بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

كورونا والطائفية والمحاصصة السياسية.. فيروسات يعاني منها العراق

1

أكد مراقبون، أن العراق لا يعاني من فايروس كورونا فقط بل يعاني من فيروس أشد وطأة وهو فيروس الطائفية، والمحاصصة السياسية، التي أفرزت أزمة وزارية عجزت أمامها الطبقة السياسية عن اختيار رئيس وزراء جديد.

وطالبوا برئيس وزراء جديد يخلف عادل عبدالمهدي، الذي قدم استقالته نتيجة احتجاجات شعبية اندلعت منذ أشهر دفعته إلى تقديم استقالته، كأحد مطالب الجماهير، التي احتشدت في معظم مدن العراق، خاصة ذات الأغلبية من المكون الشيعي.

وأشاروا إلى الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فالتركيبة السياسية في العراق سمحت بأن يتحول إلى ساحة مواجهة، وحرب بالوكالة، وتجاذب بين إيران وأميركا.

من جانبه، يقول المحلل السياسي أسامة عجاج، إن في العراق المصائب لا تأتي فرادى، هو مثل كثير من دول العالم، يعاني من جرثومة كورونا، وإن كان يشكو من تدني مستوى الخدمات والاحتياجات الطبية، ويحتاج وفقاً لتصريح جعفر صادق علاوي وزير الصحة، إلى 150 مليون دولار شهرياً، لشراء معدات طبية ولم يتمكن سوى من توفير القليل من المبلغ، كما أنه فشل في الحصول على مساعدات خارجية للمواجهة.

وأضاف، أن مفاجأة الانهيار الحاصل في أسعار النفط، وتبعاته الكارثية على الموازنة العراقية التي يمثل النفط 90 % من إيراداتها، ووفقاً لدراسات اقتصادية، فإن انخفاض دولار واحد في السعر، يكلف العراق خسارة إيرادات تصل إلى 1.5 مليار دولار سنوياً، والأسعار انخفضت من 68 دولاراً لتصل إلى 36 دولاراً.

وأشار إلى أن الطبقة السياسية، تتحمل مسؤولة حالة الشلل التي تعيشها البلاد منذ عدة أشهر، بعد اندلاع الاحتجاجات وعجزها عن اختيار رئيس وزراء، بين كل تلك المكونات الشيعية، خاصة وأن هناك توافقاً على أنها حكومة انتقالية، مهمتها إعداد البلاد للانتخابات البرلمانية المبكرة، المحدد لها نهاية هذا العام.

وتابع: بدأت المحاولة مع توفيق علاوي، وكان مدعوماً من التيار الصدري، إلا أنه عجز عن الوصول إلى تركيبة وزارية متوافق عليها داخل المكون الشيعي، وتنحى الرجل عن المهمة في الثاني من مارس الماضي، ليقوم رئيس الجمهورية برهم صالح بترشيح عدنان الزرفي للمنصب، وهو محافظ سابق للنجف، وتعددت المكونات الرافضة لترشيح الرجل.

وأكد أن ذلك هو الحال في بلد يعيش أزمات معقدة ومتشابكة، ولا يملك رفاهية مثل هذه الخلافات السياسية، بين طبقة سياسية انفصلت عن قاعدتها، التي خرجت تطلب إزاحتها وتتهمها بالفساد واستمرار سياسة إفقار العراق.

إقرأ ايضا
التعليقات