بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

أزمة مالية خانقة ... الحكومة تحاول طمأنة الموظفين لكنها قد تجبرهم على "الادخار" !!

النفط
يمر العراق خلال الايام المقبلة بازمة مالية خانقة قد تؤدي الى انهيار اقتصادي غير مسبوق ، بسبب الانخفاض الكبير والمفاجئ باسعار النفط والمخاوف من تفشي فايروس كورونا ، اضافة الى الازمات الموجودة في البلاد اصلا على كل المستويات ، ومنها الازمة السياسية والعجز عن تشكيل حكومة انتقالية جديدة ، على امل ان تخفف شيئا من غليان الشارع المتوقع ان تزيده الازمة المالية وترفع من حدته ..

وما يزيد من خطورة الازمة عدم وجود جهاز اداري قادر على وضع الحلول اللازمة والمعالجات المناسبة ، في ظل عدم وجود حكومة حقيقية تتمتع بصلاحية اتخاذ قرارات حاسمة ، فالموجود حكومة تمشية اعمال اختار رئيسها عادل عبد المهدي الغياب الطوعي ، فيما الجهاز الاداري الموجود غارق في الفساد والفضائح والقوى السياسية  منشغلة بالبحث عن رئيس وزراء يناسب مصالحها ويحقق اهدافها ..

وتحاول الحكومة ازاء ذلك طمأنة الموظفين والمتقاعدين بان الازمة لن تؤثر على رواتبهم ، خوفا من انضمام هؤلاء الى طابور المحتجين من الشباب في ساحات الاعتصام ببغداد والمحافظات ، الامر الذي قد يطلق رصاصة الرحمة على القوى السياسية ومشروعها في العراق ..

فقد حذرت اللجنة المالية النيابية، من ازمة  اقتصادية كبيرة مقبلة في حال عدم ايجاد حلول سريعة لانخفاض اسعار النفط.

وحسب عضو اللجنة النائبة  انعام الخزاعي، فان هناك  ازمة اقتصادية كبيرة مقبلة في حال عدم  ايجاد حلول سريعة لانخفاض اسعار النفط مع عدم وجود حكومة قوية"، مؤكدة :" ان رواتب الموظفين مؤمنة بالكامل ولا مساس فيها رغم حجم العجز "الخطير" في الموازنة".

واضافت، ان "العجز في موازنة 2020 يبلغ 48 ترليون دينار"، مشيرة الى أن "هناك أرقاما تظهر مغالاة ومبالغة في قيمة العجز المقدر  2020".

لكن لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية،  توقعت  ارتفاع حجم العجز بموازنة 2020 الى نحو 70 ترليون دينار في ظل استمرار  انخفاض أسعار النفط، مبينة :" ان العراق سيواجه اكبر ازمة اقتصادية خانقة بتاريخه ".

 عضو اللجنة ندى شاكر اكدت :" ان انخفاض أسعار النفط المفاجئ وسياسة حكومة عبد المهدي الفاشلة بالتعامل مع الازمات واغراق العراق بعهود وقروض دولية ، ستجعل العراق امام مرحلة اقتصادية خانقة يصعب الخروج منها ".

واوضحت انه :" مع اول هبوط لاسعار النفط ارتفع عجز موازنة 2020 الى 51 ترليون دينار  ، وفي حال استمرار الهبوط من المتوقع ان يصل العجز من 60 الى 70 ترليون دينار ".

وبينت عضو اللجنة الاقتصادية على :"  ان الهبوط السريع واعتماد العراق كليا على النفط  يجعله امام ازمة اقتصادية هي الأكبر بتاريخه ، وتتطلب من الحكومة تحركات سريعة منها ايقاف تسديد الديون الخارجية للعام الجاري ، باقل التقديرات ، واجراءات اكثر  صرامة ".

والحقيقة ان الاجراءات والحلول المتاحة امام الحكومة محدودة نظرا لظروفها الصعبة وغرقها بالديون الخارجية وفوائدها ، اضافة الى استمرار الانفاق العسكري على الحرب مع تنظيم داعش بالرغم من اعلان النصر وانتهاء التنظيم بشكل رسمي ..

ازاء هذا الوضع ،  توقع الخبير الاقتصادي صالح الهماش،  لجوء الحكومة الى الادخار الاجباري لرواتب الموظفين في حال استمرار الازمة الاقتصادية .

وقال الهماش :" ان  اسعار النفط من الممكن ان تهبط الى 25 دولارا للبرميل الواحد ويرتفع بعدها ويستقر عند 35 دولارا  للبرميل ".

واوضح :" ان استمرار انخفاض  اسعار النفط سيدفع الحكومة العراقية الى سلسلة من الاجراءات ، من بينها اعلان التقشف واللجوء الى الادخار الاجباري لرواتب الموظفين وبنسب معينة "
إقرأ ايضا
التعليقات