بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

القوى الشيعية تقلب أوراقها القديمة .. آخر الدواء إحياء "التحالف الوطني"!!

1

أقرت القوى الشيعية المختلفة بصعوبة التوافق على مرشح جديد لرئاسة الوزراء في المرحلة الانتقالية المقبلة ، وبالتالي اخفاقها في حل الأزمة السياسية الخانقة التي وضعت نفسها فيها.

يأتي ذلك بالتزامن مع الأزمة المالية الكبيرة التي تهدد الاقتصاد العراقي بالانهيار بسبب الهبوط المفاجئ لأسعار النفط، والأزمة النفسية والقلق في الشارع العراقي بسبب انتشار فايروس كورونا وانعدام الثقة بين الحكومة والمواطنين بصدد الإجراءات المتخذة حيال ذلك.

بالإضافة إلى الأزمة الجديدة الناشئة عن انفلات السلاح وتحول العراق إلى ساحة حرب حقيقية بين الولايات المتحدة والميليشيات الموالية لإيران.

وعزت هذه القوى ذلك الإخفاق الى تمسك كل الأطراف بمطالبها واملاءاتها وبحثها عن رئيس وزراء على وفق مقاساتها الخاصة ..

النائب عن قائمة "سائرون" علاء الربيعي ، أكد عجز الكتل عن إيجاد حل للازمة السياسية في العراق رغم الظروف الصعبة  الناجمة عن  الازمة الاقتصادية نتيجة انهيار اسعار النفط وكذلك الأزمة الصحية بسبب مرض كورونا .

وقال الربيعي :"إن الاجتماعات والمباحثات بين الكتل شبه معطّلة بسبب المأزق السياسي التي وضعت الكتل نفسها فيه"، مبينا :"أن عملية تشكيل الحكومة قد تأخرت كثيرا، في وقت كنا ننتظر فيه  تقديم تنازلات من مختلف القوى، لكننا وجدنا على العكس عناداً من اجل الحصول على المناصب والمنافع " .

وخلص إلى القول :"إن الأيام المقبلة ستكون عصيبة على العراقيين على مختلف الأصعدة لاسيما الموقف السياسي، فأن عدنا إلى المحاصصة مجدداً سنبقى على نفس المشكلات الاقتصادية والاجتماعية وتفشي ظاهرة الفساد وهدر المال العام".

فيما قال النائب عامر الفايز :"إن الاختلاف في وجهات النظر بين القوى الشيعية التي وصلت الى مرحلة العناد على خلفية عدم تأييد حكومة محمد توفيق علاوي، هو ما دفعها  الى تشكيل لجنة سباعية لحسم كل هذه الخلافات"، مبينا :" ان التدخل الا يراني كان له دور كبير في لملمة البيت الشيعي".

استمرار هذه الخلافات والعجز الواضح عن حلها ، دفع الى الحديث مجددا عن اعادة  احياء " التحالف الوطني " الذي كان يضم القوى والاحزاب الشيعية ..

فقد أكد النائب عن تحالف "الفتح" حنين قدو :" ان من الضروري جدا اعادة  احياء التحالف الوطني مرة أخرى من اجل تمشية بعض المواقف والقرارات والمشاريع المهمة"، مبينا :" ان التشدد والتمزق قد اضعفا الكتل الشيعية خلال الفترات الماضية".

وأشار بهذا الخصوص إلى :"إن كل التحالفات السابقة تحالفات هشة مصلحية سعت للحصول على مكاسب سياسية، ولم تكن مبنية على رؤى وأهداف ستراتيجية".

القوى الأخرى، ومنها السنية، لم تعترض من حيث المبدأ على اي مرشح تختاره الكتل الشيعية ، لكن على وفق اشتراطات ومطالب " مغلفة " بالكفاءة والمهنية ..

فقد، حدد تحالف القوى العراقية، بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ، موقفه إزاء مباحثات الكتل لاختيار رئيس وزراء، مؤكداً دعمه لأية  شخصية ترشح لرئاسة الحكومة شرط أن تتصف بالنزاهة والمهنية.

وأكد عضو التحالف، صباح الكربولي:" أن موضوع حسم رئاسة الوزراء راجع للقوى الشيعية، وليس للكتل الأخرى دخل بذلك لكون هذا المنصب من حصة المكون الشيعي".

وأضاف:"أن المرحلة القادمة تتطلب اختيار رئيس وزراء نزيه وعملي وقوي يستطيع أن يقود البلد في ظل الأزمات الراهنة"، مشيراً إلى أن "تحالف القوى  سيدعم أي مرشح يتصف بالمهنية والنزاهة ولديه تجارب سياسية ناجحة ".

وبطبيعة الحال ليس لتحالف الحلبوسي أن يقر بأن رئيس الوزراء من حصة الشيعة ، دون ان تكون له مطالب مقابل ذلك لاتتعلق بالنزاهة والمهنية ..وهذه هي المحاصصة بعينها التي تقر جميع الكتل ، ومن ضمنها الشيعية والسنية ، بانها سبب البلاء والخراب.

إقرأ ايضا
التعليقات