بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ابتلاء العراق بفيروسات الأحزاب والكتل الحاكمة.. قبل ابتلاءه بكورونا والمستقبل المجهول

1

أكد مراقبون أن العراق ابتلى بفيروسات الأحزاب والكتل الحاكمة ، قبل ابتلاءه بفيروس كورونا، مشيرين إلى أن هذه الفيروسات عملت على نخر جسم العراق دولة وشعبا، حتى انتفض الشعب طالبا وطنا يصونه ويحفظ كرامته ومستقبله.

وأشاروا إلى أنه بدلا من الاستجابة لمطالب الشعب، وتدارك الأوضاع الكارثية التي تسببوا بها، نجد الأحزاب والكتل الحاكمة ما زالت مشغولة بأطماعها وهيمنتها على السلطة ، وهي تناور بشتى الوسائل للبقاء في  الحكم .

من جانبه، يقول المحلل السياسي أدهم إبراهيم، إنه رغم إدراك الأحزاب والكتل الفاسدة بتقاطعها مع الشعب وانتفاضته العارمة ، إلا أنها مازالت تحاول ايجاد من ينقذها من المصير المحتوم ، وقد ظهر العجز عليها، حتى اخذت الصراعات داخل أروقة السياسة تظهر إلى العلن، فهناك معسكر الكتل والميليشيات الموالية لإيران ، يضم الفتح بزعامة هادي العامري وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وكتلة فالح الفياض والنهج الوطني، التابعة لحزب الفضيلة . .

وأشار إلى أن هذا المعسكر يستخدم جميع الوسائل، بما فيها تهديد رئيس الجمهورية، لسحب ترشيح السيد عدنان الزرفي لمنصب رئيس الوزراء للمرحلة الانتقالية، وبنفس الوقت يحاول تقديم مرشح آخر، أو أعادة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي إلى سدة الحكم .

وأضاف، في المقابل هناك معسكر آخر، لا يريد اغضاب الأخ الأكبر ، إلا أنه في نفس الوقت يحاول مسك العصا من الوسط، والادعاء باستقلاليته على استحياء.
ويضم هذا التكتل أو المعسكر كل من كتلة النصر بزعامة حيدر العبادي، وتيار الحكمة برئاسة عمار الحكيم وكذلك  سائرون بزعامة مقتدى الصدر . .

وقد أيد هذا المعسكر ترشيح السيد عدنان الزرفي ورفض استبداله باي مرشح آخر، وبعد تردد لم يدم طويلا ، وقفت الأحزاب الكردية والكتل السنية إلى جانب السيد عدنان الزرفي أيضا .

وأشار إلى أن الزرفي ليس غريبا عن العملية السياسية فقد كان محافظا للنجف فترة طويلة كما تسنم مناصب عديدة أخرى، وهو يعتبر الجيل الثاني من قيادات الأحزاب والكتل الحاكمة. ومع ذلك تم الاعتراض عليه من الكتل والأحزاب الموالية لإيران، خشية انقلابه عليهم نتيجة طموحاته في الزعامة وطرح نفسه كبديل مقبول من الشعب .

وهكذا تشهد العملية السياسية العرجاء مأزقا حقيقيا، وقادتها يشهدون سقوطها الوشيك على يد الشباب المنتفض ، بعد تماديهم بالفساد والاستهانة بقدرات الشعب ، فنراهم يعقدون الاجتماعات المطولة للوصول الى حل قد ينقذ سفينة الحكم المخروقة، الذاهبة إلى المجهول ، وهم يواجهون الشعب المصر على تحقيق أهدافه بالخلاص منهم .

ومع كل الفوضى السياسية هذه جاء الانخفاض الحاد بأسعار النفط  ليهدد الدولة واحزابها بالإفلاس مما سيزيد من نقمة الشعب ، وبالتالي تعضيد الثورة، كما جاء وباء او جائحة كرونة ليضعهم امام امتحان صعب بعد تخليهم عن دعم القطاع الصحي ، وعمليات النهب الواسعة التي شملت كل مرافق الدولة طوال فترة حكمهم العجاف .

أخر تعديل: الجمعة، 03 نيسان 2020 10:35 م
إقرأ ايضا
التعليقات