بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: احتجاجات ثورة تشرين العراقية ليست مجرد نزوة عابرة

تظاهرات العراق

أكد مراقبون، أن احتجاجات ثورة تشرين العراقية ليست مجرد نزوة عابرة، وأنها غير قابلة للتسوية، كما أنها غير قابلة للإنهاء، بل أنها انتقال للوعي نادر في تاريخ الشعوب، حول مضمون هويتها، وإعادة تعريف النظام السياسي في ضوء الهوية المستعادة.

وأضافوا أن كل ذلك ليس عابرا، كما أنه ليس تنظيرا، وأن طموحات الأحزاب السياسية بالقضاء على حركة الاحتجاج وإهمال مطالبها أو تسويفها أو الاستدارة حولها، تشي بعجز كامل عن فهم المنطق التاريخي الذي يقف خلف الاحتجاج، والذي يهدد برفع سقوفه.

من جانبه، يقول المحلل السياسي، مشرق عباس، إن ما يمكن الحديث عنه في هذا الشأن مقلق لكل صاحب رؤية، فنشر الإحباط بين الناس وخصوصا الشباب حول عجز حراكهم السلمي عن تحقيق أهدافه، وإهدار تضحياتهم ودمائهم، لن يكون مجرد انتحار معلن للطبقة السياسية الحالية، بل مغامرة خطرة بكل الوضع العراقي على المدى البعيد.

وأشار إلى أن هذا النوع النادر من الحراكات الاجتماعية كالذي أنتجته احتجاجات تشرين، لا يمتلك خيارات في مساراته، فهو يتقدم بمسار واحد، وطاقته لا يمكن إلا أن يتم تفريغها في الأهداف التي خرج من أجلها.

وأضاف، أن آخر محاولات الحفاظ على التنويعة السياسية العراقية، هي سعي الأحزاب إلى محاولة التسلل إلى داخل التظاهرات من أجل ركوب أي تيار سياسي محتمل ينتج عنها، وتلك بدورها محاولة بائسة أخرى.

وأكد أن عدم إدراك خطورة الموقف العراقي، ليس مشكلة الأحزاب العراقية فقط، بل قد تكون مشكلة دولية بالدرجة الأساس، فالسماح بتفتيت الدولة العراقية على يد مجموعات سياسية فاسدة، منحها الخارج وليس الداخل العراقي شرعيتها، هو بمثابة إسهام دولي مباشر في خلق أزمة جديدة في قلب الشرق الأوسط، لا تقل خطورة عن الأزمات الحالية.

وأضاف، أن التعامل مع الاحتجاج العراقي باعتباره متغيرا حاسما في المعادلة العراقية، لم يعد خيارا، تماما كما أن الثقة بالمجموعات السياسية العراقية الحالية لم تعد متاحة داخليا، ويجب ألا يكون متاحا خارجيا أيضا.

وأشار إلى أن العودة إلى استئناف مشروع إنهاء الدولة العراقية، على يد أحزاب السلطة المتحاصصة والمليشيات المسلحة المهيمنة على امتصاص إمكانات الدولة وإنهاء قدرتها على النهوض لمواجهة تحدياتها، هي الخطة الوحيدة المتبقية لدى هذه القوى والأحزاب لإنقاذ نفسها عبر تقاسم الدولة جغرافيا بعد تقاسم مؤسساتها.

إقرأ ايضا
التعليقات