بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عبد المهدي الإيراني المطرود من الحكومة بسبب تواطؤه يفتي: الوضع خطير

عبد المهدي
مراقبون: رسالة عبد المهدي مجرد "شو" سياسي ليست له أي قيمة
عبد المهدي سلم البلد لإيران وآخر من يحق لهم الكلام


في واحدة من معلقاته السياسية التي لا تنتهي، والتي لا  يقصد بها سوى الـ"شو" الإعلامي، طالب عادل عبد المهدي رئيس الوزراء المخلوع كلا من الرئيس برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي العمل على إيجاد طريقة لإنهاء الورطة السياسية الحالية في العراق، وقال عبد المهدي إنه وحكومته استقالوا منذ 5 أشهر وبالتحديد منذ نوفمبر 2019 ومن وقتها يمارسون سلطات محدودة، وعليه فإما تغيير الوضع وإما النظر في العواقب.
ووصف سياسيون رسالة عبد المهدي الايراني، بأنها لا قيمة لها لانه باختصار سبب الورطة الحالية، وآخر من يحق لهم الكلام والمظاهرات خرجت ضده وضد حكومته.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال، عادل عبد المهدي، وجه رسالة إلى رئيسي الجمهورية، برهم صالح، والبرلمان، محمد الحلبوسي. جاء فيها: قدمت استقالتي في 29 نوفمبر 2019، وها نحن نقترب من نهاية أبريل 2020 ولم تشكل حكومة جديدة. كُلف الأخوان علاوي والزرفي ولم يوفقا، ومؤخرا كُلف الأخ الكاظمي الذي من المفترض أن يشكل حكومته قبل 9 مايو القادم، مما يكشف إما عن خروقات دستورية أو نواقص خطيرة في التطبيقات الدستورية والتقاليد السياسية، أو خلل مفاهيم وسلوكيات سائدة لدى القوى السياسية، أو تضادات مجتمعية تعرقل بعضها البعض الآخر، أو توازنات إقليمية ودولية ضاغطة، وعلى الأغلب جميع ذلك، وتابع: بذلنا ونبذل قصارى الجهد والترويج لتوفير الدعم والمساندة لنجاح المكلفين، بعيدا عن قربنا أو بعدنا عن أي منهم، لإدراكنا أن بقاء الوضع الراهن هو الأخطر، فحكومة تصريف أمور يومية وبقاء رئيس وزراء مستقيل محدود الصلاحيات في هذه الأوضاع المعقدة هو أسوأ الخيارات، لذلك أتوجه بهذه الرسالة إلى إخواني وأخواتي من أن هذه قد تكون الفرصة الأخيرة لمنع الوصول إلى طريق مسدود تماما. وأشار عبد المهدي إلى أن "مفهوم الوزير المستقل هو ليس حقيقة مطلقة، بل هو ممارسة جزئية مؤقتة اقتضاها واقع حال تفرد القوى السياسية بالحكومات المتعاقبة، وعدم عدالة قانون الانتخابات وقانون الأحزاب، فهما بالضد من إرادة الناخبين، مما ولد محاصصة واحتكارا للسلطة من أعلى القمم إلى أدناها. فجاءت دعوة المستقلين كرد فعل لذلك كله".
وأردف: "يقول كثيرون من القوى إنهم يمارسون حقهم بالمطالبة بوزارات محددة حسب نتائج الانتخابات، وحجتهم ما يجري في دول أخرى، ورأينا أن هذه مقارنة مغلوطة، فهناك تتشكل حكومات أغلبية من حزب واحد أو ائتلاف أحزاب حسب المناهج الانتخابية، وفي تلك الدول هناك ممارسات متكاملة تجعل الحزب يعيش جمهوره والجمهور يعيش حياة حزبه، فالجمهور يساهم بقنوات مختلفة في انتخابات القيادات الحزبية ورسم ملامح البرامج، بينما نحن أبعد ما نكون عن ذلك كله".
واستطرد عبد المهدي أن "مشاركة جميع الفائزين في الحكومة شوه عمل مجلس النواب من كتل كبيرة ساندة للحكومة، وأخرى معارضة لها، إلى صراعات فردية وجماعية على مصادر القوة والمواقع والقدرة في البلاد، ونسف مفهوم الفصل بين السلطات، بل هو ما ولد حكومات تتصارع في مجلس الوزراء، وهذا كله أفقد البلاد وحدة الفلسفة التي تنظم عملها وقدرة السلطات وتكاملها على قيادة وإدارة البلاد". وأكد في رسالته التي نشرتها رويترز، أن مطالبة البعض بمواقع محددة كوزارة معينة لا معنى له، فإن قال لي برنامج في هذه الوزارة فهذا يخالف المنهاج الحكومي مما لا يترك مجالا للشك أن الرغبة ستكون الاستفادة من الوزارة بدل الإفادة فيها وفق برنامج موحد للحكومة".
وأضاف: في ظروفنا سيتعذر تغييب الأحزاب كليا من المواقع والمناهج، كما سيتعذر حرمان المكلف من حق الخيارات بالترشيح والقبول والرفض، فهم الذين سيصوتون في مجلس النواب، وهو الذي سيتحمل المسؤولية الأكبر في الحكومة، وعليه لا بد من الوصول إلى اتفاق وسطي في استطلاع رأي الأحزاب أو في ترشيح من تنطبق عليه الشروط المتفق عليها وطنيا، و يسمح - بالمقابل - للمكلف بالكلمة الأخيرة لاختيار الوزراء، خصوصا أن قراره لن يكون نهائيا فالكلمة الأخيرة ستعود لمجلس النواب في التصويت سلبا أو إيجابا . وأوضح عبد المهدي: لهذا يتعذر علينا الاستمرار، وكان جوابي قاطعا بالرفض لكل من فاتحني وبإلحاح من أطراف مؤثرة وأساسية بأنهم على استعداد لتسهيل العودة عن الاستقالة، خصوصا أنها لم يصوت عليها في مجلس النواب، فمعادلة حكومتي بالشروط الماثلة لم تعد قادرة على إدارة أوضاع البلاد بالشكل الصحيح. وفهمي أن أية حكومة في ظروفنا الراهنة يجب أن تلبي أمرين أساسيين، التوافق الوطني أو أغلبية تستطيع دعم الحكومة، واختلال التوازن الدولي والإقليمي في العراق.
وشدد مراقبون أن رسالة عبد المهدي مجرد تبرئة لذمة سياسية منتهكة بالانحياز لإيران.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات