بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| مبادرة العبادي.. قيمة سياسيًا لكنها لا تحل معضلة الرجل الغائب عن رئاسة وزراء العراق

العبادي
جرائم كثيرة، ارتكبها حيدر العبادي رئيس وزراء العراق الأسبق، أثناء حكم العراق، صحيح أنه يوصف جماهيريًا بالسياسي  "الطيب" داخل العراق، والنسخة الكاربون لنوري المالكي في حزب الدعوة، لكن هذا "الطيب" قام بجريمتين لا ثالث لهما في العراق، أولها "مأسسة" ميلشيات الحشد الشعبي الإرهابي واعتبارها جزءا من المؤسسة العسكرية في العراق خلال حكمه، والثاني تمكين إيران أكثر من اي وقت مضى بالعراق خلال فترة رئاسته على مختلف المستويات وليس العكس، باستثناء خلافات شكلية ضخمها الإعلام.
 العبادي الذي طرح من جديد، في بورصة السياسيين المرشحين لرئاسة الوزراء، لتولي المنصب وتهدئة الشارع اقترح مبادرة من 6 نقاط لتجاوز الأزمة الحالية..
وأعلن رئيس "ائتلاف النصر" ، حيدر العبادي، مبادرة لإخراج البلاد من الأزمة وتشكيل حكومة مستقلة.
وذكر العبادي، في بيان له، أنه يطالب جميع الأطراف بحلول تضامنية تخرج البلاد من أزمتها، وبضرورة التحلي بالحكمة وروح التسوية بعيدا عن المصالح الضيقة والسقوف العالية ومجازفة المغامرات.
وتتمثل المبادرة في 6 بنود هي:
1)   يكلف رئيس الجمهورية شخصية مستقلة كفوءة وقوية لرئاسة الحكومة خلال 15 يوما.

2)   تشكيل حكومة مصغرة لإدارة المرحلة الانتقالية على أن لا يتجاوز عمرها سنة واحدة من تاريخ تسلمها المسؤولية.

3)   مهام الحكومة الأساسية هي إجراء انتخابات مبكرة نزيهة بشراكة اليونامي وبتاريخ أقصاه 2020/12/31، وضبط الأمن، وحصر السلاح بيد الدولة، وتقديم الجناة بحق المتظاهرين وقوات الأمن الى العدالة، وحياد القرار الوطني.

4)   إلزام رئيس الوزراء المكلّف بتشكيل حكومة بعيدا عن المحاصصة الحزبية المقيتة مع الحفاظ على تمثيل التنوع المجتمعي الوطني .

5)   إشراك الكفاءات المهنية ومن الناشطين بالحكومة، وتعيين مستشارا لرئيس الوزراء لشؤون المطالب الجماهيرية، لضمان إشراك الجمهور بإدارة المرحلة الانتقالية.

6)   تشكيل لجان خاصة (ثلاثية الأطراف) من الحكومة واليونامي والمتظاهرين، للإشراف على المهام التالية: إجراء الانتخابات، لجان التحقيق الخاصة بقتل المتظاهرين وقوات الأمن، وإعادة بسط الأمن في المحافظات العراقية.
 ويرى خبراء، أن مبادرة حيدر العبادي ذات قيمة سياسية، لكن هناك شك من جانب مئات الآلاف من المتظاهرين فيما سيحدث لو قبلوا بتلك المبادرة. في نفس الوقت فإن مبادرة العبادي لم تحل إشكالية "الرجل الغائب" عن الحكومة العراقية؟
من يكون هذا الشخص الذي سيتولى رئاسة الحكومة لنحو عام ويعمل على هذه النقاط لحين إجراء انتخابات مبكرة.
كما أن مبادرة العبادي أسقطت عمدًا جريمة قتل المتظاهرين وهى جريمة فادحة ولم تتحدث عن كيفية تهدئة الشارع تجاه عمليات القتل والاختطاف المستمرة للناشطين والثوار وقتلهم بطريقة وحشية.
إقرأ ايضا
التعليقات