بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

خامنئي متهم .. روحاني يبحث عن مليارات الدولارات تبخرت من وراء ظهره

روحاني
المدقق المالي يتهم حكومة روحاني.. وروحاني يرد ليست عندنا

علق الرئيس الإيراني حسن روحاني الجرس في رقبة المرشد خامنئي والحرس الثوري الإيراني، بعدما أثار تقرير عن تبخر مليارات الدولارات في إيران، حفيظة الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي انتقد هيئة الرقابة المالية في البلاد، متسائلاً لماذا لا تحقق في مالية المؤسسات العسكرية والثورية.
وانتقد روحاني مكتب الهيئة وتقريره الذي تحدث عن اختفاء المليارات من موارد الميزانية العامة للدولة من قبل مسؤولين بالحكومة منذ عامين. ونُشر تقرير الذي أعده المراقب المالي العام، عادل آذر، واتهم الحكومة بمسؤولية اختفاء 4.8 مليار دولار من الميزانية.
لكن روحاني تساءل بغضب في كلمة له بثت عبر التلفزيون  الحكومي، عن سبب عدم إجراء مراجعة مماثلة للأداء المالي للمنظمات العسكرية والمؤسسات الثورية والقضاء.
ويشار إلى أن المؤسسات الثلاث التي ذكرها روحاني تخضع لسيطرة خصومه المتشددين في الحرس الثوري والمؤسسات المالية التي تعمل تحت إشراف المرشد الأعلى علي خامنئي والسلطة القضائية التي يرأسها منافسه الانتخابي إبراهيم رئيسي.
واتهم روحاني هيئة الرقابة المالية بالتعامل بانتقائية مع الحكومة وبأن تقريرها غير دقيق وينم عن عدم درايتها بالقوانين". وكان المراقب المالي العام سلط الضوء على الفساد المالي في الحكومة، مضيفًا أن حكومة روحاني خصصت مبالغ كبيرة من العملات الأجنبية بسعر حكومي منخفض لتجار لم يستوردوا أي شيء بل استحوذوا على تلك الأموال تمامًا، أو أولئك الذين استوردوا أشياء أخرى غير السلع الأساسية المطلوبة. كما تحدث عن اتهام وزير الصناعة بتخصيص مليارات الدولارات للتجار الذين استوردوا السيارات الفاخرة بدلاً من المواد الغذائية عندما تدهورت قيمة الريال الإيراني مقابل العملات الأجنبية، وخاصة الدولار الأميركي.

اعتبر الرئيس الإيراني تقرير كبير المدققين الماليين "خاطئًا تمامًا" و "ينم عن جهل"، مضيفًا أن مثل هذه التقارير "السيئة" يجب ألا تثير الشكوك بين الناس.
ولم يرد عادل آذر أو هيئة الرقابة المالية حتى الآن على تعليقات روحاني الغاضبة، لكن رئيس القضاء إبراهيم رئيسي عيّن لجنة خاصة للتحقيق في قضية سوء إدارة الميزانية. ووفقًا لوكالة أنباء "تسنيم" المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، فقد أمر رئيسي المدعي العام في طهران بالبدء في التحقيق في القضية في قسم خاص، بمجرد صدور تقرير هيئة الرقابة المالية وقراءته خلال جلسة برلمانية مفتوحة. وقال عادل آذر في الجلسة إن 4.8 مليار دولار من أصل 31 مليار دولار من العملات الأجنبية المخصصة لمستوردي السلع الأساسية لا تزال مفقودة، حيث لم يتم استيراد أي سلع من قبل أولئك الذين حصلوا على العملة الأجنبية بسعر حكومي منخفض من قبل الحكومة.
وشكك محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همّتي في نزاهة التقرير، قائلا :لقد أبلغنا القضاء عن أولئك الذين لم يفوا بالتزاماتهم المالية، لذا لم يتم فقدان 4.8 مليار دولار".
مع ذلك، دعا روحاني المتحدث باسمه علي ربيعي ووزراء الاقتصاد والصناعة للرد على تعليق رئيس هيئة الرقابة المالية بشكل منفصل، بالقول إن ذلك "ليس فقط للدفاع عن الحكومة، ولكن للدفاع عن الحقيقة". وكان آذر تحدث عن تخلفات أخرى تشمل شركة توزيع المنتجات النفطية الإيرانية التي تديرها حكومة روحاني حيث قال إنها لم تسترجع أكثر من 20 مليون دولار من الأموال المستحقة للخزانة.
على صعيد آخر، خاطب الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحد الأوروبيين قائلاً: "كورونا الموجود عندكم موجود في إيران أيضا، لكن هناك فيروسا أسوأ منه تفتقدونه أنتم ألا وهو الحظر". إلا أنه اعتبر في الوقت عينه أن الوضع في بلاده أفضل من أوروبا، قائلاً: "هناك فرق كبير بين الجهتين، فالوفيات في إيران جراء الفيروس المستجد قليلة جدا ولم تتجاوز السبعة في المئة بينما بلغت في بعض الدول الأوروبية 22 بالمئة".
وبعيدا عن كورونا تأتي الاتهامات المكالية لحكومة روحاني لتثير انقساما جديدا في إيران.
فالمبلغ ضخم ولا يعرف أين ذهب بعدما تم اقتطاعه من الميزانية.
إقرأ ايضا
التعليقات