بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

إيقاف الصراعات وخسائر فادحة وارتفاع البطالة.. تأثيرات كورونا على الدول العربية

كورونا والاقتصاد

لا شك أن فايروس كورونا أثر بشكل كبير على الدول العربية، وخاصة تأثيرات اقتصادية كبيرة على كافة تلك الدول مثل خسائر فادحة في التجارة وارتفاع البطالة.

فسياسيا وأمنيا، أوقف انتشار الفيروس الصراعات في العراق وسورية واليمن وليبيا، فقد يكون كورونا غير في سلوك هذه الدول في التعاطي لحل هذه الأزمات، إلا أنه من المرجح أنه بعد انتهاء الوباء ستعود كل الأزمات إلى الواجهة، وربما بوتيرة أكثر حدة.

وأشار مراقبون، إلى ان تأثير الوباء سيكون أكثر حدة في الدول الهشة، إذ إنها تقع في صميم محاور الصراع المتعددة داخل المنطقة.

وهذا سيغذي الصراع، واحتمال تجدد موجات الإرهاب والتمرد، والتدخل الإقليمي، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى خسائر فادحة لدى السكان في مناطق الصراع المنكوبة. وسيزيد الضغط على البيئة الأمنية الإقليمية المجهدة أصلا.

من الناحية الاقتصادية، فهناك خسائر فادحة في التجارة والتعاون الاقتصادي بين الصين والعالم العربي. والخسائر بمئات ملايين الدولارات يوميا، لأن الصين أضحت أهم شريك تجاري لكل الدول العربية عدا المغاربية منها.

فحجم التبادل التجاري بين الطرفين يزيد على 240 مليار دولار سنويا خلال العامين الماضيين مقابل 190 مليار دولار عام 2011 و40 مليار دولار عام 2004.

وإن دلت هذه الأرقام على شيء فعلى نمو هائل وصلت نسبته إلى 20% خلال سنوات عدة من العقد الجاري. وأول التبعات السلبية ظهرت في تراجع سعر برميل النفط بمعدل 2 إلى 6 دولارات للبرميل منذ اندلاع أزمة فيروس كورونا، وهو الأمر الذي يعني تراجع ايرادات الدول العربية النفطية.

وسيزيد الطين بلة تراجع الطلب على النفط من الناحية الكمية بسبب توقف الإنتاج في مناطق صينية عدة وتراجع حركة السفر والتجارة.

كما أن أسواق الدول العربية ستتأثر بتراجع الإنتاج الصناعي الصيني من السلع الاستهلاكية، فمثل هذا التراجع سيقود إلى قلة المعروض من هذه السلع وارتفاع تكاليف النقل والتأمين عليها بسبب المخاوف الحقيقية والنفسية إزاء التجارة مع الصين والدول المجاورة لها مثل كوريا الجنوبية.

ومن تبعات ذلك ارتفاع تكاليف مستوى المعيشة وتراجع القوة الشرائية لفئات الدخل المحدود والطبقة الوسطى العربية التي اعتادت على استهلاك المنتجات الصينية الأنسب سعرا مقارنة بالمنتجات الأوروبية والأميركية واليابانية المشابهة.

آثار اقتصادية كبيرة على النشاطات الاقتصادية ذات الطابع الموسمي مثل السياحة، إذ تعد السياحة في الشرق الأوسط، خارج الاقتصادات الغنية بالنفط، النشاط الاقتصادي الأكثر تأثرا بالتدفقات الدولية وبالتالي الأكثر تأثرا.

ومن الناحية الاجتماعية، فهناك ارتفاع البطالة، إذ هناك مليون و700 ألف شخص عامل لا يعمل إضافة إلى العاطلين عن العمل في المنطقة العربية.
وكذلك اشتداد الفقر، إذ إن إمكانات هذه الدول المادية للإنفاق المطلوب محدودة، ومعيشة المواطن ستضرر.

أيضا اللاجئون لا يحصلون على خدمات صحية وقائية كافية وأغلبيتهم من النساء والأطفال. فهم لا يستطيعون الوصول إلى خدمات وأدوات النظافة الأساسية، أو لا يستفيدون من الاستجابة للأوضاع الخاصة بالمرأة اللاجئة، أو للمهمشين الذين يعانون ظروفا صحية صعبة، والتي هي، في كثير من الأحيان، الصبغة السائدة لأوضاع اللاجئين التي من شأنها أن تضاعف من معاناتهم.

وتشير التوقعات المتفائلة إلى أن الشرق الأوسط قد يتمكن من احتواء تفشي الوباء بحلول يونيو المقبل تقريبا.

إقرأ ايضا
التعليقات