بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

السجون السرية للحشد الإرهابي.. مقابر وزنازين لا تعلم عنها الدولة شىء

سجون الحشد الشعبي الارهابي

معتقلون سابقون: توجد في بغداد وجرف الصخر والموصل وأبو غريب


 يوما بعد يوم تتكشف الكثير من جرائم الحشد الشعبي الارهابي في العراق ما بين قتل واختطاف وتعذيب وقتل وطائفية. ولا أحد يعرف سر الابقاء على هذه الميلشيات المسعورة طالما أعلن العراق رسميا أنه قضى على تنظيم داعش الارهابي.
ويشير خبراء، أن الابقاء على ميلشيات الحشد الشعبي الإرهابي ليس قرارا عراقيا في الأساس ولكنه قرارا إيرانيا.
 في سياق آخر، كشفت تقارير عن جرائم ضد الانسانية للحشد الارهابي الغير شرعى، تتمثل في سجن وحبس آلاف العراقيين في سجون غير رسمية لا تعرف عنها الدولة شىء.
 وهى الجريمة الأفدح، ففى هذه السجون تمارس شتى صنوف القهر والتعذيب ضد العراقيين والأجانب والأبرياء ودون ان يعرف احد بالقابعين في هذه السجون او عددهم او جنسياتهم او من توفى منهم ومن لا يزال على قيد الحياة.. فهى سجون سرية تنتشر في بغداد، ومدن أخرى في العراق، تحتضن الآلاف من المعتقلين العراقيين والأجانب، وأفرادا من المعارضة الإيرانية، تشهد عمليات تعذيب وتصفية جسدية، وتزداد أعداد المعتقلين فيها يوميا، هذه.. باختصار سجون مليشيات الحشد الشعبي والحرس الثوري الإيراني.
وكشف لؤي الجنابي، مترجم سابق باحدى المنظمات الدولية، كان معتقلا في سجون الحشد تفاصيل الفترة التي أمضاها مسجونا في سجن مطار المثنى في بغداد، والتي تجاوزت العام.
ويروي الجنابي -الذي كان يعمل خلال الأعوام السابقة مترجما مع إحدى المنظمات الدولية- تفاصيل عملية اعتقاله أثناء توجهه من بغداد إلى كركوك عام ٢٠١٨، موضحا أن مليشيات جيش المختار التابعة لزعيم حزب الدعوة، اعتقلته في قضاء الخالص بمحافظة ديالى، واقتادته إلى سجن المثنى ولفقت له مجموعة من التهم منها التعاون مع الجماعات الإرهابية. وأشار الجنابي،  إلى أنه بعد مرور أكثر من عام، أطلق سراحه مقابل ١٠٠ ألف دولار أمريكي دفعتها عائلته بعد مفاوضات مع المليشيا ساهم فيها وسيط من حزب الدعوة.
وقال الجنابي، إن "المليشيات المسيطرة على سجن المثنى وجميعها تابعة لحزب الدعوة، تستخدم كافة أنواع التعذيب ضد المعتقلين، تبدأ بالضرب والخنق والصعق بالتيار الكهربائي في كافة أنحاء الجسم والحرق ونزع الأظافر والأسنان ومحاكاة الغرق، بهدف انتزاع اعترافات بتنفيذهم عمليات إرهابية لم يرتكبوها.  وتابع الجنابي: تعرضت للتعذيب أثناء التحقيق معي الذي حضره ضباط إيرانيون، هذه التحقيقات كانت تتكرر يوميا، والتعذيب الأكبر كان يتمثل في بقائنا عدة ساعات واقفين في الزنزانة لأن القاعات كانت مزدحمة بأعداد كبيرة جدا من المعتقلين، حتى التنفس فيها كان أمرا صعبا جدا".
ويعتبر سجن مطار المثنى العسكري الذي يقع وسط مدينة بغداد أحد السجون السرية التابعة للمليشيات التي لطالما أثارت جدلا خلال السنوات الماضية، وهو خاضع تماما لسيطرة حزب الدعوة، ويحتضن إلى جانب السجن السري أحد مقرات الحزب وقاعات للاجتماعات ومقر إحدى الفضائيات التابعة للدعوة التي تمولها إيران.
