بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تكليف الزرفي خطة لقلب الطاولة على الأطراف السياسية.. بهدف تفجير صراعات متعددة في العراق

الزرفي

أكد مراقبون، أن تكليف عدنان الزرفي لتشكيل الحكومة العراقية، أنه مقدمة لخطة أعدت مسبقا تتضمن قلب الطاولة على بعض الأطراف السياسية، بهدف تفجير صراعات متعددة الجوانب، أو استغلالا لنقاط ضعف القوى السياسية الشيعية.

من جانبه، قال السياسي صبحي ساله بي، أن تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة الجديدة ، كحدث غير مهم، ويبدو إنه سيمرّ كأي حدث عادي آخر، بغض النظر عمّا اذا كان مرشحاً خارج السياقات الدستورية.

وأضاف، أن ذلك التكليف مغامرة جديدة غير واقعية تبغي تحقيق أهداف تتجاوز الواقع المفروض، أو خطوة غير محسوبة العواقب، أو تجاوز واستخفاف بالتوافق بين القوى السياسية، أو أملا في عبور الأزمات ولو بمخالفة دستورية مقصودة.

وأشار إلى أن ذلك مجاملة لأطراف سياسية على حساب أخرى، أو تعبير عن وجود رغبة جدّية في محاولة الانتقال بالعراق إلى مرحلة جديدة مختلفة من جهة، والتعاطي مع الأحداث الصعبة والمعقدة في مرحلة لن تكون سهلة.

وأضاف، أن  رئيس الجمهورية، الذي كلف الزرفي، خرج عن نطاق العملية السياسية المعمول بها منذ 2003، رغم أنه على يقين تام بأن الزرفي لا يستطيع الحصول على المباركة السياسية ما لم يرضخ لطلبات القوى السياسية العراقية، ولا يستطيع التقرب من الشارع المحتج وإقناعه. ولا يستطيع إكمال مهمته، وسيقدم ، بل سيجبر على الاعتذار عن تشكيل الحكومة.

وتابع: أن الزرفي، فهو على يقين، أكثر من تام، بأنه سيقع في المحظور، وسيفشل أمام الفريق السياسي الراسخ الذي يتحكّم بغالبية مقدّرات البلاد ويريد الاستمرار في الهيمنة على المشهد السياسي، والمناهض له ولرئيس ائتلاف النصر، وسيتم رفضه من قبل الشعب، وإسقاطه من قبل البرلمان.

وتساءل إذا كان رئيس الجمهورية واثقاً من فشل الزرفي، لما قام بتكليفه؟ .وإذا كان الزرفي واثقاً من عدم التمكن من العبور ونيل الثقة في البرلمان، لماذا قبل بالتكليف؟.

وأكد أن الجواب هو: حسابات تدور في فلك الهزيمة والانتصار، وسجال سياسي غير برئ، وتضخيم وتهويل للمواقف في سبيل توجيه رسالة لشعب يتوق للتغيير ويفتقد الثقة بالطبقة السياسية، وهروب من المسؤولية في واقعة ربما هي الأولى من نوعها بعد عام 2003.

 وأضاف، بالذات بعد حدث إخفاق محمد توفيق علاوي، الذي تم تكليفه اعتماداً على المحاصصة من الأساس، في تشكيل حكومة عراقية جديدة، من طراز خاص لاتشبه كل أنواع وأشكال الحكومات في كل الأنظمة السياسية في العالم.

وأشار إلى أن  حكومة غير أغلبية وغير توافقية  وغير ائتلافية وغير انتقالية، وغير مؤقتة، وغير عسكرية، وليست حكومة وحدة وطنية، ولكن تحت اسم (المستقلة) التي لا يخضع ولا يتقيد صاحبها في أحكامه و تصرفاته وما يصدر عنه من قرارات لأية قواعد قانونية أو أنظمة ثابتة. 

إقرأ ايضا
التعليقات