بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

العفو الخاص عملية "ترقيع"..والبديل عفو شامل عن الابرياء من ضحايا المخبر السري

0267


تعرض مقترح قانون العفو الخاص المقدم من رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي الى رئيس الجمهورية برهم صالح ، ومازال يتعرض الى الانتقاد الشديد من قبل نواب وسياسيين وقانونيين ، وبالاخص في ما يتعلق بشموله محكومين بجرائم ، ليس من صلاحية رئيس الجمهورية " دستوريا " اصدار عفو خاص عنهم ، كما انه لايحقق الغرض من اصداره بدعوى تخفيف الاكتظاظ في السجون لمنع تفشي وباء كورونا ..

وزادت الانتقادات حدة بعد اعلان وزير العدل ارسال قوائم  النزلاء المشمولين بالعفو الخاص الى مجلس الوزراء.

فالقائمة التي اعلن وزير العدل  فاروق امين الشواني، عن ارسالها تضم  المودعين في دائرة الاصلاح العراقية والبالغ عددهم (٩٥٠) نزيلا مع نسخ من قرارات الحكم الصادرة بحقهم من المحاكم المختصة، وكذلك اسماء النزلاء في دائرة اصلاح الاحداث والبالغ عددهم (٥٧) ، اي ان عدد المشمولين 1057 نزيلا فقط !

النائب السابق، مشعان الجبوري، علق على ذلك بالقول :" ان قرار العفو الخاص الذي تمخض عن الافراج عن ٩٥٠ سجيناً من مجموع ٥٠ الفا ، عدا المغيبين ، استهزاء بارادة الشعب".

واوضح الجبوري :" ان الجميع يعلم ان اغلبية المحكومين والموقوفين ابرياء"، مؤكدا :" ان المطلوب الان اصدار عفو شامل واعادة التحقيق في قضايا المحكومين بالاعدام لدى سلطات غير التي اعتقلتهم وانتزعت اعترافاتهم تحت التعذيب".

واكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية النائب محمد الكربولي ما ذهب اليه النائب السابق مشعان الجبوري ، مبينا :" ان كل المحكومين بقضايا الارهاب هم ابرياء، صدرت احكامهم في فترة الاجتثاث الطائفي مع بعض الاستثناءات".

ووصف الكربولي  العفو الخاص، بانه :"  ليس سوى ذرّ الرماد في العيون لتبرير الفشل الحكومي المتعمد في حل قضية السجناء الابرياء ".

و مقترح العفو تعرض لانتقادات كثيرة ، منذ قدمه عبد المهدي في الخامس من شهر نيسان الحالي ، لاحتوائه على " ثغرات" من جهة،  ولعدم جدواه من جهة اخرى.

ووصفه القيادي في تحالف القوى هيبت الحلبوسي بانه مجرد " ترقيع " ، مطالبا باعادة محاكمة السجناء والمتهمين الابرياء الذين وقعوا ضحية المخبر السري ..

وقال الحلبوسي :" ان هذا ليس  عفوا ، بل هو عملية ترقيع "، مشيرا الى :" ان القصد من اصدار العفو هو تقليل الزخم داخل السجون لحماية آلاف الارواح ".

وتساءل بسخرية :" هل المحكوم الذي امضى نصف المحكومية سوف يصيبه الفايروس والذي لم يمضِ تلك المدة لن يصاب "، في اشارة الى اشتراط  انقضاء نصف المحكومية للشمول بالعفو ".

من الناحية القانونية ، لم يقل النقد الموجه للعفو الخاص قوة ، عن النقد السياسي ، بل ان الخبير القانوني علي التميمي اكد انه " ليس عادلا "لشموله المتهمين بجرائم الفساد المالي.

وسبق لمجلس النواب ان اقر  في نهاية  شهر  آب من العام  2016، في زمن حكومة حيدر العبادي ، قانونا للعفو العام بعد جدل وخلافات سياسية طويلة، عطّلت تمريره بشكل كامل . واعلن  مجلس القضاء الاعلى، في حينه، عن شمول معظم المتهمين بقضايا النزاهة بالعفو ، قبل ان يتوقف العمل به .

ووصف  مراقبون وسياسيون عراقيون قانون  2016 ، بانه :"  صورة واضحة من صور الالتفاف على القوانين وصياغتها بما يخدم الاحزاب والقوى السياسية، بعدما افرغ من محتواه وتحول الى قانون يستفيد منه المسؤولون المتهمون بجرائم الفساد ".

إقرأ ايضا
التعليقات