ولفت الجنابي أن السجن يحتضن الآلاف من المعتقلين العراقيين خاصة الناشطين والصحفيين والمتظاهرين الذين تختطفهم المليشيات في بغداد، كما يضم العشرات من النساء المعتقلات أيضا. وتابع الجنابي، لعل من أبرز السجون السرية الأخرى التابعة لمليشيات الحشد، تلك السجون التي تقع في بلدة جرف الصخر التابعة لمحافظة بابل جنوب بغداد التي تحتضن قواعد عسكرية ومخازن صواريخ وأسلحة ومراكز استخباراتية خاصة بالحرس الثوري وجناحه الخارجي فيلق القدس ومليشيات حزب الله اللبنانية وكتائب حزب الله العراق. وحولت مليشيات الحشد بلدة جرف الصخر الاستراتيجية نهاية عام ٢٠١٤ إلى منطقة عسكرية بعد تنفيذ عمليات إبادة جماعية ضد سكانها من العرب السنة وتهجير من تبقى منهم بحجة الحرب ضد داعش.
وكشف مسؤول، أن الحرس الثوري الإيراني، وبالتنسيق مع ضباط في مليشيا حزب الله اللبنانية وكتائب حزب الله العراق ومليشيات الحشد الشعبي، نفذ عمليات اختطاف واعتقالات لعدد من الأجانب، ومنهم صحفيون وموظفو منظمات وشركات ومؤسسات دولية في فترات مختلفة، وما زالت تلك المليشيا تحتجزهم إلى جانب معتقلين عراقيين، من ضمنهم صحفيون وناشطون ومتظاهرون ومعارضون لإيران ومليشياتها في سجونها بجرف الصخر.
وتحتضن منطقة سهل نينوى شرق الموصل هي الأخرى سجونا سرية تابعة للواء ٣٠ من الحشد الشعبي المعروف بلواء الشبك ومليشيا عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله العراق. وتحتجز هذه المليشيات في سجون سهل نينوى المئات من المختطفين الذين تختطفهم يوميا في محافظة نينوى وأطرافها، ويشرف ضباط من فيلق القدس والاطلاعات الإيرانية إلى جانب مليشيات الحشد على هذه السجون التي تقع ضمن مجموعة من القواعد العسكرية ومخازن الصواريخ الإيرانية في هذه المنطقة.
وكشف المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، عن معتقلات سرية للحشد الشعبي الارهابي، باشرف فيلق القدس الإيرانيّ.
وأبلغ ناشطون ومعتقلون في السجون السّريّة "المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب" معلومات دقيقة عن وجود أكثر من سجن سرّيّ يتبع لمليشيات الحشد الشعبي في العراق موزّعة في عدة أماكن من العاصمة بغداد وبقيّة المحافظات.
وكشفوا ان معسكر سبايكر بمحافظة صلاح الدين (125 كم شمال غرب بغداد) يحوي أعدادًا كبيرة من معتقلي التظاهرات وبقيّة المناطق في شمال بغداد، ويشرف على السجن (أبو إيمان الباهلي) ومساعده (حجي ليث) مسؤول استخبارات الحشد ومسؤول المسيرات،.
ووثّق أحد المعتقلين السابقين في سجن اللطيفية (35 كم جنوب بغداد) وصول مجموعة جديدة من المختطفين إلى السجن الشهر الماضي كان أغلب افرادها من الشباب حيث تعرّضوا للتعذيب والضرب المبرح.
وهناك سجن سرّيّ داخل سجن أبو غريب غرب العاصمة بغداد يحوي على معتقلين مدنيين من جرف الصخر والطارميّة والنخيب. وسجن المحاويل (65 كم جنوب بغداد) بمحافظة بابل.
و سجن البو مصطفى والمحطّة الحرارية، وغالبيّة المعتقلين من أهالي الموصل الذين تم اعتقالهم في مدينة الرطبة ومنطقة الرزازة في الأنبار.
وغيرها من السجون السرية للحشد الشعبي الإرهابي
 ويطالب مراقبون الحكومة العراقية بالحسم ازاء هذه السجون والمعسكرات السرية ومداهمتها والافراج عما بها من مساجين لا تعرف عنهم الدولة شيئا ووضع حد لمهزلة الحشد الشعبي الارهابي في العراق.

إقرأ ايضا
التعليقات