بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الثلاثاء, 20 تشرين الأول 2020

رسالة شديدة اللهجة من واشنطن لبغداد : سنسحب عنكم الغطاء وسنوقف الميليشيات عند حدها

ميليشيات

تصاعدت حدة اللهجة الامريكية تجاه الحكومة العراقية بشأن ضرورة حماية سفارة واشنطن في بغداد والقواعد العسكرية العائدة لقواتها في العراق من هجمات الميليشيات المسلحة ، وعدم اتخاذ الحكومة الاجراءات اللازمة بهذا الخصوص .

وعبرت واشنطن على لسان مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى ديفيد شينيكر ، عن " خيبة املها " من عجز حكومة بغداد عن الايفاء بالتزاماتها بهذا الخصوص ، واكدت ان الولايات المتحدة ستضطر الى حماية سفارتها بالطريقة التي تراها مناسبة ..

هذا الموقف الامريكي جاء متزامنا مع تحركات القوى والكتل الشيعية لمحاولة اسقاط المكلف الجديد عدنان الزرفي والاتيان ببديل له ، واتهامه بانه " مدعوم اميركيا "، مع عودة المطالبة بتفعيل قرار مجلس النواب اخراج القوات الاجنبية ، ومن ضمنها القوات الامريكية ، من العراق ..

فقد قال  النائب عن تحالف "الفتح"  كريم المحمداوي:" ان هناك مسعى  اميركيا للسيطرة على العملية السياسية بهدف ابقاء القوات الاميركية في العراق" .

ودعا المحمداوي  الحكومة الجديدة الى :" ان تأخذ على محمل الجد قرار البرلمان بشأن الوجود الاميركي وتعمل على اخراج هذه القوات بناء على قرار البرلمان ".

واضاف :" ان اميركا  تواصل تدخلها بالشأن السياسي العراقي ، اذ  تكون تارة الى جانب السنة وتارة مع الاكراد ومن ثم مع الاطراف الاخرى بهدف السيطرة على العملية السياسية ".

ولم ينس النائب عن الفتح ان يشير الى :" ان الاطراف المذكورة تسعى الى ان يعمل رئيس الوزراء الجديد على  ابقاء القوات الاميركية في العراق، اذ  تسعى واشنطن الى ان يكون الموقف الكردي والسني هو المهيمن على رئيس الوزراء الجديد ". 

وتاكيدا لما ذهب اليه  المحمداوي ، قال النائب عن تيار "الحكمة"  جاسم موحان:"  ان بعض المكونات السياسية ما زالت متمسكة بالوجود الامريكي داخل العراق ، ولا ترغب بتنفيذ قرار مجلس النواب اخراج القوات الاجنبية من البلاد ".

وحسب رأي موحان ، فان :" تلك المكونات هي من تعارض انعقاد جلسة استثنائية لمناقشة الاعتداءات الامريكية "،  لافتا الى :" ان ممثلي بعض  المكونات داخل مجلس النواب غير مؤيدين لاخراج القوات الامريكية من البلاد".

ردا على ذلك ، رفض المسؤول الاميركي  ديفيد شينيكر، اعتبار رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي "  مدعوما اميركيا ".

واكد شينيكر :" ان الولايات المتحدة لم تركز على الافراد ، بل على المبادئ المتعلقة برئيس الوزراء  المكلف عدنان الزرفي".

وتابع :" نحن نبحث عن حكومة عراقية ستهتم بوضع العراق اولاً ، في اثبات انها حكومة  وطنية عراقية  ، وتريد ان يكون العراق دولة ذات سيادة ".

واكد شينيكر :" ان الحكومة العراقية في مرحلة القرار،  واذا لم تتخذ خطوات لمحاسبة المسؤولين عن الهجمات على قوات التحالف الموجودة بدعوة من الحكومة العراقية ، فسوف تضطر الولايات المتحدة  الى مواصلة حماية قواتها بشكل استباقي ". 

وخلص الى القول :" ليس سرا  اننا نشعر بخيبة امل كبيرة من اداء الحكومة العراقية في حماية القوات الامريكية وقوات التحالف الموجودة في العراق بناء على دعوة من الحكومة العراقية "..

شينيكر في تصريحه هذا وجه رسالة واضحة من خلال عبارتين مهمتين هما " الشعور بخيبة الامل " و " حماية القوات الامريكية  بشكل استباقي" .. والاولى تعني ان اميركا لم تعد تثق بالطبقة الحاكمة في العراق وستسحب الغطاء عنها ، والثانية تعني ان واشنطن اتخذت قرارا  بشل قدرات الميليشيات المسلحة ، اذا لم يكن انهاءها ...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات