بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير.. النظام الإيراني يخاف انتفاضة العمال ويعتقل الصحفي المدافع عنهم!

احتجاجات عمالية في ايران
العمال في إيران يرفضون الحد الأدنى المهترىء من الأجور

جاء الحكم بالسجن على صحفي إيراني مخضرم، غطى مظاهرات العمال في إيران، ليفضح الزيف الكبير في طهران ويعري حكم الاستبداد الذي يقوده خامنئي. فكيوان صميمي لم يفعل شىء سوى أنه نزل الشارع ليرصد تظاهرات العمال وينقل احتجاجاتهم ومعاناتهم الى خامنئي وحاشيته. لكن النظام الإيراني المستبد الذي يكره الحريات اعتقل صميمي وحكم عليه بالسجن 5 سنوات وهو ما اثار احتجاجات عالمية واستياء كبير.
وأصدرت محكمة إيرانية، حكما بالسجن خمس سنوات ضد الصحافي كيوان صميمي، رئيس تحرير مجلة "إيران فاردا"، بسبب مشاركته في تغطية مظاهرة سلمية للعمال أمام البرلمان الإيراني في طهران. وكانت السلطات قد اعتقلت صميمي في 12 مايو 2019، وصادرت وثائق وأجهزة إلكترونية خاصة به في مكتبه، وبقي محتجزا لعدة أشهر قبل أن يتم الإفراج عنه بكفالة مالية انتظارا للمحاكمة، وفقا لمنظمات حقوقية.
وأعلن صميمي عبر قناته على تطبيق "تلغرام" أن قاضي الشعبة 26 من المحكمة الثورية في طهران، إيمان أفشاري، قد أصدر هذا الحكم بتهم "المشاركة في تجمع غير قانوني بمناسبة يوم العمال العالمي" وترؤسه مجلة "إيران فردا" المحظورة، وكذلك "المشاركة في تأسيس حزب حرية الشعب الإيراني" المحظور.
يذكر أن صميمي قد قضى عقوبة بالسجن لمدة ست سنوات من عام 2009 إلى عام 2015 عندما اعتقل أثناء الانتفاضة الخضراء عقب انتخابات 2009. وكان صميمي قد اعتقل في مايو من العام الماضي مع أكثر من 35 شخصًا آخرين، في يوم العمال حيث نظم المتظاهرون مسيرة من أجل المطالبة بحق إنشاء منظمات عمالية مستقلة من بين مطالب أخرى.
في نفس السياق، أصدر خمسة آلاف ناشط عمالي ومدني في إيران بيانا طالبوا فيه بإعادة التفاوض بشأن قرار الحد الأدنى للأجور الذي أعلنته الحكومة في 9 أبريل الجاري.
وفي التفاصيل، تضمن قرار الحكومة الإيرانية تعديلًا في رواتب العمال، حيث سيكون الحد الأدنى للأجر الشهري الصافي للأشهر الـ 12 المقبلة أكثر بقليل من 18 مليون ريال، أي ما يساوي 115 دولارًا تقريبا، أي زيادة بنسبة 21%. ويأتي هذا القرار في ظل غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة وكذلك ارتفاع معدل التضخم في البلاد بشكل كبير حيث بلغ 50%، بحسب البنك المركزي الإيراني.
لكن بيان الآلاف من النشطاء الماليين يقول إن تحديد الحد الأدنى للأجور دون اتفاق مع ممثلي النقابات انتهاك للقانون ويجب استئناف المفاوضات على أساس 50 مليون ريال شهريًا (أي حوالي 300 دولار)، كأقل مبلغ ستحتاجه عائلة مكونة من أربعة أفراد لتغطية نفقات المعيشة الأساسية.
في المقابل يصر أرباب العمل على أنهم لا يستطيعون تحمل زيادة تتجاوز 15%، وفقا لوكالة أنباء العمل الإيرانية (ايلنا) التي قابلت بعض العمال، نقلت عنهم أن هذا لن يكون كافياً لتغطية تكلفة الطعام الذي يستهلكونه، ناهيك عن دفع تكاليف السكن والملابس والسفر والنفقات الطبية والتعليمية لعائلاتهم. وبناءً على المادة 41 من قانون العمل الإيراني، يجب على " المجلس الأعلى للعمل" تحديد الحد الأدنى للأجور على أساس سنوي يتناسب مع معدل التضخم، والتأكد من أن الحد الأدنى للأجور يمكن أن يغطي نفقات الأسرة العادية. ووفقًا للمركز الإحصائي الإيراني، ارتفعت تكلفة المعيشة للعائلات الإيرانية بنسبة 64% بين مارس 2019 ومارس 2020.

يذكر أنه في مارس 2019، حدد مركز الأبحاث في البرلمان الإيراني، خط الفقر في إيران عند 34 مليون ريال، ولذا وفقا للحد الأدنى للأجور الجديد، سيكون العمال مواطنين تحت خط الفقر.
ويقدر المجلس الأعلى للعمل تكلفة المعيشة للأسرة العادية بـ 54 مليون ريال أي ما يعادل حوالي 340 دولارًا شهريًا.
ومع ذلك، زعم وزير العمل، محمد شريعتمداري، أن الحد الأدنى للأجور هذا العام سيكون كافياً لتغطية تكاليف أسرة مكونة من 3.3 أشخاص. وفي حين وصف شريعتمداري زيادة الأجور بنسبة 21% لأصحاب الحد الأدنى للأجور بأنها "إيجابية"، اعتبرت نقابات العمال في إيران هذه الزيادة بأنها لا تغني ولا تسمن الجوع.
وشهدت إيران موجات من الاحتجاجات والاضطرابات منذ ديسمبر 2017، مع أوسع انتفاضة في نوفمبر الماضي حيث قتل خلالها ما يصل إلى 1500 شخص على أيدي قوات الأمن.
وقال مراقبون إن سجن صميمي من ناحية وإصرار خامنئي على الاستبداد من ناحية أخرى سيدفع بالإيرانيين للانفجار قريبا في وجه الملالي.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات