بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

العراق.. المحطة الثانية لوباء كورونا بعد إيران بسبب الجهل والانهيار الصحي

كورونا في العراق
حذر مراقبون، من مصير مأساوي ينتظر العراقيين جراء تفشي فيروس كورونا خلال الفترة القادمة، وقالوا التوقعات تؤكد أن العراق سيكون المحطة الثانية للوباء بعد ايران بسبب الجهل وانهيار القطاع الصحي واستهتار النخبة الحاكمة بالوباء.
 وطالبوا بضرورة استنفار مختلف مقدرات الدولة العراقية للتصدي للوباء ورصد ميزانية كبرى لوزارة الصحة والأجهزة الوقائية.
 ووفق خبراء بالصحة، فقد بات فيروس كورونا القاتل أكثر رعبا من أهوال الحرب، حيث امتد الوباء إلى أكثر من 180 بلدا حول العالم مصيبا أكثر من نصف مليون شخص ومتسببا في وفاة ما يزيد عن 25 ألف شخص منذ أربعة أشهر، ما استدعى تحذيرات دولية من "جحيم" قادم وسط توقعات بارتفاع أعداد الضحايا والمصابين في الأيام القادمة. وعلى مدى عقود من الحرب والصراعات المسلحة في العراق، كان الدكتور حيدر حنتوش يرى بعينيه الجرحى من الجنود والمدنيين تكتظ بهم عنابر الطوارئ في المستشفيات، لكنه لم يشعر قط بهذا الذعر.
وقال حنتوش مدير الصحة العامة في محافظة ذي قار بجنوب البلاد، إن من الممكن التعامل مع ضحايا العنف "الذين يتوافدون بأعداد كبيرة على المستشفيات لساعات في وقت ما، مع ذلك بإمكانك رغم عددهم أن تحصل على فترة هدوء للتحضير لجولة مقبلة"، لكن "مع فيروس كورونا لا أمان في أي مكان ولا نعرف اللحظة التي تتضخم فيها الحالات بوقع المفاجأة، حتى أفضل أنظمة الرعاية الصحية في العالم لا تستطيع الصمود".
وعالج الأطباء والممرضون في أنحاء العراق مئات الآلاف من الجرحى في سنوات الحرب الأهلية والعنف، في الوقت الذي كانوا يقفون فيه شهودا على تداعي ما كان في السابق أحد أفضل أنظمة الرعاية الصحية في الشرق الأوسط.

ويقولون الآن إن العراق ربما يكون حالة فريدة من جهة عدم الاستعداد للفيروس. وللعراق حدود سهله الاختراق مع إيران، الدولة الأشد تضررا من الفيروس في الشرق الأوسط حتى الآن. ويكتظ التقويم الديني العراقي بمناسبات الزيارات الدينية السنوية، التي تشهد بعضا من أكبر التجمعات الجماهيرية على وجه الأرض، إذ تجتذب عادة ملايين الزوار.
وسجل العراق حتى الآن أكثر من 450 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد و40 حالة وفاة معظمها في الأيام السبعة الماضية، لكن الأطباء قلقون من أن تكون هذه الأرقام مجرد قشرة تخفي وباء ربما يتفشى بالفعل دون أن يتم اكتشافه في جميع المدن المزدحمة.
وقال الدكتور ليث جبر (30 عاما) الذي يعمل في عنبر مستشفى ببغداد يجري الاختبارات للحالات المشتبه في إصابتها "نطلب الآن من الزوار (من قاموا بزيارة المرقد) أن يعزلوا أنفسهم لمدة 14 يوما". وقال إن ثلاثة توفوا بالمستشفى بسبب الفيروس في الأسبوع الماضي، وإن نتائج بعض أفراد الطواقم الطبية جاءت إيجابية. ورفض البعض ممن ظهرت عليهم الأعراض إجراء الفحص لأنهم لا يريدون البقاء في العزل لفترة من الوقت.
وأضاف "لو زاد هذا الأمر فربما يخرج من نطاق سيطرتنا. ربما يصير لدينا 1000 حالة الأسبوع القادم. هناك نقص في أجهزة التنفس الصناعي وغيرها من المعدات وربما يكون في مستشفانا 10 أجهزة للتنفس الصناعي".

وتابع إن "الكثير من العراقيين لا يبالون لأنهم يعتقدون أنهم شاهدوا كل ذلك من قبل في سنوات الحرب، لكن “هذا وضع خطير. إننا نواجه عدوا خفيا لا يحتاج لأطباء فحسب لمحاربته بل يحتاج للجميع"
وقال طبيب في بغداد طلب عدم نشر اسمه لأن الوزارة تمنع العاملين في المجال الطبي من التحدث لوسائل الإعلام، إن "ارتفاعا حادا في عدد الحالات بات وشيكا، مضيفا "نستعد لاستقبال ما هو قادم في الأسبوعين المقبلين وليست لنا طاقة للصمود في مثل هذا الوضع".
وأعلنت دائرة صحة الرصافة عن تسجيل 7 حالات جديدة بفيروس كورونا. وقالت الدائرة في بيان لها إن عدد الحالات المصابة بمرض فيروس الكورونا المستجد في الدائرة وصل إلى 94 حالة بعد تسجيل 7 حالات جديدة.
وأضاف البيان أن "مدير عام دائرة صحة بغداد- الرصافة عبد الغني سعدون الساعدي أعلن أن عدد الحالات التي أثبتت التحاليل المختبرية إصابتها بمرض الكورونا هي 94 حالة لحد الان".
ودعا الساعدي،جميع المواطنين الى مراجعة اقرب مؤسسة صحية في حال ظهور الاعراض للتأكد من الإصابة أو عدمها وضمان التشخيص المبكر والعلاج وعدم نقل العدوى للاخرين.
إقرأ ايضا
التعليقات