بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

القوى الشيعية .. انشقاقات داخل الانشقاقات وقيادات تغرد خارج اسراب كتلها !!

القوى الشيعية

في كل يوم يمر تقل الفترة المتبقية امام رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي لتقديم كابينته الوزارية الى مجلس النواب لنيل ثقته ، وتقل معها فرصه لتقديم الكابينة في الموعد المحدد بسبب ظروف انتشار وباء كورونا وصعوبة عقد جلسة لمجلس النواب في المدى المنظور ، خصوصا وان المؤشرات لا تبشر بامكانية تحسن الوضع الوبائي خلال هذه الفترة ..

ومن الجانب السياسي فالظروف تزداد تعقيدا مع تزايد الخلافات وعمق التشققات في جدران "البيت الشيعي" حول الموقف من الزرفي وكابينته . 

فالكتل الشيعية اليوم اصبحت منقسمة على نفسها بشكل غير مسبوق ، ولم تجد كل محاولات معالجات هذا الانقسام نفعا ، مع اصرار كتل شيعية كبيرة على موقفها الرافض لتمرير الزرفي في مجلس النواب ، وفي مقدمة هذه الكتل تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري ..

ففي الوقت الذي يدعم فيه الزرفي  كل من تحالف "سائرون" المدعوم من زعيم التيار الصدري  مقتدى الصدر وائتلاف "النصر" بزعامة حيدر العبادي ، فان تحالف "الفتح" و وائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي ، يرفضانه .

تحالف الفتح يرى ان سيناريو المكلف السابق محمد علاوي سيتكرر مع المكلف الجديد ، وبدأ منذ الان يتحدث عن بديل له .

فقد اكد النائب عن تحالف الفتح محمد البلداوي،  انه سيتم تقديم مرشحين من التحالف لمنصب رئيس الوزراء  بمجرد اعتذار المكلف عدنان الزرفي عن تشكيل الحكومة.

وبين  البلداوي:" ان المرشحين البدلاء موجودون ، وتم طرح اسماء بعضهم وسرب الى الاعلام من رؤساء الجامعات ، وايضا هناك شخصيات اخرى"، مبينا ان"المباحثات بشأن المرشح  البديل  وصلت الى مراحل متقدمة وليست نهائية".

فيما يرى  النائب الاخر عن تحالف الفتح عدي شعلان :"  ان جميع المؤشرات تظهر تكرار مشهد فشل عقد جلسة التصويت على حكومة المكلف عدنان الزرفي، كما حصل مع سابقه ، ، خاصة بعد اتساع رقعة الرفض له لتصل الى ممثلي المكونين السني والكردي".

واشار شعلان الى :" ان هناك اجماعا لدى جميع القوى السياسية على اهمية حصول اي مرشح لمنصب رئاسة الوزراء على دعم القوى الشيعية له قبل المضي بالتفاوض معه على اعتبار ان المنصب هو استحقاق للمكون".

اما ائتلاف المالكي "دولة القانون" فيبدو ان بوادر الانشقاق بدأت تلوح في صفوفه ، فقد ظهر من بين قياداته من " يغرد خارج سربه "..فالقيادي في ائتلاف دولة القانون سامي العسكري، اكد :"  ان الاوضاع الحالية تستدعي الاسراع  بمنح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي ".

وقال العسكري في تغريدة على "تويتر" :"  ان الاوضاع الحرجة والاستثنائية التي يمر بها العراق بسبب وباء كورونا وانهيار اسعار النفط، تستدعي الاسراع بمنح الثقة لحكومة عدنان الزرفي، لان اي تأخير لا يصب في صالح البلد والمواطنين".

العسكري لم يكتف بهذا ،بل ضرب ائتلافه في الصميم ، بقوله :" ان الذين يتحدثون عن تجاوز الكتلة الاكبر هم انفسهم تجاوزوها حين تم تكليف رئيس الوزراء المستقيل".

تيار "الحكمة" بزعامة عمار الحكيم يحاول ان يكون حياديا ، على الاقل في الظرف الراهن ، بانتظار ما ستؤول اليه الامور في نهاية المطاف ..

هذا الموقف عبر عنه  النائب عن "الحكمة"  جاسم البخاتي بتاكيده  عدم صدور موقف بتغيير في مواقفه من رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي في الوقت الحاضر ، الا انه يقف مع اجراء حوارات ومكاشفة للخروج من ازمة تشكيل الحكومة ".

لكن البخاتي قال:" ان الظرف الحالي يتطلب من الجميع فتح الحوارات للعبور من الازمتين الصحية والاقتصادية " . ..

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات