدي وكذلك الوزراء السابقين في حكومة حيدر العبادي".

لكن مصدرا  آخر قال ان القوى الشيعية رفضت  اغلب الاسماء المرشحة من قبل الكاظمي، وليس بعضها ،  وطالبته بتغييرها " لوجود شبهات فساد  على بعضها وعدم كفاءة  البعض الاخر ".

وهذا ما اكدته  النائبة عن تحالف "الفتح " ميثاق الحامدي، التي ذكرت :"  ان حكومة مصطفى الكاظمي ، تضم الكثير من المرشحين الجدليين وآخرين لا يمتلكون أي مؤهلات "، مبينة :" ان اختيار الوزراء بهذه الطريقة يخلق ازمة سياسيّة جديدة بين الكتل البرلمانيّة ولا ينصف الاستحقاقات الانتخابيّة التي كفلها الدستور، مما يؤكد التعامل بازدواجية في اختيار المرشحين".

وتتنافس الكتل السياسية والمكونات بقوة على الوزارات " السيادية"  النفط والمالية والكهرباء والخارجية والداخلية والدفاع، وترفض تخويل المكلف اختيار شخصيات مستقلة  لهذه الوزارات  دون الرجوع اليها.

وبهذا الشأن اوضح عضو "الفتح" رزاق الحيدري:" ان الخلافات قائمة بين الكتل على  هذه الوزارات ، وقد اشترط المكلف على الكتل السياسية عدم التدخل في المرشحين لها ،  مما اثار رد  فعل لدى الكثير منها ".

ازاء هذه المعطيات ، استبعد تحالف "النصر" بزعامة حيدر العبادي ، تمرير حكومة مصطفى الكاظمي  دون اعتماد مبدأ "المحاصصة"، مشيرا  الى :"ان الكتل تقاسمت الوزارات بحسب ثقلها في مجلس النواب ".

وقال النائب عن "النصر"  فلاح الخفاجي:" ان رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي لا يتمتع باية حرية في اختيار حكومته"، مشيرا الى :" ان ضغوطاً كبيرة تمارس على الكاظمي من الكتل برغم قناعتها بان عمر حكومته قصير ولا يمكن خلاله تحقيق الانجازات ".

واكد الخفاجي :" ان ترك الخيار للكتل في تقديم المرشحين سوف يؤدي اإلى مزيد من التسلط الحزبي على مؤسسات الدولة ،بعيداً عن تقديم الخدمات للشارع العراقي".

وخلص الى القول :" ان الوضع العام للبلد في تراجع مستمر ، لاسيما مع الازمة الاقتصادية، وهو امر يجب ان تدركه الكتل جيداً في مباحثاتها مع الكاظمي ".

غدا الاحد من المقرر ان يقدم رئيس الوزراء المكلف ، قائمة جديدة بأسماء وزراء حكومته، بعد رفض القائمة الأولى من قبل القوى السياسية الشيعية ، على امل ان تحظى القائمة بقبولها هذه المرة ..

وقالت مصادر مقربة من المكلف، :" ان القوى الشيعية ابلغت الكاظمي ، بشكل واضح ، انها لن تصوت بمنح الثقة لحكومته في حال لم يغيّر قائمة وزرائه".
أخر تعديل: السبت، 25 نيسان 2020 02:54 م
إقرأ ايضا
التعليقات