بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الموقف الشيعي المضطرب بين حديث الانقلاب العسكري ..واجتماعات المنازل

رياض-المسعودي (1)

اثار التقرير الذي نشرته صحيفة "الجريدة" الكويتية بشأن اعداد الولايات المتحدة الامريكية لانقلاب عسكري في العراق ، ردود افعال مختلفة ولقي صدى متباينا بين القوى السياسية الشيعية ، بين الاستخفاف به وبين  اخذه على محمل الجد ، والتهيؤ "لاسوأ الاحتمالات "..

تحالف "سائرون" المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ، رأى ان التقرير يجب عدم التقليل من شأنه وان يتم التعامل معه بجدية ..

 النائب عن تحالف "سائرون"  رياض المسعودي  دعا الى عدم الاستخفاف بما ورد في التقرير وعدم الاستهانة به . 

واكد المسعودي :"  ان على الاجهزة الاستخبارية العراقية ان تاخذ هذا الامر على محمل الجد، فضلا عن قيام الحكومة باستدعاء السفير الامريكي في بغداد لايضاح حقيقة ماورد في تقرير الصحيفة ".

لكن  تحالف "الفتح"  بزعامة هادي العامري نظر الى الامر من زاوية اخرى وعده لايخرج عن كونه احدى ادوات الضغط  لتمرير حكومة رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي ، خصوصا وان "الفتح" سبق وان وصف  الزرفي بانه " مدعوم اميركيا "..

وحسب النائب عن الكتلة النيابية للفتح  عباس الزاملي ، فان  الحديث عن حدوث انقلاب عسكري في العراق، هو ورقة ضغط على القوى الشيعية للقبول برئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي ".

وقال الزاملي :" ان الحديث عن قيام الولايات المتحدة الامريكية بدعم بعض الجهات لاحداث انقلاب عسكري في العاصمة بغداد ، هو بمثابة ورقة ضغط على القوى الشيعية الرافضة لرئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي من اجل الموافقة على توليه رئاسة الحكومة العراقية"، مؤكدا :" ان الحديث عن  انقلاب في العراق امر مستبعدا ولا يمكن قبوله".

بل ان النائب الآخر عن تحالف "الفتح" مختار الموسوي،  اتهم المكلف عدنان الزرفي بانه "  احد اذرع الادارة الامريكية ".

وبناء على ذلك اكد  الموسوي :" ان حكومة الزرفي لن تبصر النور و قد تلقى نفس مصير حكومة المكلف علاوي التي فشلت في الحصول على ثقة البرلمان"، مبينا :" ان تكليف الزرفي بتشكيل الحكومة ، اكثر استفزازا ويحمل رسائل عدائية ".

وكشف عن عزم تحالفه اجراء مباحثات بين القوى الشيعية والكردية والسنية لاختيار بديل لرئاسة الوزراء .

واوضح النائب :" ان المباحثات ستناقش ايضا تشكيل جبهة معارضة للترشيح واختيار مرشح توافقي ومقبول لدى القوى السياسية يكون بديلا للزرفي بتشكيل الحكومة المقبلة".

نائب آخر عن تحالف  العامري ، هو حامد الموسوي،  ضم  صوته الى النائبين السابقين عن التحالف  ، مؤكدا :" ان الانحياز التام لعدنان الزرفي للادارة الاميركية لم يعط الكتل السياسية مجالا لتقديم الدعم له"، مبينا :"  ان  رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي (اميركي صارخ)، ومرفوض شعبيا ومرجعيا ".

المكلف من جانبه ، واجه  هذه الهجمة من تحالف "الفتح" بتأكيده  المضي في مهمته التي كلفه بها رئيس الجمهورية برهم صالح استنادا للدستور العراقي ..

مصدر مقرب من الزرفي  وضع النقاط على الحروف باعلانه :"  ان الزرفي لا ينوي تقديم اعتذاره عن التكليف وهو ماض في تشكيل حكومته، والحوارات والاجتماعات بهذا الصدد مستمرة"، مؤكداً ان "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مازال داعماً للزرفي".

الجانب الامريكي لم يصدر عنه ، لحد الان على الاقل ، اي رد فعل رسمي على تقرير " الجريدة " ، وترك الباب مفتوحا للتأويلات والتفسيرات والاضطراب في ردود فعل القوى الشيعية التي تعيش اسوأ ايامها بالخلافات والانقسامات الحادة والانشغال باجتماعات المنازل ، من منزل الحكيم فمنزل المالكي الى منزل العامري ..

 

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات