بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| المحاصصة الطائفية في العراق.. نموذج للفشل الذريع والهيمنة غير المنضبطة

المحاصصة الطائفية في العراق
مراقبون: إلغاء المحاصصة أولى مطالب الاستقرار في عراق المستقبل

تبدو المحاصصة الطائفية في العراق، أسوا ما خلفه الحكم الشيعي ولا يزال في بغداد على مدار 17 عاما. فالمحاصصة تعني باختصار أن تأخذ كل كتلة سياسية وميليشياوية حصتها من السيطرة على المناصب في العراق، ولا يهم بعد ذلك إن كانت هذه الكتلة الشيعية هذه تستطيع إدارة ما بيدها أو بما عندها من أشخاص هذه القطعة التي اقتسمتها لنفسها.
 المهم أن تأخذ حصتها وفق مبدأ المحاصصة الطائفية وليكن بعدها ما يكون.
المفارقة أن الكتل الشيعية التي أفسدت الوطن في العراق واضاعت موارده، لم تتفق حتى بعد قيام الرئيس برهم صالح بترشيح عدنان الزرفي لتشكيل الحكومة الجديدة!
 فهو واحد منهم لكنهم يرفضون أن ياتي شخص بعيدا عن اتفاقاتهم، ورغم أنهم لم يتفقوا فهم لا يريدون الزرفي!!
 وجاءت  الاجتماعات الأخيرة التي شهدها منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم مؤخرا بين قادة الكتل الشيعية وبرئاسة رئيس الحكومة المكلف عدنان الزرفي، أثارت جدلا واسعا، بعدما أعلنت تلك الكتل صراحة رفضها تكليف الزرفي، معللة ذلك بآلية اختياره من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح.
كما لم تكن نتائج الاجتماعات بمستوى طموحات الجهات الرافضة للتكليف الجديد، ولم يصدر عن المجتمعين بيان واضح لموقفهم من الرئيس المكلف، وسط طموحات بأن يعلن عن الاعتذار قريبا.
فيما قابل الزرفي المكلف بدوره ردود الأفعال هذه بخطوة لم يقدم عليها المرشح السابق، توفيق علاوي، تتمثل بعقد الزرفي مشاورات علنية مع جهات خارجية وداخلية، بانتظار اتخاذ الكتل الشيعية موقفاً حاسماً للموافقة على تمريره تحت قبة مجلس النواب.
وعقد الزرفي بعد تكليفه من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح، لقاء مع ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، التي أكدت أهمية تشكيل حكومة عراقية، في خطوة فسرها البعض على أن الزرفي تلقى دعماً أممياً، كما التقى المكلف بتشكيل الحكومة، السفيرين المصري والكويتي، إضافة إلى لقاء جمعه مع وزير المالية في الحكومة الاتحادية فؤاد حسين، والتي اعتبرها البعض تمهيداً للقاءات مقبلة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني.
فيما اعلنت كتلة تحالف القوى، الذي يرأسه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ترحيبها بتكليف الزرفي رئيساً للوزراء، معتبرة أن الزرفي "يعي جيدا" ما يحتاجه العراق بحكم تجاربه السابقة.
ورفض تحالف الفتح بقيادة هادي العامري التكليف واعتبر الخطوة التي قام بها رئيس الجمهورية بتكليف الزرفي غير دستورية.
وكان قد  تم التوافق بين الكتل والتيارات السياسية على توزيع السلطة بشكل محدد، على مدى السنوات الماضية، على أن يكون رئيس الدولة كردياً، ورئيس الحكومة شيعياً، ورئيس البرلمان سنياً. وعلى الرغم من أن ذلك أدى إلى ازدياد القلق من تكريس صيغة طائفية للنظام السياسي، وسادت لهجات تحذير من «لبننة» العراق.
 وجاءت المظاهرات الأخيرة في العراق، لتلعن المحاصصة الطائفية وتؤكد فشلها في قيادة العراق للأمام. وتطالب بضرورة عبورها وتجاوزها ولكن لا يزال حتى اللحظة النظام العراقي ماثلا أمام المحاصصة ولا يعرف كيف يتخطى عتبتها.
إقرأ ايضا
التعليقات