بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير بريطاني خطير: كورونا وانخفاض أسعار النفط يهددان استقرار العراق

الاقتصاد العراقي
بما يشبه النبوءة المفزعة، حذرت مجلة الايكونوميست البريطانية الشهيرة من تداعيات انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد العراقي وقالت إن هناك مخاطر شديدة على الدولة في العراق جراء تفشي كورونا وانخفاض أسعار النفط، وطالبت الحكومة بإيجاد طريقة للحل. وقالت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية في تقرير بعنوان "الخطر الذي يهدد بانهيار العراق" إن "كوفيد 19" والميليشيات والاقتصاد الهش، جميعها أمور تهدد الدولة المركزية في العراق.
وذكرت أن السيارات ما زالت تملأ مدينة الصدر الواقعة شرق بغداد، وأن المزارات الدينية ممتلئة والناس يتجمعون في المحال التجارية، مشيرة إلى اعتقاد كثيرين في العراق، أن فيروس "كورونا" إما خدعة أو طريق سريع إلى الجنة، وبالتالي فإنهم لا يشعرون بأنه يتعين عليهم الالتزام بأوامر الحكومة بالبقاء في المنازل.
وقالت المجلة: إذا كان الفيروس هو المشكلة الوحيدة التي تواجه العراق فإن هذا يكفي مع الأسف، والدولة على شفا الإفلاس، وذلك نتيجة للهبوط الحاد في أسعار النفط، الذي يمثل 90% من العائدات الحكومية". وأشارت إلى أن "الأوضاع السياسية تعاني أيضا من الفوضى، والميليشيات تعيث في الأرض فسادا، في الوقت الذي يعيد فيه متطرفو داعش تنظيم صفوفهم".
وأوضحت المجلة البريطانية أن "العراق يمتلك احتياطيا نقديا يصل إلى 60 مليار دولار، ولكن هذا الرقم يمكن أن ينفد بنهاية العام الجاري، وهو ما يمكن أن يدفعها نحو الاعتماد على قرض من صندوق النقد الدولي، وهو أمر مشكوك في حدوثه، موظفو الحكومة والمعاشات البالغ عددهم 7 ملايين شخص يشعرون بالقلق". ونقلت "الإيكونوميست" عن موفق الربيعي، المستشار السابق للأمن القومي العراقي قوله إن عدم القدرة على سداد الرواتب يعني نهاية العراق.
وأضافت الصحيفة أنه ربما يبدو ذلك مفزعا، كما أن العراق لا يستطيع أيضا الاعتماد على القطاع الخاص. الكثير من الشركات تعتمد على العقود الحكومية، معظم القطاع غير رسمي، ومع فرض حظر التجوال، فإن هناك قيودا شديدة على السفر، والحدود مغلقة، وحركة التجارة تباطأت بشكل كبير.
على صعيد آخر، ألقت أزمة انتشار فيروس كورونا بظلالها على الاقتصاد العالمي وباتت الكثير من الدول التي كانت تتمتع باقتصاد قوي مثقلة بالديون. وتبدو آثار ازمة كورونا أكثر وضوحا في العراق الذي يعاني أصلا من أزمات اقتصادية وسياسية وأمنية، وسط انتقادات توجه لقرارات اتخذتها حكومة تصريف الأعمال لمواجهة وباء يواصل الانتشار في المدن والمحافظات العراقية.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، كان قد أعلن أن جائحة كوفيد-19 أسوأ أزمة عالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وأعرب عن قلقه من أن تتسبب تداعياتها بتأجيج النزاعات والحروب في العالم. وبالطبع في العراق الذي تتجاوز فيه نسبة الفقر العشرين في المئة، تبدو آثار كورونا الاقتصادية بشكل واضح مع استمرار حظر التجوال وفرض القوات الأمنية الغرامات على المخالفين واعتقال آخرين.
وأكد مقرر خلية الأزمة البرلمانية، النائب جواد الموسوي للعراق الليلة إنه تمت الموافقة، على إطلاق رواتب لسبع وستين ألف عائلة متعففة اضافية تضرروا خلال الظرف الحالي. يأتي هذا فيما أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط عاصم جهاد، أن الوزارة قدمت أكثر من تسعة ملايين دولار وأربعين مليار دينار لمواجهة أزمة كورونا. أما وزارة الكهرباء فقد دعت الحكومات المحلية الى إعفاء المواطنين من أجور المولدات وهذا ما أكده للعراق المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية، أحمد موسى العبادي.
وشدد مراقبون، على ضرورة التحرك السريع لمواجهة حلول للأزمة في العراق ومجابهة آثار كورونا وانخفاض أسعار النفط.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات