بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| انتهاكات ممنهجة في إيران ضد المرأة تفضح عمليات القمع والإذلال

انتهاكات ضد المرأة في ايران
تبدو المرأة في إيران درجة ثانية، لا حقوق ولا معاملة ولا وجود. وفي الدولة الفاشية الإيرانية هناك انتهاكات ممنهجة ضد المرأة وهدر تام لحقوقها.
والواقع أن نظام الملالي، أصبح أكثر عنفا ضد المرأة،وانتهاكاته ضدها تكاد تكون سجلًا لذاته.
وفي اليوم العالمي للمرأة، وصفت الناشطة الإيرانية نسرين ستودة الانتهاكات ضد حقوق النساء بـ"الممنهجة" في طهران تزامنا مع اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق يوم 8 مارس من كل عام.
وأشارت ستودة، التي تعد أشهر سجينة سياسية في إيران في رسالة مسربة من داخل محبسها، إلى أن الانتهاكات الحقوقية التي تتعرض لها النسوة الإيرانيات أحد الأسباب تجاه ضرورة الاهتمام باليوم العالمي للمرأة.
ودعت ستودة التي تعمل بمهنة المحاماة نظام طهران للتخلي نهائيا عن العداء مع دول العالم على مدار أكثر من 4 عقود مضت.
 وحذرت الناشطة الحقوقية في رسالتها من تفشي فيروس كورونا المستجد داخل إيران، وقد يعرض أرواح السجناء للخطر.
وتطرقت المحامية الإيرانية التي دافعت سابقا عن قضايا تخص النساء والمعارضين في بلادها إلى سجنها وإدانتها بالسجن والجلد داخل معتقل "إيفين" سيء السمعة الواقع شمالي العاصمة طهران.
وأدان القضاء الإيراني، مطلع العام الماضي، المحامية الحقوقية نسرين ستودة بالسجن 38 عاما والجلد 148 ضربة بعد بقائها رهن الحبس منذ اعتقالها في يونيو 2018. وبعد توقيفها تم إبلاغ ستودة بأنه حُكم عليها بالسجن مدة 5 سنوات غيابيا بتهمة التجسس بسبب أنشطتها الحقوقية.
وحصلت المحامية الإيرانية المعروفة بنضالها ضد قمع نظام طهران للمعارضين على جائزة "ساخاروف" عام 2012 التي يمنحها البرلمان الأوروبي للمدافعين البارزين عن حقوق الإنسان حول العالم.
في سياق متصل، رصدت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" بالأرقام ما وصفتها بعملية إقصاء للنساء الإيرانيات في الانتخابات البرلمانية الاخيرة، التي حجزت نتيجتها للتيار الايراني المحافظ.
وأشارت "بي بي سي"، في تقرير عبر نسختها الفارسية، إلى أن الدورة البرلمانية الحادية عشرة، شهدت تواجد 9 مرشحات فقط من أصل 15 مرشحة قدمن طلباتهن!
ورفض مجلس صيانة الدستور المكلف بفحص أهلية المرشحين للانتخابات في إيران، 6 طلبات ترشيح تقدمت بهن نسوة أملا في المنافسة على نيل مقعد نيابي من إجمالي 290 مقعدا داخل البرلمان.
واعتبر التقرير أن النسبة الضئيلة التي تنالها النسوة الإيرانيات داخل المجلس النيابي الذي يصدر تشريعات تتعلق بالسياسات الداخلية للبلاد تعد أمرا له مغزى. وأرجعت هيئة الإذاعة البريطانية أسباب إقصاء النساء من انتخابات البرلمان إلى عدة عوامل، أبرزها تصاعد نبرة الاعتراض من جانب المرأة الإيرانية على وجه الخصوص على مدار الاحتجاجات الشعبية الرافضة لسياسات النظام الديني المسيطر على الحكم مؤخرا. وانخرطت النساء في إيران بشدة في الاحتجاجات الأخيرة، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى قيود كثيرة مفروضة عليهن، وثانيا بسبب سعيهن لتغيير الأدوار والمواقف الاجتماعية تجاههن.
وأدى وجود النساء في الحركات الاجتماعية والسياسية إلى تبني الحكومة الإيرانية استراتيجيات مختلفة لقمعهن.
ورفض مجلس صيانة الدستور طلبات ترشيح قرابة 7 آلاف شخص -أغلبهم إصلاحيون- من بين 14 ألف طلب ترشيح وكانت فضيحة حقيقة قبل هجوم كورونا وتصدره الاحداث.
وكان قد أعرب مقرر منظمة الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران عن قلقه إزاء تدهور الأوضاع الحقوقية داخل طهران، التي اعتبرها انتهاكا للقوانين الدولية. وأشار "جاويد رحمان"، أن السلطات الإيرانية تواصل إهدار حقوق نشطاء حماية الحياة البرية، وكذلك النساء.
ونوّه إلى شعوره بالأسف بسبب تنفيذ أحكام الإعدام بحق مراهقين.
ولفت إلى التحديات التي تواجه الإيرانيين في الداخل مثل ارتفاع نسب البطالة والتضخم، والتي قللت استفادة الناس بحقوقها، مُنوّها في الوقت نفسه بموجة الاحتجاجات التي عمت مختلف مدن وأقاليم البلاد طوال الفترة الماضية.
والحاصل انه مع الوضع المتدني للمرأة داخل ايران يصبح الكلام عن وجود مجتمع قوي داخل إيران ضربًا من الخيال فهناك انتهاكات مروعة ضد الجميع.
إقرأ ايضا
التعليقات