بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حرب تسريبات قوائم حكومة الكاظمي... والكتل السياسية لم تغادر خندق المحاصصة

الكاظمي

أكد مراقبون، أن الكتل السياسية لم تغادر خندق المحاصصة والاستحقاق، رغم التفاؤل الحَذِر الذي عبّر عنه رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، بشأن مسار تشكيل حكومته.

وأشار المراقبون إلى أن هناك حرب تسريبات لقوائم وزارية، يقول مسربيها، إنها هي الأسماء التي اختارها الكاظمي للوزارات الـ22 التي تتألف منها الحكومة.

وأضافوا أن الكاظمي الذي جاء إلى مهمة التصدي لتشكيل الحكومة العراقية من جهاز المخابرات نجح، ليس في حرق الأسماء فقط، بل في حرب الأعصاب أيضاً.

ففي الوقت الذي لا يهتمّ كثيراً لعملية التسريب، فإن طريقة النفي تبدو هي الأخرى مقلقة لمن يقف خلف تشكيل حكومات، وفقاً لأماني هذا الطرف أو ذاك.

ومع أن القوائم المسرّبة، وبلغ عددها نحو أربع قوائم حتى الآن، تضم العديد من الأسماء التي يمكن أن تكون ضمن الكابينة، فإن الهدف النهائي من نَشْر هذه القوائم هو إما قطع الطريق على أسماء معينة يُراد ألا يكون لها حظّ في التشكيلة المقبلة.

أو الترويج لأسماء معينة يتمنى مروجوها أن يلتفت إليها الكاظمي ويأخذها بعين الاعتبار، لا سيما أن أسماء الطاقم الوزاري تتغير باستمرار طبقاً لطبيعة المفاوضات.

وفيما يبدو الكاظمي في وضع مريح بعكس سلفيه من المكلفين نظرا للإجماع الذي حظي به إلا أن الإجماع في منظور الطاقم السياسي العراقي الذي اعتاد سلوك المحاصصة والتوافق طوال 17 عاما لا يبدو عليه الاستعداد لمغادرة ذلك إما تضحية منه أو استجابة للضغوط والمتغيرات بما فيها الأزمات المستجدة مثل أزمتي كورونا وأسعار النفط.

وطبقا لما يراه رئيس المجلس الاستشاري فرهاد علاء الدين، فإن الثابت لدى الكتل السياسية أن نواياها هي دائما مع عدم التغيير إلا إذا كانوا مضطرين إلى ذلك.

وبحسب هذا الرأي فإنه بالنسبة للكاظمي لا يكفي أن يكون متفائلا، حتى ولو بحذر حيث أشار في تغريدته إلى معوقات يسعى إلى تجاوزها بالحوار.

ويقول علاء الدين إن الكتل السياسية التي تريد التغيير قليلة جدا ولهذا السبب فإنهم سوف يماطلون مع الرجل طبقا لقاعدة ابحث عن المستفيد من التغيير والمتضرر منه.

إقرأ ايضا
التعليقات