بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير خطير للنقد الدولي: اقتصاد دول الشرق الأوسط قد ينهار في 2020 بسبب أزمتي كورونا والديون

1-1329116

حذر صندوق النقد الدولي من إمكانية ازدياد حدة الآثار الناجمة عن تداعيات فيروس كورونا (كوفيد-19)، على منطقة الشرق الأوسط، في ظل إعلان ثلاثة أرباع البلدان عن وجود حالة واحدة مؤكدة على الأقل من الإصابة بالفيروس ومواجهة بعضها تفشي الفيروس بشكل كبير. وقال الصندوق إن جائحة كورونا أصبحت تشكل أكبر تحدٍ أمام المنطقة على المدى القصير.
وحذر الصندوق من التداعيات الجسيمة على الدول الهشة بوجه خاص،  التي مزقتها الصراعات في المنطقة، كالعراق والسودان واليمن. قائلاً، إن انخفاض الواردات في ظل اضطراب التجارة العالمية سيتسبب في تفاقم صعوبة إعداد النظم الصحية الضعيفة لمواجهة تفشي الوباء، الأمر الذي ينتج عنه نقص الإمدادات الطبية والسلع الأخرى ويفضي إلى ارتفاع شديد في الأسعار.
وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، ووزير المال اللبناني السابق، في تقرير نشره على موقع الصندوق، "فضلاً على الآثار المدمرة لصحة الإنسان، تتسبب هذه الجائحة في حدوث اضطرابات اقتصادية كبيرة بالمنطقة من خلال الصدمات المتزامنة، التي تتمثل في هبوط الطلب المحلي والخارجي، وانخفاض التجارة، واضطراب الإنتاج، وتراجع ثقة المستهلكين، وتشديد الأوضاع المالية".
وأضاف، أن البلدان المصدرة للنفط في المنطقة تواجه صدمة إضافية تتمثل في الهبوط الشديد في أسعار النفط. وأشار إلى أن القيود المفروضة على السفر عقب وقوع هذه الأزمة المتعلقة بالصحة العامة أدت إلى تراجع الطلب العالمي على النفط، وأدى عدم وجود اتفاقية إنتاج جديدة بين أعضاء (أوبك+) إلى حدوث تخمة في المعروض. ونتيجة لذلك، انخفضت أسعار النفط بما يزيد على 50 في المئة منذ بدء الأزمة المتعلقة بالصحة العامة. وتوقع أن توجه الصدمات المتشابكة ضربة عنيفة للنشاط الاقتصادي في المنطقة، خلال النصف الأول من العام الحالي على أقل تقدير، ومن المحتمل أن تكون عواقبها دائمة.
وقال صندوق النقد الدولي على لسان مدير إدارته لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، إن إجراءات منع انتشار الجائحة تضر بأهم القطاعات الغنية بالوظائف، فقد وصل إلغاء الرحلات السياحية في مصر إلى 80 في المئة، بينما تأثرت خدمات الضيافة والبيع بالتجزئة في الإمارات العربية المتحدة وبلدان أخرى. ونظراً للأعداد الهائلة من العاملين في قطاع الخدمات، ستكون هناك أصداء واسعة إذا ارتفعت البطالة وهبطت الأجور وتحويلات العاملين في الخارج.
وفي نفس الوقت، اضطربت عمليات الإنتاج والصناعة التحويلية بينما أُرجئت الخطط الاستثمارية. وتزداد هذه الصدمات المعاكسة تعقيداً بفعل هبوط ثقة دوائر الأعمال والمستهلكين، كما شاهدنا في الاقتصاديات المختلفة حول العالم.
وأشار تقرير الصندوق إلى أن الاضطرابات الاقتصادية بفعل مرض فيروس كورونا، أضرت بالبلدان المصدرة للنفط في المنطقة بسبب انخفاض أسعار السلع الأولية. في حين سيؤدي انخفاض عائدات التصدير إلى إضعاف المراكز الخارجية وتخفيض الإيرادات، مما يضع ضغوطاً على ميزانيات الحكومات ويفضي إلى انتشار التداعيات إلى بقية الاقتصاد. من ناحية أخرى،  رجح الصندوق مواجهة البلدان المستوردة للنفط آثار غير مباشرة، منها انخفاض التدفقات الداخلة من تحويلات العاملين في الخارج وضعف الطلب من بقية بلدان المنطقة على السلع والخدمات.
وأخيراً، فإن الارتفاعات الحادة في درجة العزوف عالمياً عن المخاطر وهروب رؤوس الأموال إلى الأصول المأمونة أدت إلى تراجع تدفقات استثمارات الحافظة إلى المنطقة بنحو ملياري دولار منذ منتصف فبراير (شباط)، بينما شهدت الأسابيع الأخيرة خروج تدفقات كبيرة. فأسعار الأسهم انخفضت، وفروق العائد على السندات اتسعت. وضيق الأوضاع المالية الذي نشهده حالياً يمكن أن يشكل تحدياً جسيماً، حيث تشير التقديرات إلى وصول الديون السيادية الخارجية التي يحل أجل استحقاقها على المنطقة في 2020 إلى 35 مليار دولار.

إقرأ ايضا
التعليقات