بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مقترح عبد المهدي بالعفو عن السجناء في العراق يثير الجدل.. وجهات سياسية وقضائية تعترض

11

اعترضت جهات سياسية وقضائية عراقية على معظم بنود مقترح العفو الخاص عن السجناء الذي تقدم به رئيس مجلس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، إلى رئيس الجمهورية برهم صالح.

ويأتي مقترح عبد المهدي بالعفو عن السجناء في إطار الإجراءات المتخذة لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

ويشمل المقترح بعض الفئات به بهدف حماية أرواح السجناء لتفادي تفشي وباء «كوفيد19» في السجون، حيث يطالب المقترح بأن يشمل من أكمل نصف مدة محكوميته، أو لمن بقي على مدة محكوميته أقل من سنة، أو المحكوم عليه بمدة سنة فأقل".

لكن ذلك لا يشمل المتهمين بالجرائم الإرهابية أو الدولية أو قضايا الفساد والجرائم المتعلقة بأمن الدولة الخارجي والداخلي. كما يطالب بشمول الأجانب المحكومين بسبب مخالفة قانون الإقامة.

وتعرض مقترح العفو لانتقادات كثيرة نتيجة ما يعتقد أنها ثغرات ارتبطت بصياغة بنوده من جهة؛ وبعدم جدواه من جهة أخرى.

فقد انتقد القيادي في تحالف القوى السنية هيبت الحلبوسي، مقترح العفو الخاص، وطالب بإعادة المحاكمات للسجناء والمتهمين بدلاً من عمليات «الترقيع».

وقال الحلبوسي في تغريدة عبر "تويتر"، إن "هذا ليس بعفو؛ بل (ترقيع)، فالقصد من إصدار العفو هو تقليل الزخم داخل السجون لحماية آلاف الأرواح من شبح الموت والكارثة الإنسانية لا سمح الله، فهل المحكوم الذي أمضى نصف المحكومية سوف يصيبه الفايروس والذي لم يمضِ تلك المدة لا؟ أليس هناك شعور بالإنسانية تجاه آلاف المظلومين؟".

وطالب الحلبوسي بإعادة المحاكمات، لأنها جرت في ظروف غير طبيعية، وإعادة النظر في ظروف وأوضاع المحكومين داخل هذه السجون.

وهاجم عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب محمد الكربولي، رئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي على خلفية مقترحه للعفو عن السجناء.

وقال الكربولي في تغريدة عبر "تويتر": "كل المحكومين بقضايا الإرهاب هم أبرياء، صدرت أحكامهم في فترة الاجتثاث الطائفي مع بعض الاستثناءات".

وأضاف أن "مبادرة العفو الخاص ليست سوى ذرّ الرماد في العيون لتبرير الفشل الحكومي المتعمد في حل قضية السجناء الأبرياء".

وقال رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، الأسبوع الماضي: "الدول والحكومات تسارع في الأزمات باتخاذ خطوات عاجلة حفاظاً على حياة أبنائها. ملف المعتقلين الأبرياء ينبغي أن ينال ما يستحق من اهتمام ورعاية".

وحذّرت نقابة المحامين العراقيين في وقت سابق من كارثة اكتظاظ السجون، وطالبت بإصدار عفو عن السجناء.

وخلال الأسبوعين الأخيرين، أخلت السلطات القضائية الاتحادية سبيل المئات من السجناء المتهمين والمحكومين في عموم المحافظات العراقية، وضمنها محافظة نينوى التي أفرجت محاكمها عن 50 متهماً بتهم إرهاب لعدم كفاية الأدلة، في إطار سلسلة إجراءات وقائية اتخذتها بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا.

إقرأ ايضا
التعليقات