بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عداوة ميليشيات إيران وكتلها السياسية للزرفي مردها الخوف من حكومة قوية تكشف سرقاتهم

عدنان الزرفي
قال مراقبون، إن رفض العديد من الكتل السياسية الإيرانية في العراق للمكلف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة الجديدة واصطفافها يعود إلى انه لم يأتي بتوافقها وبالتالي لن يكون لها سيطرة عليه ولا اتفاق على المناصب والحقائب الوزارية بحكومته.
ولفتوا أن الكتل ترفضه لأنه لو استمر في منصبه، فسيشكل حكومة مستقلة، ليس للميلشيات الإيرانية ولاية عليها. بل انه سيسلك طريقا مدعوما بجهات دولية وقد يفكر في تفكيك هذه الكيانات مستقبلا.
وتساءل حميد الكفائي: لماذا أصيبت القوى السياسية العراقية المسلحة الموالية لإيران بالهلع من تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة؟ علمًا أنه من الوسط الإسلامي الشيعي الذي تنتمي إليه، وكان قادة هذه القوى متعايشين ومنسجمين معه خلال 17 عامًا، ويتعاملون معه كعضو فاعل في التحالف الشيعي، ومحافظ لأهم محافظة دينية يرتادونها ويدعون الانتساب إليها".
وأجاب الكفائي: من خلال استعراض سريع لتاريخ هؤلاء، نعرف بأنهم لم يجتمعوا يومًا لمصلحة وطنية، لكنهم يجتمعون وينسقون ويتعاونون للاحتفاظ بمصالحهم ومصلحة إيران التي ترعاهم وتسندهم. إنهم يخشون من أن الحكومة المقبلة، خصوصًا إذا كانت مدعومة دوليًا، سوف تحاسبهم وتكشف سرقاتهم وجرائمهم بحق العراقيين وتفكك ميليشياتهم التي تمكنوا عبرها من السيطرة على العراق.
وقال هادي جلو مرعي، إن القوى الشيعية الأساسية أعلنت رفضها تكليف الزرفي، وكررت ذلك في بيانات بعد أكثر من اجتماع عقد في منازل القادة الكبار لأسباب طال ويطول شرحها متصلة في الغالب بالخشية من نوايا المكلف السياسية.
وأضاف مرعي: ليس واضحًا إلى من سينساق الكرد والسنة خاصة وإن القوى الرافضة لترشيح الزرفي أيدت الكرد والسنة في رفض علاوي، وبمعنى أدق فإن إمكانية بقاء التحالف بين القوى الشيعية والكردية والسنية في مرحلة مقبلة ممكن جدًا، وسيتكرر سيناريو الرفض لعلاوي مع الزرفي، ما يدفع إلى المزيد من التأزيم، وعدم القدرة على المضي في تشكيل حكومة العراق أحوج ما يكون لها في ظل كورونا، وهبوط أسعار النفط، وضرورات الإصلاح السياسي والاقتصادي الذي يسعى إليه العراقيون، والذين عبروا عن حاجتهم إليه بصور مختلفة..
ويراهن العراقيون على الزرفي في هذه المرحلة، ويرون أنه لو نجح في هذا سيشكل حكومة مستقلة حقيقية قوية وهو ما تخشاه إيران وميليشياتها وكتلها السياسية.
إقرأ ايضا
التعليقات