بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| كتل الفساد السياسية في العراق تفشل مجددًا في الاتفاق على رئيس الحكومة الجديد

النواب العراقي
مراقبون: أزمة اختيار رئيس وزراء جديد تفضح رغبات القوى الإيرانية في السيطرة والاستحواذ

قال مراقبون، إن فشل الكتل السياسية الفاسدة في العراق على اختيار رئيس الحكومة الجديد، يؤكد من جديد حالة الانقسام الواسعة في صفوفها. وعدم حسم الأمر.
 ونوهوا باستنجاد القوى السياسية بالرئيس برهم صالح، لتقديم مرشح جديد للحكومة وإنقاذ العراق من حالة الفراغ السياسي الموجودة الان.
 ولفت المراقبون، إلى أن الأزمة لا تكمن في عدم الاتفاق على مرشح جديد، ولكن في عدم اقتناع القوى الفاسدة بضرورة تقديم مرشح مستقل لرئاسة الحكومة العراقية وإنقاذ العراق من براثن الفساد والمحاصصة والطائفية. وبعد مرور أسبوعين على إعلان رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي انسحابه من تشكيل الحكومة، ما زال مجلس النواب يعاني انقساماً "واسعاً" بين الكتل الكبرى حول موضوع رئاسة الوزراء، في وقت دعا تحالف "سائرون"  الذي يتزعمه الإرهابي مقتدى الصدر، الرئيس برهم صالح إلى تسمية رئيس الحكومة الجديد، وذلك بعد إعلان الكتل الكبرى عدم توصلها إلى مرشح توافقي، بعد أن تردد أمس اسم نعيم السهيل.
وأعلن رئيس تحالف "سائرون" نبيل الطرفي، أن "اللجنة السباعية (المؤلفة من أبرز 7 كتل برلمانية شيعية) لم تتوصل إلى اتفاق على اختيار مرشح لتكليفه بتشكيل الحكومة، بدلاً من الحكومة المستقيلة الحالية"، داعياً رئيس الجمهورية إلى "ممارسة صلاحياته الدستورية بالتكليف".
بدوره، أكد النائب رياض المسعودي عن تحالف سائرون، أن الوضع الراهن لا يمكن من خلاله إنشاء حكومة إيجابية"، لافتاً إلى "وجود تحديات كبيرة تواجه البلد، منها استقلالية الحكومة من تحزبها.
وقال المسعودي في تصريحات صحافية، إن "البيئة السياسية مضطربة، والوضع الاقتصادي في تراجع خطير، بعد انخفاض أسعار النفط، إضافة إلى تدهور الأوضاع الأمنية والصحية". وأشار إلى أن الحوارات السياسية "لا تستند إلى أسس متينة"، لافتاً إلى وجود "توجه نحو تمرير شخصية أكاديمية أو أحد القضاة". كما رأى أن تمرير الشخصية الأكاديمية، يعني أن الحكومة الجديدة ستكون مستقلة، وبالتالي هناك تحدٍ يتمثل بداعمي هذه الحكومة من جهة الكابينة والبرنامج. وأوضح أن التحدي الآخر يتمثل بمساعي البعض إلى استدعاء شخصية من الخط السياسي الثاني، أي شخصية متحزبة، ما يعني تكرار نفس سيناريو حكومة علاوي التي رفضت من قبل أطراف سنية وكردية وشيعية.
وأعلن رئيس تيار "الحكمة" في العراق عمار الحكيم، عدم تدخل تياره في اختيار أسماء المرشحين لرئاسة الحكومة. وقال في حسابه الرسمي على "تويتر"، إن حزبه "قرر عدم التدخل في مهمة اختيار أسماء المرشحين لمنصب رئيس الوزراء للمرحلة الانتقالية". وأضاف: "رفضنا البقاء في معادلة التلكؤ، وتحفظنا على حسابات سياسية لا تأخذ بعين الاعتبار المصلحة العليا للعراق والعراقيين، ولا تراعي الظروف الحالية التي تمر بها البلاد".
كما أوضح أن "دخول تيار الحكمة كان لإيجاد مخرج للانغلاق السياسي وتعطيل مصالح الناس ليس إلا". وزاد: "نجدد موقفنا المطالب بأن تنحصر مهمة المرشح القادم في إطار إعادة هيبة الدولة والتهيؤ لإجراء الانتخابات المبكرة خلال هذا العام".
وكشف النائب عن كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني، جمال كوجر، عن خيارين أمام الكتل السياسية لاختيار مرشح يتولى الحكومة الانتقالية، بعد اعتذار محمد توفيق علاوي الذي كلف مطلع فبراير من قبل رئيس الجمهورية.
وقال إن الخيارين أمام الكتل الشيعية في حسم مرشح رئاسة الحكومة، هما: الأول إعادة تكليف، أو إبقاء رئيس الوزراء المستقيل، عادل عبد المهدي، وهذا ما طرحته كتلة الفتح، متداركا، لكن لا نعرف إذا سيقبل به الآخرون من باقي الكتل.  أما الخيار الثاني، هو تقديم مرشح جديد لرئاسة الحكومة، وهناك أسماء تطرح لكنها غير مؤكدة".
 من جدديب تبقى ازمة الحكومة العراقية المعلقة نموذج للمحاصصة والطائفية والرغبة في الاستحواذ على المناصب الوزارية.
إقرأ ايضا
التعليقات