بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الكاظمي انقضت ايام سعده .. دعم الكتل في الليل يمحوه نفاقها في النهار !!

مصطفى الكاظمي

كما كان متوقعا منذ الايام الاولى لتكليف مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة ، فان "ايام سعده"  لم تدم طويلا ، وان "التفاؤل" بامكان تشكيله الحكومة الانتقالية وعبورها حاجز البرلمان بسهولة ، لم يكن سوى كلام للاستهلاك الاعلامي ، والقول ان حظوظه افضل من سابقيه المعتذرين محمد علاوي وعدنان الزرفي  هو كلام ليل التصريحات ، يمحوه نهار حقيقة مرامي واهداف الكتل والقوى السياسية التي لن يرضيها سوى استمرار نفوذها ومكاسبها طوال سبعة عشر عاما ..

الحزب الشيوعي العراقي شخص ذلك بتأكيده عدم امكانية رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي الحصول على الدعم المطلق من قبل الكتل السياسية، مبينا ان الدعم سيزول فور التفاهم على الحصص الوزارية.

واكد سكرتير الحزب رائد فهمي :" ان الدعم المطلق الذي اعلنت عنه الكتل السياسية للكاظمي لن يطول كثيرا، وسيزول فور الحديث عن الحصص الانتخابية والتوازن الوطني بين المكونات".

وبدأت ملامح الموقف الحقيقي للمكلف الثالث مصطفى الكاظمي والوضع الحرج الذي ينزلق اليه ، تتضح من خلال مطالبات الكتل السياسية التي باتت تجاهر بها علنا ، فضلا عن الاتهامات الموجهة له بالضعف وعدم القدرة على تحقيق ما وعد به ،حتى انعدام الصدق في وعوده  ، وهي لاتختلف كثيرا عما واجهه المعتذران السابقان ..

الكاظمي الذي لم يستفد ، كما يبدو ، من تجربة الزرفي ومحمد علاوي ، يقف الان امام محاولات فرض وزراء واسماء معينة في كابينته الوزارية ، الامر الذي سيضعفه كثيرا في حالي  القبول او الرفض ..

فالحزب الديمقراطي الكردستاني ، على سبيل المثال لا الحصر ، يريد أربع وزارات في الحكومة الجديدة بينها المالية والتجارة.

وحسب مصدر سياسي مطلع ، فان رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني طالب بالابقاء على وزير المالية فؤاد حسين في الحكومة الجديدة ، اضافة الى التجارة ووزارتين اخريين .

وبين المصدر :" ان حزب بارزاني استغل حصة الاتحاد الوطني الكردستاني بمنصب رئاسة الجمهورية ، لفرض شروطه والحصول على أكبر عدد من الوزارات ".

اما  النائب باسم خشان فقد وجه نقدا لاذعا للكاظمي ووصفه بالكذب وعدم المصداقية في وعوده ، مؤكدا :" ان تعهد رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي باجراء انتخابات مبكرة  كذبة لن تتحقق".

وقال خشان :" ان  المكلف غير قادر على إجراء الانتخابات المبكرة، فضلا عن عدم وجود نية حقيقة للكتل السياسية لاجرائها" ، مبينا :"   ان الكاظمي غير صادق واستخدم كذبة الانتخابات المبكرة للحصول على دعم الشارع واقناعه ".

ازاء ما بدأ يتكشف عن حقيقة نفاق ومراوغة القوى السياسية ، يمكن القول ان المكلف الثالث يتجه الى موقف لايحسد عليه ، وان الحديث عن احتمال ان يلقى مصير سابقيه ، لم يعد من باب التكهن او مجرد التوقع ، وان امر حدوثه ليس مستبعدا ..

فالخبير القانوني طارق حرب، يرى :"  ان الاعتذار قاب قوسين او ادنى من رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي ، بعد مطالبات كتل جديدة ، لم تكن ممثلة في حكومة عادل عبدالمهدي كالحكمة والفضيلة والنصر وقبلها سائرون ، بحقائب وزارية.

واوضح :"  ان هذا ما يمكن الوصول اليه الساعة عند السؤال عن السبب الكامن وراء تأخير اعلان الكابينة الوزارية،  اذ تبين ان الاقوال والاعلام حول تخويل الكاظمي من الكتل الشيعية شيء والواقع شيء آخر "...

 

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات