بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الانقلاب الامريكي بدأ عمليا .. واولى صفحاته رسالة الى الحكومة العراقية

BeFunky-collage-6-3


بدأت حدة المخاوف من انقلاب او عمل عسكري امريكي في العراق تتزايد يوما بعد يوم في الاوساط الشيعية الحاكمة ، خصوصا بعد طلب الخارجية الامريكية مغادرة موظفي السفارة الامريكية في بغداد وانسحاب القوات الامريكية من بعض القواعد وتسليمها للقوات العراقية ، الامر الذي فسره البعض من هذه الاوساط والقوى ، بانه بمثابة اعادة انتشار وتهيئة لعمل عسكري ..

وقد اختلفت آراء ومواقف القوى والاحزاب الشيعية ، من حقيقة الانقلاب او العمل العسكري الامريكي ، فالبعض اكد ضرورة التعامل معه  بجدية وطالب الحكومة بالاستيضاح من الادارة الامريكية حوله ، فيما قلل البعض من احتمال وقوعه ونظر له على انه لايخرج عن كونه ورقة من اوراق الضغط السياسي .

فالنائب عن تحالف الفتح كريم عليوي، تكلم عن قيام القوات الاميركية بتحصين سفارتها في العاصمة بغداد كخطوة استباقية لتنفيذ هجمات وضربات على مواقع عسكرية عراقية.

وبحسب النائب  عليوي فانه لهذا تم سحب الجنود الاميركيين من بعض القواعد في العراق الى قواعد كبرى تحافظ على قواتها وقدرتها فيها، ولهذا جمعت كل قواتها بقواعد رئيسية وموحدة، حتى تكون محمية ".

اما رئيس كتلة بدر النيابية حسن شاكر الكعبي، فقد رأى :" ان الحديث الذي يجري عن انقلاب ومواجهة عسكرية هدفه فرض رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي".

لكنه مع ذلك قال :" ان الانسحاب الاميركي بمثابة اعادة انتشار وقد يمهد لخطوات اخرى"، محذرا من " نوايا اميركية لخلخلة وارباك الاوضاع الامنية في البلاد ".

واشار الكعبي بهذا الخصوص  الى :" دخول قوات اميركية كبيرة الى العراق خلال فترة التظاهرات التي شهدتها البلاد" .

وسواء كان العمل العسكري واقعا ، او كما يراه رئيس كتلة بدر النيابية "مجرد" ورقة ضغط  ، فان الامر الذي لاخلاف عليه هو ان واشنطن بصدد القيام بعمل ما في العراق ضد الاحزاب والقوى الحاكمة ..

ورئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي المح  الى هذا عندما اخبر مجموعة من الاعلاميين :" ان العراق قد يتعرض الى عقوبات شديدة وقاسية "..

وكما يبدو فان ادارة الرئيس ترامب وجدت مسألة السماح للعراق باستيراد الغاز الايراني " مدخلا  مناسبا " لتنفيذ نواياها التي لم تعد خافية ، تجاه العراق ..

فقد افادت مصادر مطلعة  بان التمديد الامريكي لمدة شهر  للاستثناء الممنوح للعراق من العقوبات المتعلقة بالتعامل مع ايران، جاء مصحوبا برسالة امريكية اشترطت انهاء عمل حكومه عادل عبد المهدي المستقيلة وبعكسه يتعرض العراق لعقوبات امريكية واجراءات صارمة .

وبحسب هذه  المصادر فان  الرسالة الامريكية تتلخص بتغيير حكومة الغائب الطوعي عادل عبد المهدي ، وبعكسه ستتوجه واشنطن نحو شمول العراق بالعقوبات الامريكية.

 واوضحت  ان الاجراءات الامريكية تتمثل في  نقل ملف قتل وقمع المتظاهرين الى محكمة الجنايات الدولية ،  وادراج مسؤولين على القائمة السوداء وفرض عقوبات على قادة وفصائل مسلحة، هذا فضلا عن وقف الدعم العسكري وتجميد الاموال العراقية في البنوك الامريكية واستصدار قرار من مجلس الامن الدولي باعتبار  الحكومة العراقية "مارقة ".

والفقرات الواردة في الرسالة الامريكية ، تشكل في واقع الامر ، انقلابا حقيقيا وجذريا في علاقة واشنطن ببغداد في ظل حكومتها واحزابها الحاكمة الحالية ، وتشير بوضوح الى ان التغيير قادم ، سواء تم تمرير حكومة المكلف عدنان الزرفي ام لم تمرر ، لكن لكل حادث حديث ..

إقرأ ايضا
التعليقات