بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

نظام 2003 في العراق على مشارف السقوط.. والشارع مصرّ على التغيير

1

أكد مراقبون، أن نظام 2003 أصبح على مشارف خسارة فرصته الأخيرة في إنقاذ ما تبقى منه، فيما الشارع مصرّ على الاستمرار في التغيير... والعراق بات في مهب الفوضى.

وأضافوا أن خُلع محمد توفيق علاوي من التكليف، فتخلّعت أبواب البيت السياسي الشيعي، وكُشف قاطنوه بأنهم منشغلون بقسمة الغرماء واتسعت معاناتهم.

وأشاروا إلى أنه لم يستطع مقتدى الصدر بعد انقلابه على الساحات إعطاء شرعية شعبية لترشيح جاء من خارج إرادة الساحات، وفشل حتى في منح علاوي ثقة البرلمان.

ففي محاولاته لفرض علاوي؛ أثار الصدر حفيظة غرمائه الذين لم يقفوا مكتوفي الأيدي؛ لا داخل البيت الشيعي، ولا أصحاب البيوت المجاورة، لم يكن أغلبهم على استعداد للمضي بخياراته أو القبول بموقعه الجديد الذي اختاره لنفسه وتصرف كأنه شرطي النظام، فنجحوا في إسقاط مشروعه، واغتنموا الفرصة ليعيدوه إلى حجمه سياسياً فاعلاً وليس سلطةً أبوية.

من جانبه يقول المحلل السياسي، مصطفى فحص، إنه بعد انسحاب علاوي وغياب سليماني، عادت ثنائية "الفتح – سائرون" إلى حجمها، وعاد معها صراع على الكتلة الكبرى ومن يمتلك الحق الدستوري في تسمية المكلف الجديد.

 وباتت هذه الثنائية في مواجهة البيت الداخلي بعد تمرد "دولة القانون" وتحفظ "تيار الحكمة" و"تحالف النصر"، وفي مواجهة ثنائيات أخرى ترفض وصاية البيت السياسي الشيعي على العملية السياسية، وتستثمر في انقساماته وخلافاته التي تهدد ما تبقى من استقرار داخلي.

وأضاف، أنه لم يتردد فصيل مسلح في التهديد بحرق العراق في حال تم تكليف رئيس جهاز المخابرات الوطنية مصطفى الكاظمي تشكيل الحكومة، واتهامه مباشرة بالضلوع في اغتيال سليماني والمهندس.

وتابع: اتهام يقطع الطريق ليس أمام شخصية بمواصفات الكاظمي فقط؛ بل يكشف عن أن الموافقة على تكليفه تعني نهاية احتكار البيت السياسي الشيعي لمنصب رئيس الوزراء.

خصوصاً بعدما تقلَّصت سيطرة الأحزاب الشيعية التقليدية على قراراته وانتقال الثقل السياسي إلى الأحزاب المسلحة، وما تسمى فصائل المقاومة، المتمسكة بانتماءاتها الولائية العابرة للحدود وبالحفاظ على مغانمها.

وأكد أن تمسك البيت السياسي الشيعي المُسلح بمكتسباته مقابل تمسك منافسيه بمواقفهم، ولجوء الأطراف كافة إلى الآليات الدستورية في التكليف الجديد وفي مهلة التشكيل، يجعل من المستبعد التوصل إلى حل توافقي بين أصحاب السلطة يراعي مطالب انتفاضة أكتوبر.

أخر تعديل: الأربعاء، 04 آذار 2020 11:09 ص
إقرأ ايضا
التعليقات