بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية .. الزرفي يتحرك لتبديد العراقيل... فهل يقدم حصصا مقابل التصويت؟

1-1329111

يستمر التصعيد السياسي وتحديداً داخل البيت الشيعي ضد عدنان الزرفي المكلف بمنصب رئيس الوزراء المقبل. وعلى الرغم من مساعي القوى الشيعية القريبة من إيران لرفض تكليفه، إلا أن هذا الرأي لم يحظ بإجماع تلك الأحزاب.
وعلى وقع الخلافات، اجتمع ممثلو القوى الشيعية الرئيسة  من جديد لبحث قضية تكليف الزرفي، حضره نوري المالكي وهادي العامري وحيدر العبادي، وفالح الفياض، وممثلون عن "عصائب أهل الحق"، ونصار الربيعي ممثل زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر، لكن الاجتماع كسابقيه  لم يفض إلى موقف موحد لتلك القوى، فيما يستمر انشقاق البيت الشيعي وعدم وصوله لرؤية موحدة.
حتى الآن، فإن القوى الرئيسة الرافضة هذا التكليف هي ائتلافي "الفتح" بزعامة هادي العامري و"دولة القانون"  بزعامة نوري المالكي، والتي تسعى لطرح أسماء بديلة أكثر قرباً لها، حيث تعيد تلك القوى طرح أسماء كل من أسعد العيداني ونعيم السهيل وقصي السهيل، لكن هذه الأسماء وبحسب تسريبات، تواجه رفضاً من زعيم "التيار الصدري".

مخاوف الموالين لإيران
ولعل أبرز ما يدفع تلك القوى لرفض الزرفي هو اعتقادهم بأنهم الكتلة الأكبر برلمانياً ومن حقها تكليف من تراه مناسباً، فضلاً عن مخاوف عدة تتعلق بقرب الزرفي من الولايات المتحدة، واحتمالية أن يكون بمواجهة محتملة مع تلك القوى، وتحديداً الفصائل المسلحة في المرحلة المقبلة، لذا فإن تلك القوى تسعى لتكليف شخصية تضمن لها عدم استعداء إيران والفصائل المسلحة الموالية لها، واتخاذ موقف صارم من الوجود الأميركي في البلاد.
أما بقية القوى السياسية، فعلى الرغم من الترحيب الكردي بتكليف الزرفي، إلا أن المخاوف الكردية لا تزال حاضرة، كونه ينتمي لتيار رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، الذي استعاد الأراضي المتنازع عليها مع إقليم كردستان، ما تسبب بأزمة كبيرة بين بغداد وأربيل حينها.
ويرجح مراقبون أن تكون الكتل السنية أكثر القوى الراغبة بإمرار حكومة الزرفي، وأن طريق الحوارات معها معبد مسبقاً، في حين يترقب الجميع موقف البيت الشيعي النهائي بخصوص الحكومة المقبلة.


عبد المهدي مرة أخرى!
من جهته، قال القيادي في "تيار الحكمة" فادي الشمري، "لا أرى فرصاً جادة لتمرير حكومة يقودها الزرفي، وهناك تحفظ واضح من غالبية القوى الشيعية وحتى غيرها". وأضاف  ، "لا يوجد حديث عن أي شراكة في الوزارات أو أي كلام بهذا الصدد، كل النقاشات تتمحور حول المرشحين للمنصب وإمكانية الإمرار وأهداف المرحلة".
وكشف أن "الإبقاء على حكومة عادل عبد المهدي خيار مطروح من قبل بعض القوى أهمها تحالف الفتح ويشاطرها بذلك قوى أخرى"، لافتاً إلى أن "تيار الحكمة لا يرى إمكانية لذلك في ظل الرفض الشعبي ورفض المرجعية فضلاً عن التحفظ الدولي". وأشار إلى أنه "من الصعب أن نمضي بحكومة لا يوافق عليها تحالفا الفتح وسائرون".
مرور صعب
وفي السياق، قال رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي إن "هناك فيتو كبيراً على الزرفي من قبل الأحزاب الشيعية المجتمعة، وهذه أولى مشكلاته"، مردفاً "التحدي الأبرز أمامه هو بتفكيك التحالف الشيعي... وهذا صعب". وأضاف  "أي رئيس وزراء مكلف لن يستطيع المرور من دون إعطاء حصص الكتل السياسية، والدليل على ذلك عدم إمرار حكومة علاوي"، مرجحاً اعتذار الزرفي عن التكليف بعد نهاية المدة الدستورية.

إقرأ ايضا
التعليقات