بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مواطنون: لا نعرف شيئا.. وتقارير تتوقع موت عشرات الآلاف

حالة رعب تسيطر على الإيرانيين لاستفحال كورونا وعجز السلطة

a14e8743-e74f-46cd-bec8-98c88ead85db_16x9_1200x676

رصدت تقارير ميدانية عدة، سيطرة حالة من الرعب الشديد على ملايين الإيرانيين جراء استفحال فيروس كورونا، وعجز السلطات عن التصدي له وتأكيد الرئيس الإيراني روحاني أنه تفشي تقريبا في كل مدن إيران.

وقال متابعون، إن هناك حالة من الهلع الشديد وغضب هائل ضد خامنئي، لكن الخوف من النزول للشارع والسير في المظاهرات هو ما يجبر الإيرانيين على عدم مغادرة منازلهم.
 فهناك حالة تعتيم، وهناك رعب من القادم وبعض التقارير تحذر من وفاة عشرات الآلاف بالفيروس خلال الفترة القادمة بسبب استفحال الأمر.
 كما جاءت تقارير منظمة الصحة العالمية، والتي رأت أن موسم الصيف لا يجب أن يبعث على التفاؤل واختفاء الفيروس لتزيد حالة الهلع في إيران.
وتتزايد مخاوف سكان العاصمة الإيرانية طهران، بسبب الانتشار السريع ل كورونا، في الوقت الذي يتهمون فيه الحكومة بعدم اتخاذ التدابير المناسبة لمواجهة الفيروس. وتم تسجيل أول حالة إصابة بكورونا في إيران، بمدينة قم في 19 فبراير الماضي، وذلك بعد أول ظهور للفيروس في منتصف ديسمبر 2019 في مدينة ووهان وسط الصين. وقد أدى انتشار كورونا في إيران إلى مقتل 107 أشخاص وتسجيل 3513 إصابة.

وتعيش ايران على وقع توسع انتشار الفيروس لتصبح من أكبر البؤر في العالم إضافة الى الصين منبع المرض وكوريا الجنوبية وايطاليا. وتشير حجم الاصابات والوفيات الى الثغرات المهولة داخل القطاع الصحي الايراني، فالمسؤولون البارزون في الدولة لم يتمكنوا من النجاة والاصابة بالمرض فضلا عن بقية أفراد الشعب.
وفي طهران، تسبب الخوف من العدوى بهذا الفيروس القاتل إلى انخفاض أعداد مستخدمي مترو الأنفاق بنسبة 70 في المئة. كما أجبر انتشاره السلطات الإيرانية على إلغاء جميع الرحلات الجوية إلى جيلان (شمال)، التي سجلت أكبر عدد إصابات بين محافظات البلاد.
وبالتزامن مع هذه التطورات، حذرت وزارة الصحة الإيرانية سكان جيلان من التجول في الطرقات كما نصحت المواطنين بعدم السفر إلى المحافظة المذكورة في حالة عدم الضرورة.
ومع توقف المدارس في طهران عن تقدم خدماتها التعليمية بسبب انتشار الفيروس انخفضت كثافة الحركة المرورية وخلت الشوارع والساحات الرئيسية في العاصمة تقريبًا من المارة.
وقال محمود نزري، وهو مواطن إيراني من سكان طهران، إنه وبصرف النظر عن الأخبار التي شاهدوها على شاشات التلفزيون، لم يكن لديهم معلومات مفصلة عن كورونا، ولم يعرفوا ما الذي ينبغي عليهم فعله.
وأضاف نزري أنه وعائلته قلقون جدًا بشأن الفيروس، وأن عائلته التزمت البقاء في المنزل وعدم الخروج منه خوفًا من انتقال العدوى.

وقال مواطن يدعى علي رضا كرساني، إن التدابير التي اتخذتها الحكومة للحد من انتشار الوباء في البلاد مثل تغيير ساعات العمل وتعطيل المدارس، كان يجب اتخاذها بعد ظهور الفيروس في الصين. وأضاف كرساني – وفقا لتقرير شامل نشرته جريدة العرب- أن الحكومة لم تتمكن من الحد من انتشار هذا الوباء، وأظهرت ضعفًا ملحوظًا في ردود الفعل. وتابع: يتعين على الهيئات الحكومية اتخاذ جميع الخطوات التي من شأنها الحد من انتشار الفيروس. أعتقد أن المشكلة الرئيسية هي الافتقار إلى القدرة على إدارة الأزمات.
ولفت كرساني إلى أن إيران تعاني من مشكلة عدم اتخاذ الاحتياطات الكافية قبل وقوع الأزمات، وهذا الوضع يدفع نحو عجز الجهات المختصة في إدارة العملية بشكل صحيح.
كما عزى كرساني انتشار الوباء في إيران إلى عدم اتخاذ الحكومة الاستعدادات الكافية إضافة إلى عدم امتثال الجمهور للقواعد المتعلقة بالصحة.
وكان النائب في البرلمان الإيراني محمد رضا نجفي قد اقترح على الرئيس حسن روحاني فرض حظر صحي على العاصمة طهران شبيه بالحظر الذي فرضته الصين على يوهان لمنع انتشار الفيروس، معتبرا في تصريحات صحفية أن عدم فرض حجر على مدينة قم حيث ظهر كورونا لأول مرة أدى إلى نتائج كارثية في البلاد.
وحذر النائب الإيراني من أنه عدم فرض حظر في العاصمة طهران قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.
وكانت منظمة الصحة العالمية، نفت صحة النظريات التي رجحت اختفاء المرض بحلول فصل الصيف.
وأوضح المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في المنظمة الدكتور مايك ريان، أن على الجميع الافتراض أن الفيروس سيظل يتمتع بالقدرة على الانتشار، وأنه من الخطأ الاعتقاد أنه سيكون موسميا ويختفي في الصيف مثل الإنفلونزا، بحسب تعبيره.
كما أعرب ريان عن أمله في أن يختفي الفيروس، إلا أنه أشار أن هذا الاحتمال هو افتراض دون دليل.
يشار إلى أن عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد في العالم بلغ أكثر من 100 ألف شخص بينهم نحو 3400 حالة وفاة في 91 دولة ومنطقة.
وتعد الصين حيث ظهر الوباء للمرة الأولى في أواخر ديسمبر، أكثر البلدان تأثرا بالفيروس حيث تم تسجيل 80552 إصابة بينهم 3042 حالة وفاة.
كما تعتبر الدول الأكثر تأثراً بعد الصين هي كوريا الجنوبية بمعدل 6284 إصابة و42 وفاة، تليها إيران بـ4747 إصابة و 124 وفاة..
متى يتخلص الشعب الإيراني من حكومته الجاهلة المستبدة.. سؤال يشغل بال كل إيراني في كارثة كورونا.
إقرأ ايضا
التعليقات