بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

نكبة الجهل والمعممين تقود العراق لكارثة صحية بسبب كورونا

المعممون في العراق
طالب مراقبون، المعممون في العراق بالصمت التام إزاء وباء كورونا وترك الفرصة للطب والجهات الصحية والطبية لتحدد كيفية مواجهة الوباء. وشددوا أن العراق منكوب بالجهل وبخاصة جهل المعممين، الذين يتصدرون الساحات ويتصدرون الرأي العام وسيقودون العراق لكارثة صحية على غرار إيران.
وفي مقطع فيديو تداولته مواقع التواصل الاجتماعي، لتبيان حجم الجهل، يظهر شخص بلحية بيضاء يكشف عن معلومة تتحدث بان لبس الكمامة للوقاية من وباء كورونا داخل المراقد الدينية لا يجوز بحجة أن هذه المراقد مطهرة، ويستند بذلك إلى أدعية متوارثة، تتحدث عن طهارة الأماكن المقدسة، ليقوم المتجمعون من حوله من "عباد الله" بالبكاء ورفع الأصوات بالدعاء، كتأييد لاكتشافه "العظيم"، الذي يعكس صورة من المفاهيم "المغلوطة"  والجهل التي تربى عليها المجتمع بسبب تصرفات العديد من "المتصدين" كرجال دين او حتى قادة الفكر الذين يتبعوهم العديد من الناس!
ووفق مراقبون، فما حصل خلال الأيام الماضية بعد انتشار وباء كورونا في العراق واتخاذ الإجراءات لمواجهته ومنها منع التجمعات بمختلف اشكالها وخاصة الدينية، ما دفع العديد من رجال الدين إلى استغلال "العاطفة" لدى فئات من المجتمع "للتمرد" على الدعوات التي تطالب بالوقاية ورفض إغلاق المراقد الدينية من خلال ممارسة سياسة الجهل..
يحتاج الى وقفة صارمة من جانب الدولة في العراق وحذروا من أن العراق على شفا مفترق طرق بعد نكبة ايران ولا يمكن الاستمرار في هذا الطريق.
وقال حيدر حنتوش مدير الصحة العامة في محافظة ذي قار بجنوب البلاد، إن من الممكن التعامل مع ضحايا العنف "الذين يتوافدون بأعداد كبيرة على المستشفيات لساعات في وقت ما... مع ذلك بإمكانك أن ترى عددهم. يمكنك أن تحصل على فترة هدوء للتحضير لجولة مقبلة".
لكن "مع فيروس كورونا، لا أمان في أي مكان. لا نعرف اللحظة التي تتضخم فيها الحالات بوقع المفاجأة... حتى أفضل أنظمة الرعاية الصحية في العالم لا تستطيع الصمود"، وفقا لوكالة "رويترز". وعالج الأطباء والممرضون في أنحاء العراق مئات الآلاف من الجرحى في سنوات الحرب الأهلية والعنف والعقوبات، في الوقت الذي كانوا يقفون فيه شهودا على تداعي ما كان في السابق أحد أفضل أنظمة الرعاية الصحية في الشرق الأوسط.
ويقولون الآن إن العراق ربما يكون حالة فريدة من جهة عدم الاستعداد للفيروس. وللعراق حدود سهله الاختراق مع إيران، الدولة الأشد تضررا من الفيروس في الشرق الأوسط حتى الآن.
وسجل العراق حتى الآن أكثر من 450 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، و40 حالة وفاة معظمها في الأيام السبعة الماضية. ولا يزال القادم مجهولا.
إقرأ ايضا
التعليقات