بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بين إرادة إيران وأحزابها الفاسدة وإرادة التغيير.. مستقبل العراق إلى أين؟

الاحتجاجات في العراق
مراقبون: إما حقبة جديدة من القهر الميلشياوي والإيراني وإما حقبة جديدة من التغيير

أكد مراقبون، على أهمية اللحظة التي يمر بها العراق اليوم وقالوا إنه ستحدد مصيره لنحو 20 سنة قادمة على الأقل.
 وقالوا إن الصراع يدور اليوم بين فريقين.
 الأول هو فريق إيران الحاكم في العراق منذ عام2003 ، وقد أوصل البلد إلى حالة يرثى لها وهو الممسك بزمام الأمور في البلد بمعنى الكلمة، ويعارض حدوث أي تغيير.
والفريق الثاني هو فريق الثوار والمتظاهرين، والذي يحلمون بعراق مختلف ليس فيه محاصصة ولا طائفية ولا شىء من هذا العبث والفساد.
 وانتصار أي من الإرادتين سيشكل مستقبل العراق.
ووفق مراقبون، وبعد الانتفاضة الشعبية للجماهير، ارتأت الحكومة ان تغير رئيس وزرائها لأنه الحلقة الأضعف في المعادلة في وقت كان باستطاعة رئيس الجمهورية وبموجب المادة (64/ اولا) ان يوافق على طلب لرئيس الوزراء بحل مجلس النواب وبعد موافقة مجلس النواب على هذا الطلب سيكون لرئيس الجمهورية الصلاحية بموجب نفس المادة (ثانيا) ان يدعو إلى انتخابات عامة خلال مدة اقصاها ستون يوما من تاريخ الحل، وبذلك سيعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مستقيلا وبامكانه مواصلة تصريف الأمور اليومية، الا ان ذلك لم يحصل. بقى البرلمان الممثل للأحزاب المرفوضة من الشارع، هذا البرلمان الذي عجزت فيه الاغلبية (الشيعة) الإقدام على أي خطوة لتحقق مطالب الجماهير الثائرة في شوارع جنوب العراق وبغداد، علما بان المظاهرات خرجت ضدهم بالذات. ولكنهم مستمرون على غض النظر عن تلك الحقيقة محاولين التركيز على تغيير شخصية رئيس الوزراء بشخصية مستقلة أو غير جدلية والأخيرة استحالة تحقيقها للتشظي والفرقة الموجودة بينهم (اتفقت الشيعة على ان لا يتفقوا) والجماهير على بينة من كل ذلك الا ان الأحزاب يحاولون اللعب بهذه الورقة لتضليل وخداع الجماهير الثائرة...
ورأى خبراء، أنه بات من المؤكد أن الأحزاب الماسكة لادارة الدولة لن تقدم أي تنازل لأجل تغيير منهجها السياسي وهي الموجودة على هرم الدولة مستحوذة على السلطات الثلاثة، البرلمان هو من يعين السلطة القضائية والتنفيذية وتتمخض من كتلة السلطة التنفيذية كل ادارات الدولة من وزراء ومدراء ووكلاء وزرارات.
ومما أصبح مألوفا ان هذه الحكومات تشكلت لتستمر وتبقى مؤبدة .
واذا كان البعض يعول على نهاية هذه العملية السياسية فهو في اشد حالات الوهم، بدليل ان الشعب اجمله يرفض اي ايمان لاي من اعضاء هذه السلطة واصبح يتقزز من اي مسؤول حكومي او حزبي بسبب ما لحق العراق من تراجع. وتفتييت للبنى المجتمعية والاقتصادية والفكرية والتربوية وغيرها من روافد الدولة
لقد وصل العراق الى أعلى درجات التخلف بسبب المحاصصة المذهبية والطائفية والفساد العام الذي اصبح سلوكا مستداما على كافة مستويات الدولة.
والوضع إزاء هذه المعضلة وهذه المعطيات، تؤكد ان مستقبل العراق اصبح على المحك وليس هناك أي أمل إلا أن تنتصر إرادة التغيير في العراق.
إقرأ ايضا
التعليقات