بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تكليف الزرفي .. اعتراض وتحفظ من الكتل الشيعية وغزل امريكي وراءه ما وراءه !

صالح والزرفي

يومان فقط مضيا على تكليف عدنان الزرفي  لرئاسة الحكومة الانتقالية المؤقتة ، وكما فعل  سلفه المنسحب محمد توفيق علاوي ، قدم الزرفي ، في كلمة وجهها للعراقيين ليلة امس ، قائمة طويلة من التعهدات ، بدأت باجراء الانتخابات المبكرة وختمها بتحقيق دولة القانون والعدالة والمؤسسات ، مرورا  بحصر السلاح بيد الدولة ولجم الميليشيات وبناء علاقات خارجية متوازنة تحفظ للعراق سيادته ومصالح ابنائه ..

واذا كان علاوي اخذ فترته المحددة لتشكيل وزارته ومدتها خمسة عشر يوما ، كاملة ، قبل ان يفشل في نيل ثقة البرلمان ، فان  عدنان الزرفي بدأ التحفظ عليه ومهاجمة وانتقاد آلية تكليفه منذ الساعات الاولى لتكليفه من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح ..

فقد  رفض تحالف الفتح وائتلاف دولة القانون وكتلتا العقد الوطني والنهج الوطني تكليف عدنان الزرفي  بمنصب رئيس الوزراء للحكومة المؤقتة. واتهمت هذه القوى رئيس الجمهورية بخرق الدستور والتجاوز عليه ..

 واصدرت هذه القوى والكتل بيانا مشتركا بعد اجتماع عقد في منزل نوري المالكي ليلة امس ، اكدت فيه :"  ان  رئيس الجمهورية  برهم صالح اقدم على تجاوز جميع السياقات الدستورية والاعراف السياسية ،وذلك من خلال رفضه تكليف مرشح الكتلة الاكبر ، ابتداءً بطريقة غير مبررة واعلانه ذلك رسميا ".

واضافت :" ان ما يقلقنا ، ان حامي الدستور يعلن مخالفته الدستورية على الملأ وقيامه اخيرا بتكليف مرشح اخر دون موافقة اغلبية الكتل المعنية بذلك ، وعليه فاننا نعلن رفضنا الواضح لهذا المسار وما نتج عنه من تكليف ".

 واكدت   انها  :" ستستخدم جميع الطرق والوسائل القانونية والسياسية والشعبية لايقاف هذا التداعي الذي ، ان استمر ،  فانه سيهدد  السلم الاهلي ويفكك النسيج الوطني ".

اما  تيار "الحكمة " بزعامة عمار الحكيم   فقد  ابدى ، هو الاخر ، اعتراضه وتحفظه على طريقة رئيس الجمهورية بتكليف عدنان الزرفي لرئاسة الحكومة الانتقالية .

وقال المكتب السياسي للتيار:" اننا نبدي اعتراضنا على الآلية التي اعتمدها رئيس الجمهورية في التكليف الجديد لتشكيل الحكومة الانتقالية ،  وتحفظنا على الطريقة التي اعتمدت في هذا التكليف بنحوٍ يعكس عدم الاكتراث لعدد مهمٍ من القوى الاساسية في الساحة السياسية ".

واتهم  القيادي في تيار الحكمة محمد اللكاش  المحكمة الاتحادية بانها  تهب صلاحيات غير دستورية لرئيس الجمهورية.

وقال  اللكاش، :" ان المحكمة الاتحادية ، المعطلة باعمامات صادرة من مجلس القضاء الاعلى الذي يطلب من المحاكم عدم تنفيذ  اي قرار يصدر عنها  كونها غير مكتملة النصاب،  تهب هذه المحكمة صلاحيات غير دستورية الى رئيس الجمهورية  ".

وانتقد الكتل الشيعية ،  معتبرا اياها فرطت بحق دستوري  ومنحته الى الاخرين بسبب الخلافات بينها  ، مما شجع الاخرين من الكتل السياسية المدعومة من بعض الدول الاجنبية على :" اعادة الاغلبية من ابناء الشعب الى المعادلة الظالمة التي حكمت العراق لعقود من الزمن "، على حد تعبيره ..

واشارة  اللكاش هنا الى دعم بعض الدول الاجنبية ، المقصود بها الولايات المتحدة الامريكية وليست ايران ، فالمعروف ان تيار الحكمة والتيارات التي اجتمعت في منزل المالكي ، تربطها جميعا علاقات قوية بايران ، وان اكثر ما يقلقها هو مجيء رئيس وزراء  مدعوم من الجانب الامريكي ، وهو ما يقال  على الاقل والتجربة لم تثبت ذلك بعد ،  عن المكلف عدنان الزرفي ..

الولايات المتحدة سارعت الى ابداء استعدادها لدعم الزرفي وتقديم العون له في اداء مهمته ..وان كان ذلك على وفق شروط ، لكنها شروط عمومية ومن باب تحصيل الحاصل ..

 وقال  وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو ، في تغريدة على "تويتر "  :" ان العراقيين يريدون حكومة تحافظ على سيادة البلاد وتوفر الاحتياجات الضرورية وخالية من الفساد وتحمي حقوق الانسان ، فاذا وضع رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي  هذه المصالح على رأس اولوياته فسيحظى بدعم امريكي ودولي". 

وبالفعل فان الزرفي وضع هذه الشروط من ضمن اولوياته في كلمته ليلة امس ، وبالتالي وكتحصيل حاصل سيحظى بدعم امريكي ، الامر الذي تخشاه القوى الشيعية المعترضة على تكليفه ويشكل هاجسها الاكبر ...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات