بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير .. بانتظار مرحلة ما بعد كورونا .. الزرفي يعرف أين يضع قدميه والقوى الشيعية تتخبط وتترنح !

الزرفي
مثلما تسبب فايروس كورونا المستجد ، بايقاف شبه تام لمفاصل الحياة اليومية في العراق ، خصوصا بعد فرض حظر التجوال وتمديده حتى الحادي عشر من شهر نيسان المقبل وربما تستدعي الضرورة تمديده لفترة اخرى ، فان النشاط السياسي هو الاخر اصابه الخمول بانتظار مرور ازمة الوباء وعودة انعقاد مجلس النواب والتصويت على حكومة المكلف عدنان الزرفي ..

وقد تجد القوى الشيعية الرئيسة في هذا التوقف "فرصة" للملمة اوراقها واعادة ما يمكن من لم شمل البيت الشيعي المتداعي ، استعدادا لمرحلة مابعد كورونا ..

عدنان الزرفي هو الاخر وجد فسحة من الوقت للتحرك ، حسب ما تسمح به الظروف ، لكسب المزيد من الدعم لحكومته وبرنامجه الحكومي .. وتحركاته اتجهت صوب القوتين الرئيستين المقابلتين للقوى الشيعية وهما السنة والاكراد ، الذين كانوا وراء افشال سلفه محمد توفيق علاوي مرشح القوى الشيعية ..

فالزرفي  التقى في اليومين الماضيين كلا من محمد الحلبوسي رئيس تحالف القوى العراقية ممثلا عن السنة ، وفؤاد حسين وزير المالية ممثلا عن الاكراد ..

وناقش المكلف مع الحلبوسي في لقائهما بمدينة الفلوجة ، جملة من القضايا الاساسية منها سبل مواجهة فايروس كورونا وتأخر اقرار الموازنة العامة ، اضافة الى الازمة السياسية الراهنة والازمة المالية بسبب انهيار اسعار النفط .

و استعرض الجانبان ، بحضور عدد من البرلمانيين ،  المنهاج الحكومي المقترح والمزمع تقديمه الى مجلس النواب قبيل انتهاء المدة الدستورية للتكليف، والذي تناول رؤيته للأزمات القائمة والحلول والمعالجات المطروحة الى جانب آخر مستجدات المواقف السياسية للقوى والاحزاب الرئيسة من تشكيل الحكومة المرتقبة..

الامر نفسه فعله  رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، مع وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال فؤاد حسين.

وحسب قول الوزير الكردي ، فان لقاءه  مع الزرفي  تطرق الى مجمل القضايا السياسية والاقتصادية والصحية  وجهود  تشكيل الكابينة الوزارية.

كما طرح الزرفي  ، حسب قول فؤاد حسين ،  رؤيته للعلاقات بين المركز و الاقليم وكيفية التعامل مع الملفات العالقة .

على الجانب الاخر تحاول القوى الشيعية ، وبالاخص تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري ، التقليل من شأن تحركات رئيس الوزراء المكلف ، وحشد الدعم والتأييد لموقفها الرافض لتمرير حكومته ..

لكن التخبط وعدم الاستقرار واضح على مواقف هذه القوى ، و" الفتح" بالذات من خلال التصريحات التي اطلقها اعضاؤه وممثلوه في البرلمان ..

فالنائب عن تحالف الفتح فاضل  الفتلاوي وصف  موقف رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي  بانه "اصبح صعبا ومحرجا " بسبب حصول تكامل سياسي برفضه،  مرجحا خضوعه للامر الواقع وتقديم اعتذاره اسوة بسلفه محمد علاوي ..

وقال  الفتلاوي  :" ان الزرفي اصبح عاجزا تماما عن نيل الثقة من القوى الشيعية الكبيرة المعارضة له"، مؤكدا  :" وجود تكامل سياسي رافض له ".

لكن الفتلاوي ذاته قال ، قبل يوم واحد فقط ،  ان  بعض القوى السياسية  تراجعت عن مواقفها الرافضة لتمرير رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي.

وبحسب النائب عن تحالف العامري ، فان  عددا من الكتل السياسية تجري في الوقت الحالي حوارات ومشاورات مع الزرفي لتشكيل الحكومة "، مبينا :"  ان  تلك الكتل السياسية كانت رافضة لتمرير الزرفي وغيرت موقفها خلال المشاورات الاخيرة ".

هذا التناقض لفت نظر النائب الآخر عن "الفتح"  محمد الغبان، الذي دعا الكتل الشيعية الى توحيد موقفها  وانهاء " حالة الغموض في المواقف "...
إقرأ ايضا
التعليقات