بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الحكومة الانتقالية ..وطأة ضغوط كورونا والازمة المالية ومساعي العودة للمربع الاول !

salh-555
الحكومة الانتقالية ..وطأة ضغوط كورونا والازمة المالية ومساعي العودة للمربع الاول !



ايام معدودة لاتتعدى اثني عشر يوما تبقت من الفترة الممنوحة دستوريا الى رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي للانتهاء من تشكيل حكومته وعرضها على مجلس النواب لنيل الثقة .

وثمة تساؤلات عديدة تثار خلال المدة المتبقية للمكلف ، في مقدمتها هل سيتمكن الزرفي من اتمام تشكيلته ، وهل سينجح في  اجتياز عقبة البرلمان ، مع الكم الذي  لايستهان به من المعارضين ، وهل سيبقى المصرون على افشاله على مواقفهم ام هناك تغيرات قد تطرأ  في الايام او الساعات الاخيرة .. واخيرا هل تعكس التصريحات الاعلامية حقيقة ما جرى ويجري وسيجري مستقبلا ..

فالنائبة ندى شاكر جودت اكدت  ان الاسبوع المقبل سيشهد حسم الجدل بشأن رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي .

وبينت  جودت :" ان بعض القوى السياسية الشيعية  بدأت تفكر بالجلوس مباشرة مع المكلف عدنان الزرفي ، وسيتم ذلك خلال الاسبوع المقبل لحسم الجدل ، لكن بشروط  محددة في برنامج الحكومة المقبل " .




فيما يرى النائب عن تحالف "الفتح" مختار الموسوي:" ان حظوظ تمرير حكومة رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي انخفضت لما دون النصف".

وقال الموسوي :" ان الزرفي يعي تماما ان حكومته لن تمرر في  مجلس النواب ، لذا فهو  يحاول خلال فترة التكليف التقرب اكثر من الدول الحليفة والصديقة للولايات المتحدة الامريكية ".

لكن الواضح تماما ان القوى الشيعية الرئيسة المتصدية لرئيس الوزراء المكلف مازالت تراهن على عامل الوقت ، ليس لاعاقة تمرير الزرفي ، بل لعرقلة عملية التغيير السياسي المأمول  ان يتحقق في الانتخابات المبكرة ، التي يشكل الاعداد لها اولى مهام الحكومة الانتقالية ..

فهذه القوى ، وعلى رأسها تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري ، تحاول اعادة سيناريو المكلف السابق محمد توفيق علاوي ، بافشال الزرفي ، وبالتالي العودة الى المربع الاول والبحث عن مكلف جديد ، فجدل وخلافات واعتراضات جديدة وهكذا ..

فالخبير القانوني علي التميمي، اوضح  انه  :" اذا  لم يفلح الزرفي في مدة ٣٠  يوما بمهمته أو لم يمنحه البرلمان الثقه ، ستذهب الامور إلى المادة ٨١ من الدستور  حيث تنتقل ادارة مجلس الوزراء الى برهم صالح  بالاضافة إلى مهامه كرئيس للجمهورية ".

واضاف  الخبير القانوني :" ان رئيس الجمهورية له الحق وفق المادة ٨١ بتكليف شخص اخر كفرصة اخرى ، واذا لم يفلح هذا المكلف سيكون أمامه حل البرلمان وفق المادة ٦٤  الدستورية ،  لانه جمع صفة رئيس الجمهورية والوزراء معا ".


ومن هنا جاء تاكيد النائب عن تحالف "الفتح" محمد الغبان ، ان رئيس الوزراء المكلف لن يمرر في مجلس النواب ، مشيرا الى :" ان الزرفي ، الذي ارتضى لنفسه أن يشترك في تجاوز حق الاغلبية ، لن يرى كرسي الرئاسة ".

الغبان لم يكتف بهذا ، بل بين :" ان رئيس الجمهورية برهم صالح، سيكون تحت طائلة المساءلة القانونية والنيابية، خلال اليومين المقبلين ، وسينتج عنها بطلان مرسوم التكليف".

وما يزيد في تعميق الازمة  السياسية وآثارها المستقبلية ، المأزق الحقيقي بسبب الازمة المالية بانهيار  اسعار النفط وانتشار وباء كورونا ، اضافة الى التصاعد الملحوظ  في المواجهة بين الولايات المتحدة وايران ، والتي سيكون العراق مسرحا لها .. وهذا يتطلب الاسراع بتشكيل حكومة حقيقية وليست لتسيير الامور اليومية ..





إقرأ ايضا
التعليقات