بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الحكومة العراقية المقبلة.. لغم المحاصصة ومصالح السياسيين ومرشحين شيعة جدد

11

تدور الحكومة العراقية المقبلة حول لغم المحاصصة ومصالح السياسيين، وذلك إثرَ مشروع المحاصصة السائدة التي كرّستها العملية السياسية بعد عام 2003 من دون سند دستوري أو قانوني.

وأكد مراقبون، أن المحاصصة كانت حاضرة وضاغطة، وحالت من دون تشكيل حكومة من الكفاءات التي بحث عنها علاوي، فالأخير واجه خصوماً عنيدين لم يكن من ضمن أجندتهم إرضاء الشعب الغاضب.

بل رضا رؤساء الكتل والأحزاب النافذة التي جاء لها علاوي موالياً حيناً وممانعاً أحياناً، حتى يسيّر عربة تشكيلته المقترحة، التي رفضها السُّنة والكرد ونصف الشيعة ممن تقاتلوا على الحقائب الوزارية ذات الميزانيات الكبرى.

ورجّح سياسيون، أن ترشيح محمد علاوي مرضٍ عنه من محمد رضا نجل المرجع علي السيستاني، فقد كان والده الوزير الأسبق توفيق علاوي من دافعي الخُمس الأبرار، والمصنفين بامتياز بالتزامهم هذه القاعدة الشيعية التي ترى المرجعية بأنها معيار للتقوى للذوات المواظبين عليها على أسس شرعية، وكان المكلّف علاوي أيضاً من المصنفين بامتياز بالتزام هذه القاعدة التي دأبت عليها أسرته الثرية ذات السمعة الطيبة بين النخب الشيعية.

وأشاروا إلى أنه إزاء هزيمة عبد المهدي ومحمد علاوي كمرشحَين شيعيين بارزَين، شعر السياسيون الشيعة بالهزيمة والإحراج أمام جمهورهم، فبات من الصعب ترشيح شخص آخر يُقبِل عليه الجميع من المكون الشيعي المنقسم والمتقاطع مصلحياً وسياسياً في منافعه وانقساماته الأيديولوجية والحركية.

وأوضح مراقبون، أن كل هذه الأزمات تجعل مشهد تولي رئيس حكومة جديد أكثر صعوبة بعد ضياع فرصة محمد علاوي الأخيرة التي كانت بمثابة طوق نجاة للسياسيين الشيعة لاسترضاء مكونهم، الذي حلف بالطلاق لإخراجهم من الحكم بالتظاهر والاحتجاج.

وهنا تبرز مسألتان شائكتان: الأولى المحاصصة التي لا تتيح لأي رئيس حكومة قادم أن يختار كابينته الوزارية بنفسه من كفاءات مشهودة من دون تدخل المكونات والكتل الأخرى التي توزّع الاستحقاقات في الترشيح على نتائج الأصوات البرلمانية، وبهذا تغلب المصالح الحزبية على مصالح الضرورة الوطنية المُلحة والمعالجة السياسية للواقع الجديد الذي فرضته انتفاضة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كي يرتقي بمطالب المحتجين المعتصمين في الشوارع حتى الساعة.

والثانية إصرار فصائل مسلّحة على فرض أسماء معينة تخدم مشروعاتها، وترضي أجندة إيران في الاستمرار بتعويم الدولة العراقية لمصلحتها ومكانتها ومشروعاتها الإقليمية، وسعيها لفرض المرشح الأكثر قدرة على الاستجابة لتنفيذ أوامرها.

وأمام هذا الواقع المر والملتهب برزت ثلاثة أسماء جديدة، يتقدمهم رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي المدعوم من بعض القوى العلمانية، إضافة إلى نائب رئيس ديوان الرئاسة نعيم السهيل ابن عم السفيرة العراقية الشهيرة صفية السهيل، والسياسي الشيعي علي الرفيعي، وكلهم مدعومون من قِبل رئيس القائمة الوطنية إياد علاوي.

لكن، فرصة الكاظمي هي المرجّحة على حد وصف عدد كبير من الإعلاميين والمتظاهرين، لأنه كان الندّ القوي لأصحاب الأسلحة المنفلتة من خارج سيطرة الدولة، الذي كشف الجهات التي تتعرض للمتظاهرين، ووفّر نوعاً من الحماية لهم! بل قام باعتقال عدد من عناصر الميليشيات.

أخر تعديل: السبت، 07 آذار 2020 08:47 ص
إقرأ ايضا
التعليقات