بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ضبابية المشهد السياسي العراقي.. وواشنطن تراقب التحركات الإيرانية في العراق

1

أكد مراقبون، أنه لا يزال المشهد السياسي العراقي مرتبكا، عقب إعلان بعض القوى السياسية رفضها رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي.

فيما أبدت قوى سياسية أخرى موافقتها ودعمها له وبقوة، لترتبك التوقعات هي الأخرى بين تمريره واحتمال تكرار السيناريو الذي جرى مع محمد توفيق علاوي.

وأضافوا، أن الزرفي في اليومين الماضيين، عقب تقديمه برنامجه الحكومي وكابينته الوزارية التي لا يزال زعماء القيادات السياسية غير مقتنعين بها، في وقت يمضي العراق نحو كارثة اقتصادية مثلما تم وصفها من قبل خبراء، كشفوا بأن تدني أسعار النفط يهدد بعدم قدرة البلاد مستقبلا على دفع رواتب الموظفين.

وتعارض كتل لديها أجنحة مسلحة مرتبطة بإيران الزرفي وتسعى لإفشاله حتى قبل تشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان.

من جانبها، تقول الكاتبة الأمريكية جنيف عبدو، إنه أمام رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي نحو أسبوعين للحصول على أصوات برلمانية كافية لتأمين منصبه وتشكيل حكومة جديدة.

وأضافت، " يوصف الزرفي بأنه حليف للولايات المتحدة، وفي الوقت الذي انقسمت فيه الفصائل الشيعية والأحزاب السياسية. يرفض هادي العامري، رئيس كتائب بدر، أحد أقرب حلفاء طهران في العراق، ترشيح الزرفي ويعمل على هزيمته في تشكيل حكومة».

وأكدت الكاتبة، أنه رغم ذلك، فيجب أن يكون مفهوما أنه ليست كل الطرق تؤدي إلى طهران.

وتابعت: تغييرات كبيرة في العراق يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عندما تنظر أي حكومة أجنبية فيما إذا كانت ستساعد الزرفي في تشكيل حكومة من أجل محاولة تحقيق قدر ضئيل من الاستقرار العراقي.

وأضافت: أولا وقبل كل شيء، تراجع الدعم بين العراقيين لإيران. وفقا لاستطلاعات الرأي الأخيرة من IIACSS، مؤسسة استطلاعات الرأي الأكثر موثوقية في العراق، انخفض عدد الشيعة العراقيين الذين يرون إيران كشريك موثوق به إلى أدنى مستوى منذ عام 2003.

وأردفت «الآن، من بين أولئك الذين شملهم الاستطلاع، فإن 15% يعتبرون إيران شريكا جديرا بالثقة. كما انخفضت شعبية الفصائل المسلحة المدعومة من إيران بين العراقيين إلى أدنى مستوى لها منذ 2014».
وشددت الكاتبة على أن هذه القضية مهمة، لأن إحدى نقاط الصراع الرئيسية بين الفصائل السياسية الشيعية عند اتخاذ قرار بدعم الزرفي هو ما إذا كان سيحاول كبح جماح الميليشيات أم لا.

من جانبها، ما زالت واشنطن تراقب التحركات الإيرانية في العراق، بحسب ما أعلنت الخارجية الأمريكية أمس الثلاثاء.

وأفادت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس لوسائل إعلام، بأن بلادها تراقب تحركات إيران في العراق رغم أزمة كورونا، مستشهدة بحديث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول الهجمات التي شنت في الآونة الأخيرة على القواعد الأمريكية وقوات التحالف في العراق، حين أكد أن انشغال بلاده في الظروف الناتجة عن مكافحة فيروس كورونا لا يعني تجاهل أوضاع المنطقة.

وأضافت أن واشنطن تراقب تصرفات إيران في العراق وليست غافلة عن سلامة قواتها هناك لأن ذلك أولوية، على حد قولها.

وفي السياق، أكدت أورتاغوس أن ترامب اعتبر أن الميليشيات التي تدعمها إيران في العراق هي المسؤولة عما يحدث، مؤكدة أنه لا يمكن لإيران أن تقول إننا لم نفعل ذلك بل الميليشيات هي التي نفذت الهجمات، نحن نعتبر إيران هي المسؤولة، أقول مرة أخرى إن الوقت الحالي ليس مناسبا للقيام بعمليات إرهابية في المنطقة، ومن الأفضل للنظام الإيراني أن يبدي سلوكا عاديا بأن يضع شعبه على أولوياته.

إقرأ ايضا
التعليقات