بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| الدجل والتخلف في إيران.. "بول البعير" لمرضى كورونا

بول البعير علاج لكورونا في ايران

أبدى سياسيون إيرانيون، استياءهم الشديد من حالة الجهل والتخلف والتردي الثقافي، التي تسيطر على إيران، ويصدرها رجال يدعون انهم رجال دين ويعالجون بالطب الإسلامي.
 واستنكروا بشدة الترويج في إيران لعلاج مرضى كورونا، وهم بعشرات الآلاف من خلال تناول "بول البعير"، ولفتوا أن بول البعير يأتي بعد موجة قذرة من العلاجات المتخلفة يروجها محسوبون على النظام لعلاج كورونا بالزيت والتراب، وصمت الملالي على هذه الخزعبلات وعدم التصدي لها صحيا وعلميا على شاشاته الكثيرة، يعني موافقته التامة على تغييب الإيرانيين والعبث بعقولهم.
 وفي إطار هذا السياق، لا تزال بعض "الاعتقادات" غير العلمية التي يروج لها رجال دين في إيران، أو حتى منتحلي صفة مسؤولين، من أجل علاج مرضى كورونا، تثير انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي داخل وخارج ايران.
وبعد البلبلة التي أثارها رجل دين إيراني أواخر الشهر الماضي بصبه "الزيت المعطر" في أنوف المرضى، مشجعاً إياهم على استنشاقه وزاعماً أنه "زيت من النبي" يشفي المصابين، وبعد ترويج أعضاء في مجموعة "الحضرة الجهادية" وهى مؤلفة من منتسبين للباسيج تأخذ من المساجد مقرا لها، في مستشفيات طهران لتراب "مقدس" يشفي المصابين بالوباء، أتى دور "بول البعير"!
وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو لشخص إيراني ادعى أنه متخصص في الطب الإسلامي، قال ناشطون إيرانيون إنه مدير الجمعية العلمية لطب الإمام الصادق، مهدي سبيلي، وهو يروج لشرب "بول البعير" كدواء لصد كورونا! وظهر هذا الشخص واقفا أمام إبل، قائلاً: هذا الجمل أفضل دواء لمشاكل الكلى والربو وأيضا فيروس كورونا!
ووصفت الناشطة والصحافية الإيرانية، المدافعة عن حقوق المرأة مسيح علي نجاد في تغريدة على حسابها على تويتر هذا التصرف بالصادم والمخجل، واصفة الرجل المذكور بالمحتال، كما اعتبرت أن أمثال هذا المحتال ممن يقدمون أنفسهم كعالمين في الطب الإسلامي، يستفيدون من بؤس الآخرين.
يأتي هذا في وقت سجلت إيران وفاة 5209 مصاب بكورونا، في حصيلة هي الأكبر في الشرق الأوسط، وهى حصيلة اقل كثيرا من الحقيقة وفق نشطاء لان كورونا متفش في غيران وفي مختلف مقاطعاتها. وتشعر السلطات الإيرانية بأن إجراءات الحد من مظاهر الحياة العامة قد تقضي على الاقتصاد المثقل بالعقوبات ولذلك أعادت الناس للعمل على الرغم من الخطورة الشديدة على حياتهم. ورفعت الحكومة الإيرانية حظرا على السفر بين المدن وأنهت إغلاق الأنشطة التجارية التي تشكل "خطرا متوسطا" فقط على نشر العدوى في المقابل، أثارت العودة إلى النشاط الحضري الصاخب قلق وانتقاد بعض خبراء الصحة ورئيس قوة مهام مكافحة الفيروس في طهران ورئيس بلدية المدينة. ورأى محمد عساي وهو مستشار لوزير الصحة في تصريح للتلفزيون الرسمي  أن ما يحدث سىء ومقزز.
 وشدد مراقبون على أن انتشار هذه السلوكيات المخجلة دليل على مدى الجهل الذي أشاعه خامنئي في إيران.

أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات