بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

"الإغلاق" يضرب اقتصاديات العالم بسبب كورونا .. وتحذيرات من كوارث عالمية وشيكة

90457c02-4b38-4313-8903-5d9bf36a4eb2_16x9_1200x676

تشهد أميركا تزايدا في الإصابات  بكرونا في الوقت الذي تسيطر فيه الصين على الأزمة

وتقع الولايات المتحدة الأميركية، بين مطرقة الوباء الذي بدأ بتحويلها لبؤرة جديدة، وبين التبعات الاقتصادية المكلفة لإجراءات الإغلاق والحظر التي تضطر البلاد لاتخاذها للحد من انتشار فيروس كورونا.
إذ حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أن الإغلاق العام في الولايات المتحدة، والذي بدأ يتسبّب بأزمة اقتصادية، يمكن أن "يدمّر" البلاد، مضيفاً "يمكن أن ندمّر بلداً إذا أغلقناه على هذا النحو"، موضحاً أنه سيعيد الأسبوع المقبل تقييم تداعيات الإغلاق الذي دعا البعض إلى تنفيذه لـ15 يوماً.
واعتبر الرئيس الرئيس الأميركي أن "انكماشاً كبيراً" يمكن أن يفوق في عدد ضحاياه فيروس كورونا في الولايات المتحدة، مبدياً أمله باستئناف النشاط الاقتصادي سريعاً. وأضاف، "يمكن أن نخسر عدداً معيناً من الأشخاص بسبب الإنفلونزا. ولكن قد نخسر عدداً أكبر إذا أغرقنا البلاد في انكماش كبير"، لافتاً إلى إمكان حصول "آلاف عمليات الانتحار"، وكانت بلاده قد سجلت وفق آخر احصائية، ارتفعاً في عدد الوفيات إلى 600 حالة، فيما قارب عدد الإصابات الـ50 ألفاً، في الوقت الذي توقف البر الصيني عن تسجيل إصابات جديدة إلا لحالات وافدة.
وعلى الصعيد الأوروبي، فشل وزراء مالية مجموعة اليورو خلال اجتماع عبر الفيديو مساء الثلاثاء، في الاتفاق على الإجراءات الواجب اتّخاذها لدعم اقتصادات التكتل في مواجهة تداعيات الوباء، تاركين بذلك أمر الاتّفاق على هذه الحزمة لقادة دولهم الذين سيشاركون في قمة مجموعة الـ20 الافتراضية، وتشهد أوروبا إغلاقاً واسعاً في كثير من مناطقها في محاولة لاحتواء انتشار الفيروس، بعد أن تحولت إلى بؤرة جديدة للعالم.
وانتهى الاجتماع الوزاري الذي استمر زهاء ساعتين، إلى الفشل بدليل عدم تمكّن الوزراء من الاتفاق حتّى على بيان ختامي.
ووصل الأمر برئيس مجموعة اليورو، وزير المالية البرتغالي ماريو سينتينو إلى حدّ القول إنّه ينتظر "بفارغ الصبر" اجتماع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي المقرّر انعقاده الخميس، عبر الفيديو أيضاً، لكي يعمل الوزراء بـ"التوجيهات" التي سيتّفق عليها القادة.
وفي الوقت نفسه، تسعى الرياض إلى تفعيل دورها في عام رئاستها لمجموعة العشرين لتنسيق جهود دولية تحت مظلة المجموعة.
إذ تتجه أنظار العالم إلى القمة الافتراضية لقادة مجموعة العشرين التي ستُعقد غداً الخميس، برئاسة العاهل السعودي لمناقشة سبل التصدي للوباء. بعد أن أعلنت الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين في وقت سابق أن قادة المجموعة التي تضم أكبر اقتصادات في العالم سيعقدون قمة استثنائية افتراضية لمناقشة "سبل المضي قدماً في تنسيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة كورونا والحد من تأثيرها الإنساني والاقتصادي".
واتفق وزراء مالية المجموعة ومحافظو بنوكها المركزية خلال مؤتمر منفصل عبر الهاتف يوم الاثنين (23 مارس)، على وضع "خطة عمل" للتعامل مع تفشي الفيروس الذي يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسفر عن ركود عالمي.
وتواجه القمة تعقيدات بسبب خلاف بشأن سعر النفط بين السعودية وروسيا العضوين بالمجموعة، وزيادة التوتر بين عضوين آخرين هما الصين والولايات المتحدة، بسبب منشأ الفيروس الذي أصاب نحو 400 ألف شخص وأودى بحياة أكثر من 17200 آخرين على مستوى العالم.
ورحبت كريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد الدولي بالخطوات المالية والنقدية التي اتخذتها بعض البلدان، لكنها قالت إن الأمر سيتطلب المزيد خاصة في المجال المالي.

إقرأ ايضا
التعليقات