بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| أوقفوا خطف الناشطين والسياسيين بالعراق.. الجريمة لا تزال مستمرة من جانب ميليشيات الحشد الإرهابي

مظاهرات العراق شهدت حالات اختطاف مروعة للنشطاء
لا مبرر لاستمرار خطف الناشطين والسياسيين من قبل العصابات والميلشيات الإيرانية المجرمة في بغداد، إلا ان هؤلاء حولوا الوطن الى ميدان لتصفية الحسابات. انهم لا يريدون فقط ان يسكتوا الحاضر والمظاهرات التي كانت حديث الغرب والشرق طيلة شهور مضت ولكنهم يريدون أن يسكتوا المستقبل في العراق..
 تقرير استقصائي نشره، موقع ميدل إيست أونلاين حول جريمة الخطف في العراق وهى الجريمة الأكثر الحاحا وبروزا في الساحة العراقية كشف الكثير.
فلا يزال الخطف والتعذيب يمارس على نطاق واسع في العراق خصوصاً بحق المعارضين والناشطين السياسيين.  شهادات الناشطين تفضح ما يتم على نطاق واسع وبعلم الدولة،  يقول ناشط كان مختطف، كنت أحسب عدد الضربات التي تفتكُ بجسدي، لكنني توقفت حين ضربني بأخمس البندقية على صدري، شعرت بأن كل شيء توقف، حتى الهواء… انقلبتُ أنا والكرسي، الذي ربطوني عليه طيلة فترة اختطافي، إلى الوراء… لم يكتفِ بذلك، جاء ووقف بكل ثقله فوق صدري فيما كان طرف حذائه يدمي وجهي.
يواصل: لم أكن أصدق أن تعذيباً جسدياً كالذي تعرضت له يمكن أن يحصل في بلد كالعراق ومع أناس، جريمتهم أنهم احتجوا على الفساد.

حالات الاختطاف المؤكدة وفق مصادر متعددة تواصل معها فريق إعداد التحقيق، تعد بالعشرات، وهو ما يؤكده عضو مفوضية حقوق الإنسان فاضل الغراوي، قائلاً إن "المفوضية وثقت 79 حالة اختطاف أو إخفاء قسري بحق نشطاء ومتظاهرين بينهم 4 فتيات منذ مطلع اكتوبر 2019 حين انطلقت الاحتجاجات وحتى منتصف فبراير 2020، أُطلِق سراح 22 منهم فقط!
نشطاء في الحراك الشعبي يتحدثون عن أرقام أكبر، وعن أسماء لم تصل إلى المفوضية لأن الكثير من عائلات المختطفين فضلوا الصمت والتوسط لإطلاقهم خوفاً من تعرضهم لما هو أسوأ.
وتكشف مصادر بالتقرير الاستقصائي، لم تكن جرائم الخطف شائعةً في الأيام الاولى للتظاهرات، كان احتمال الموت وارداً في كل لحظة في التحرير وساحات الاحتجاج الأخرى في المحافظات نتيجة الاستخدام المفرط لقنابل الغاز المسيل للدموع القاتلة والتي اختلفت الروايات الحكومية بشأن نوعيتها ومصدرها ومن يستخدمها، وقتها كان الرصاص العشوائي لا ينقطع وسبق كل ذلك، في مطلع اكتوبر القناصون الذين يختارون بالصدفة ضحاياهم.
وقد وثقت مفوضية حقوق الإنسان، مقتل 556 شخصاً خلال أربعة أشهر. ومع القتل بوسائل مختلفة، كان الاختطاف يحضرُ كأداة لبث الرعب، استُخدِمتْ في العديد من ساحات الاعتصام ببغداد ومدن جنوب العراق.
ذلك العنف، تحول وفي أكثر من مرة إلى وقود للاحتجاج، فكان سبباً في تزايد أعداد المحتجين وإدامة زخم التظاهرات المطالبة بالإصلاح وانهاء الفساد وتحسين الخدمات والتي ارتفع سقفها إلى تغيير الطبقة الحاكمة والنظام السياسي في البلاد.
ولا يستبعد الباحث في شؤون الجماعات المسلحة والمحلل السياسي هشام الهاشمي وجود تواطؤ من قيادات في الأجهزة الأمنية مع الجماعات المسلحة التي عملت ضد المتظاهرين، مذكراً بتصريح رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي الذي طالب الخاطفين خلاله بالإفراج عن المختطفين: يعلم السيد عبد المهدي من هي هذه الجهات وبالأسماء ولكنه لم يمتلك الإرادة لاتخاذ قرار محاسبتهم وفق قانون الإرهاب لأن تلك الجماعات تحميها أحزاب سياسية مسيطرة في البرلمان والحكومة.
وجاء في بيان عبد المهدي، نشهد ازدياد حالات الخطف التي تقوم بها جهات توحي بأنها تنتمي إلى إحدى مؤسسات الدولة، سواء بعناوين حقيقية أو مزيفة". وتضمن أيضاً “إننا نرفض هذه الممارسات بشدة ونعدّ هذا العمل جريمة يعاقب عليها القانون، وعلى الجناة إطلاق سراح المختطفين فورا.
مأساة التظاهرات الأخيرة بالعراق والفظاعات، التي حدثت فيها انه لم توجد جهة تحقيق رسمية مستقلة تحقق فيما جرى للشعب العراقي ولآلاف المختطفين والمعتقلين من جرائم، إنها فوضى ولا حساب.
إقرأ ايضا
التعليقات