بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

البيت الشيعي يتداعى .. شمخاني لن يصلح ماخربه المالكي والحكيم والعامري

البيت


اظهرت الخلافات المستمرة والجدل الدائم حول ترشيح مكلف لرئاسة الحكومة الانتقالية خلفا للمستقيل عادل عبد المهدي والمنسحب محمد توفيق علاوي ، مدى عمق الهوة وسعتها بين القوى السياسية الشيعية ، ومدى تخلخل اسس " البيت الشيعي " وعدم قدرته على الصمود امام المصالح الشخصية للاحزاب التي يضمها ..

ومع اقتراب المهلة الدستورية لاختيار مرشح  جديد لرئاسة الوزراء على الانتهاء ، الا ان جميع المؤشرات لاتوحي بامكانية حسم الملف خلال الفترة المتبقية التي لاتتجاوز اياما معدودة .. 

وكما يبدو فان  فرص الوفاء بالمهلة الدستورية الجديدة لترشيح رئيس جديد للوزراء، بعد انسحاب محمد توفيق علاوي ، باتت ضئيلة في ظل الانقسام  الكبير داخل  البيت الشيعي..

 بهذا الخصوص اكد النائب محمد سالم الغبان :" ان هناك انقساماً حاداً في البيت الشيعي حيال ازمة رئاسة الوزراء، ولا يبدو ان  هناك ضوءا في نهاية النفق، على الرغم من المساعي التي تبذل من  اجل لملمة الامر، وحل الخلافات بين القيادات والزعامات الشيعية ".

واوضح  الغبان :" ان السبب في عدم التوصل الى حل حتى الآن، يعود  الى تزمت بعض القادة داخل البيت الشيعي بآرائهم دون  ابداء  اية  مرونة يمكن أن تؤدي في النهاية  الى توافق مقبول ".

وهذا ما اكده ايضا النائب عن تيار الحكمة الوطني جاسم البخاتي ، الذي  تحدث  عن "تشظي"  الكتل الشيعية وعدم اتفاقها على رؤية موحّدة، مبينا :" ان  كل طرف يعتقد بأن له الحق في قيادة البلاد على حساب الآخرين ، وهو ما  ادى الى هذه المرحلة من الخلافات والفشل في الاداء السياسي ".

وتابع البخاتي :" ان هذه الحالة شجعت الاطراف  السياسية من المكونات الاخرى السنيّة والكردية  على ان تصعد من مواقفها ومطالبها ، مستغلة استمرار الخلافات في البيت السياسي الشيعي ".

وخلص الى القول :" ان النتيجة كانت غياب الخطاب الوطني والابقاء على الخلافات وعدم حلها ، برغم استمرار التظاهرات المطالبة بالاصلاح والقضاء على المحاصصة ".

ازاء هذا الخلاف المستمر والانقسام داخل البيت الشيعي ، جرت محاولات من قبل رؤوس الكتل والقوى الشيعية لحل الخلافات وتدارك الامر قبل الانهيار التام  للبيت الشيعي ..

وعلى هذا الاساس تم عقد اجتماعين في منزلي رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي  ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم ،بحضور رؤساء الكتل الشيعية في محاولة لرأب الصدع بين القوى السياسية الشيعية  وتقريب وجهات النظر وتضييق سعة الخلافات ..  

غير ان  النائب عن كتلة "صادقون" النيابية محمد البلداوي اكد :" ان اجتماعي منزلي الحكيم والمالكي غابت عنه بعض القوى السياسية الشيعية ، وذلك على خلفية الخلافات خلال مرحلة ترشيح محمد توفيق علاوي ".

واوضح البلداوي :" ان الاجتماعين ركزا على محاولة رأب الصدع بين القوى الشيعية ومن ثم الاتفاق على شخصية محددة لتمشية  امور الدولة للفترة الانتقالية لحين اجراء انتخابات مبكرة ، الا ان هذه القوى  لم تتوصل الى اتفاق تاركة التصويت على شخصية بحضور كافة القوى الشيعية تحت سقف واحد".

وكان الطرف الايراني  يراقب  ماحصل من الفشل في التوصل الى اتفاق بين القوى الشيعية ، فوصل امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي شمخاني،   الى العاصمة بغداد على رأس وفد سياسي وأمني رفيع المستوى، حيث التقى بعدد من المسؤولين العراقيين على رأسهم رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي ومستشار الامن الوطني فالح الفياض ورئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي.

وحسب قيادي في تحالف "الفتح"، لم يفصح عن اسمه ، فان :"  شمخاني موفد من اعلى هرم السلطة في  ايران، اي المرشد الاعلى علي خامنئي، لتقريب وجهات النظر بين القيادات السياسية  الشيعية بشأن ملف تشكيل الحكومة، وحثّها على الاسراع بانهاء هذه الأزمة "...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات