بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عبد المهدي يركب موجة “كورونا” للعودة .. وشمخاني في بغداد لدفع عجلة تشكيل الحكومة

عادل عبد المهدي

عاد الحديث مجددا ، وبقوة هذه المرة ، عن السعي لابقاء عادل عبد المهدي على رأس السلطة حتى اجراء الانتخابات المبكرة ، مقرونا بتحرك سياسي في هذا الاتجاه من اكثر من جهة ..

وهذا ما اكده  النائب السابق جاسم محمد البياتي الذي قال :" ان عددا  من الكتل السياسية تقود حراكا نيابيا واسعا لبقاء حكومة تصريف الاعمال  الى حين اجراء الانتخابات المبكرة"، مبينا :" ان رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي سيبقى على رأس حكومة تصريف الاعمال ".

واوضح :" ان ذهاب عبد المهدي نحو الغياب الطوعي  ، مناورة سياسية لاظهار عدم تمسكه بالمنصب "، مشيرا الى انه :" لا وجود لنص دستوري  عن غياب رئيس الوزراء بشكل طوعي ".

عادل عبد المهدي لم يعلق على ذلك حتى الان ، الا  ان تحركاته وتصرفاته في الاونة الاخيرة توحي بانه يريد ان يظهر نفسه بمظهر " رجل المرحلة " القادر على حل مشكلات البلد وازماته والاقتراب اكثر من الشعب ..

فكانت زيارته الاخيرة المفاجئة الى البصرة ، واطلاعه على الاجراءات والتحرزات المتخذة للوقاية من فايروس كورونا في منفذ الشلامجة الحدودي مع ايران ، والموانئ العراقية ، مثيرة لانتباه القوى السياسية وتساؤلها عن سببه غيابه " الطوعي " ثم ظهوره المفاجئ بهذه الطريقة وبهذا الوقت بالذات ..

المؤيدون لعبد المهدي ، او غير المعترضين على بقائه على الاقل ، امسكوا بهذه الحادثة لتجييرها لصالحه ولصالح حكومته ..

وكان في مقدمة هؤلاء  تحالف القوى برئاسة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي،  الذي اشاد بخطوة عبد المهدي هذه ، ووصفها بانها :" تحسب له لا عليه ".

فيما  استبعد  النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي   وجود رسالة سياسية وراء ظهور رئيس الوزراء المستقيل  خلال تفقده مطار البصرة وميناء الفاو، مبينا  :" ان الزيارة ضرورية ومن صلب واجبات حكومة تصريف الاعمال ".

وقال  الفتلاوي  :"  ان وباء كورونا اقلق الجميع ولابد من احتوائه على مستوى البلاد حتى وان كان بلدنا غير موبوء"،  مشيرا  الى  ان تفقد رئيس الوزراء المستقيل  مطار البصرة واطلاعه  على اجراءات الوقاية من كورونا ، يأتي في صلب واجباته ولا توجد رسالة سياسية وراء ذلك "   .                                                               .

من الناحية القانونية ، اكد  الخبير القانوني طارق حرب :" ان الدستور لايمنع  اعادة تكليف عادل عبد المهدي برئاسة الوزراء مرة  اخرى ".

واوضح حرب :" ان   عادل عبد المهدي ، على الرغم من تقديمه الاستقالة وموافقة مجلس النواب عليها، الا ان رئيس الجمهورية برهم صالح بامكانه  اعادة تكليفه بتشكيل الحكومة من جديد ".

واضاف :"  ان الدستور لايوجد فيه نص يمنع اعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل، وبالتالي فان بالامكان تكليف عبد المهدي ويمنح مدة شهر لتشكيل حكومته من جديد للتصويت عليها داخل البرلمان ، كما ان الدستور لايمنع عبد المهدي من اختيار بعض وزراء حكومته المستقيلة في حال تمت  اعادة تكليفه من جديد ".

سياسيا ، يرى  ائتلاف "دولة القانون" الذي يرأسه  نوري المالكي، ان هناك مشكلة في اعادة عبدالمهدي على اعتبار ان التظاهرات  انطلقت  في وقته والمتظاهرون طالبوا باستقالته  ،   والمرجعية تحدثت في هذا الموضوع ، اضافة الى المشاكل الموجودة حاليا".

واشار القيادي في الائتلاف سعد المطلبي ، الى :" ان  لقاء رئيس الجمهورية مع المالكي كان من اجل التباحث بشأن مواصفات المرشح لرئاسة الوزراء وليس اسماء المرشحين ".

ومهما يكن من تحركات عبد المهدي ومواقف الكتل منها ، وموقف القانون والدستور من اعادة تكليفه ، فان الامر يبقى ، كما يبدو الان وكما دلت التجارب السابقة ، بيد وتأثير  قوى من خارج العراق ، ومن ايران بالتحديد ..

فقد وصل الى بغداد مساء امس وفد ايراني "رفيع المستوى" برئاسة الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي شمخاني ...

ويتضمن برنامج شمخاني  لقاء كبار المسؤولين العراقيين ،في مقدمتهم رئيس الجمهورية برهم صالح ، ورئيس الحكومة المستقيل عادل عبدالمهدي ، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

نائب رئيس الوزراء الاسبق بهاء الاعرجي ، الذي كان  في صميم العملية السياسية والعارف بخفاياها ، اختصر الموضوع بالقول :" عجزنا  عن حل ّ مشاكلنا يعني السماح لبعض دول الجوار بالتدخل في شؤوننا "...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات