بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المكلف الجديد يتسلح بثقة الشيعة الكبار.. لكن تجربة علاوي تبقى ماثلة في الاذهان !

الكتل

بعد ان اقتربت  الكتل السياسية الشيعية من حسم موقفها باختيار المرشح لرئاسة الحكومة الانتقالية للفترة المقبلة ، عادت الخلافات  والتحفظات مرة اخرى لتؤجل حسم الموضوع الى الساعات القليلة المتبقية من المهلة الدستورية بنهاية هذا اليوم الاثنين . 

وايا كان الفائز بالترشيح ، نعيم السهيل شقيق النائب هشام السهيل ، والذي يشغل منصب نائب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية ، او علي الشكري الوزير الاسبق ، او اسعد العيداني المحافظ والنائب في آن واحد في مخالفة دستورية صريحة ، فان المرشح يكون حاصلا على ثقة سبعة  اشخاص  يمثلون اهم واكبر الكتل الشيعية ، من بينها  "سائرون" المدعومة من  مقتدى الصدر و"الفتح" بزعامة هادي العامري، و"دولة القانون" بزعامة نوري المالكي، و"الحكمة" بقيادة عمار الحكيم، و"النصر" برئاسة حيدر العبادي.. لتقديمه الى رئيس الجمهورية ومن ثم تكليفه رسميا بتشكيل الحكومة ..

لكن هذا ليس كل شيء فما زالت امام  المرشح  العقبة الاكبر وهي التصويت في مجلس النواب ونيل الثقة لحكومته ، خصوصا وان تجربة سلفه محمد توفيق علاوي مازالت ماثلة للاذهان ..

القوتان الاساسيتان اللتان كانتا سببا في اخفاق محمد علاوي ، وهما تحالف "القوى العراقية "بزعامة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ، والاكراد عموما ، ما زالتا على مواقفهما السابقة ولم يتغير منها شيء .. 

فقد اكد تحالف القوى ، انه ليس بوسعه الاعتراض على ما يرشحه الشيعة لرئاسة الوزراء، مشددا على :" ان اهم ما يجب ان يميز رئيس الوزراء القادم هو أن يكون قوياً وقادراً على مواجهة التحديات ". 

وقال القيادي بالتحالف النائب عبد الله الخربيط :" ان اهم  ما يجب ان يميز رئيس الوزراء القادم هو ان يكون قوياً وقادراً على مواجهة التحديات التي تواجه البلاد،  سواء في الجانب السياسي ، لا سيما اعادة هيبة الدولة وضبط السلاح تحت سيطرتها بشكل كامل، او الازمة الاقتصادية التي لم يكن احد يتوقع حصولها بالطريقة التي تبدو عليها اليوم وفي الايام القادمة".

لكن الخربيط  استدرك قائلا :" اننا  لن نعترض على من يرشحه الشيعة للمنصب،  لكن من حقنا طبقاً لتمثيلنا البرلماني ان نصوت او لا نصوت طبقاً للبرنامج الحكومي لهذا المرشح، وكذلك الكابينة الحكومية التي يأتي بها للتصويت "... وهذا الموقف ذاته كان مع محمد توفيق علاوي الذي اضطر للاعتذار والانسحاب ..

الموقف الكردي كان اكثر تحديدا وينطوي على مطالب ومكاسب لايريد الاكراد ان يتخلوا عنها ، بغض النظر عن اسم المرشح لرئاسة الحكومة الانتقالية .. 

وعبرت  حركة "التغيير " عن ذلك بتأكيدها :"  ان الاطراف الكردية تؤيد اي طرف او برنامج سياسي يطرح من الاطراف الشيعية حول تشكيل الحكومة الجديدة، شرط ان يؤمن بتحقيق مطالب الاكراد وبنظام الفيدرالية ضمن الدولة العراقية".

 عدنان عثمان  رئيس المجلس العام في حركة التغيير ، اكد  :" ان عدم الزج بمستحقات الاقليم في الصراعات السياسية، اضافة الى منع التدخلات الخارجية ومحاربة الفساد واعادة الثقة بين المواطنين والحكومة الاتحادية،  هي الشروط الاساسية لدى الاطراف الكردية للتفاوض مع الكتل الشيعية حول تشكيل الحكومة المقبلة ". 

واضاف عثمان :" ان  انقاذ العراق من الظرف الراهن وتحقيق مطالب المتظاهرين ، بحاجة لشخص يتعامل وفق الدستور مع الاقليم وجميع الاطراف والمكونات العراقية "، مشيرا الى ضرورة قيام المرشح لرئاسة الوزراء ضمن المرحلة الانتقالية بالتمهيد لاجراء انتخابات نزيهة وشفافة . 

اما  الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، فقد حدد  ستة شروط مقابل دعم رئيس الوزراء المقبل في البرلمان. 

وحسب عضو الحزب النائبة ميادة النجار، فان الشروط هي ان يكون المكلف  شخصية مقبولة لدى جميع مكونات الشعب العراقي وخصوصا المكونات الرئيسة  الشيعة والسنة والاكراد ، وان يلتزم بتطبيق الدستور، وان يراعي الحقوق والمطالب الدستورية لاقليم كردستان ، وان  يراعي في تشكيل الحكومة والمشاورات خصوصية الاقليم، وان تكون لديه النية لحل جميع المشاكل العالقة بين  اربيل وبغداد ويحترم الاتفاقات السابقة وخصوصا  ما يتعلق بمناطق "المادة 140" وحقوق البيشمركة وموازنة الاقليم . 

واستباقا لما قد يواجهه المكلف الجديد ، من رفض واعتراض من الاكراد والسنة ، فالقوى الشيعية هي الاخرى ظلت متمسكة باتهام المعترضين بتنفيذ " اجندة امريكية "  بالسعي لتنصيب رئيس وزراء يبقي على القوات الامريكية في العراق ..

وقال  النائب عن تحالف "الفتح" كريم عليوي :" ان السنة والاكراد يريدون رئيس وزراء يحافظ على وجود القوات الاميركية داخل العراق، وهذا التوجه جاء بالاتفاق مع الجانب الاميركي، لذا فان واشنطن تسعى لان يكون موقف الاكراد والسنة هو المهيمن على اختيار رئيس الوزراء الجديد بهدف ابقاء  قواتها  داخل العراق".. 

وهكذا فسيناريو علاوي قد يتكرر مع السهيل او الشكري او العيداني او اي مرشح آخر ، مالم يتعظ هو من درس  سلفه  المعتذر  ، ومالم تغير الكتل من نهجها القائم على المحاصصة الحزبية والطائفية ...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات