بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

خبراء : مهمة علاوي في تمرير حكومته مستحيلة .. والبلاد أمام سيناريوهين

thumbs_b_c_e3607735f430af38d1faeac2f2af4021

أصبحت  مهمة رئيس الوزراء  المكلف محمد علاوي لتمرير حكومته في مجلس النواب شبه مستحيلة في ظل فشل المفاوضات مع الأكراد والسنة، واستمرار الحراك الشعبي برفضه.
وتنتهي مهلة الـ٣٠ يوما التي يمنحها له الدستور العراقي الأحد، وسيكون العراق أمام سيناريوهات إذا أخفق علاوي في الحصول على ثقة البرلمان، أبرزها قيادة الرئيس برهم صالح الحكومة لحين تكليف شخصية جديدة.
وتنتظر الحكومة الجديدة في العراق الكثير من التحديات والتراكمات التي ورثتها من الحكومات السابقة.
وتنص المادة ٨١ أولاً من الدستور  على أن "يقوم رئيس الجمهورية مقام رئيس مجلس الوزراء عند خلو المنصب لأي سببٍ كان".
ثانياً: "عند تحقق الحالة المنصوص عليها في البند أولاً من هذه المادة، يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح آخر بتشكيل الوزارة، خلال مدة لا تزيد على خمسة عشر يوماً".

واعتبر  خبراء أن  "تمرير حكومة علاوي صعبا جدا" وأن  "المتظاهرين لن يقبلوا بهذه التشكيلة الوزارية، بل إن الرأي العام غير مقتنع بالآلية التي جاء بها علاوي".
وأضافوا  أن "هناك نقمه جماهيرية عارمة تجسدت في المظاهرات، وهي نقمة على النظام السياسي عموما والأحزاب الحاكمة خصوصا، وأي حكومة تأتي عبرهم تكون غير مقبولة جماهيريا ومن السهولة الإطاحة بها".
وأشار وا إلى "أبرز السيناريوهات التي بات الشارع العراقي على موعد معها فيما إذا لم تنل حكومة علاوي الثقة، ومن هذه السيناريوهات قيادة رئيس الجمهورية برهم صالح لرئاستي الجمهورية والوزراء واختيار الوزراء بعيدا عن المشاورات".
أما السيناريو الثاني،  المتوقع حدوثه فتمثل في "تشكيل حكومة طوارئ لأن الحكومة التي يسعى علاوي إلى تشكيلها اعتبرتها الطبقة السياسية الحالية حكومة الفرصة الأخيرة".
وفسر الخبراء هذا بأن "النظام السياسي فشل في تأدية دوره الرئيسي في إمداد العملية السياسية بقيادات تقنع الرأي العام العراقي، والقناعة هي أصل من أصول النظام الديمقراطي، لأن من بعدها يصبح إكراها".
وأضافوا أن "حكومة الطوارئ لن تشكل بإرادة الأحزاب والكيانات السياسية الحالية، بل بدعم وإرادة دولية، لأن هذا النظام السياسي منح الثقة عبر تدخل دولي، واليوم الإرادة الدولية غير مقتنعة بالأداء، سواء من يتحدث بالأغلبية أو الأقلية والمظلومية كلهم باتوا غير مقبولين وفي زاوية انتقاد الرأي العام  ".
وحسب معلومات  من مصادر داخل مجلس النواب ، فإن "الكتل الكردية والسنية وقسم من التحالف الشيعي لن تصوت لحكومة محمد علاوي إذا أصر علاوي على التمسك بآلية اختيار الحقائب الوزارية".
ولا يزال علاوي يحظى بدعم من ائتلاف سائرون بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدى، وائتلاف الفتح الذي يتكون من الأحزاب والمليشيات التابعة لإيران.
وفيما إذا لم ينجح علاوي في تمرير حكومته الأحد، فإن عملية طرح أسماء المرشحين لتشكيل الحكومة ستعود إلى الواجهة مجددا.
وأشار فائق الشيخ النائب في مجلس النواب العراقي، بتغريدة على "تويتر"، إلى أن "الفترة المقبلة ستشهد ترشيح مجموعة من الأسماء أبرزها رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي عند فشل الخيارات، أو محمد علاوي حين يرضي كل الأطراف، أو أسعد العيداني مرشح البعض!".
ولفت إلى أن "مصطفى الكاظمي الرئيس الحالي لجهاز المخابرات العراقي سيكون مرشح رئيس الجمهورية برهم صالح".
وكشف محافظ نينوى الأسبق أثيل النجيفي عن بدء استعدادات أطراف سياسية لم يسمها لتقديم مرشح جديد مقرب عن حزب الدعوة بدلا من علاوي.
وقال النجيفي، في بيان، إن "أطرافا سياسية تستعد لتقديم مرشح جديد أقرب إلى حزب الدعوة، وتشكيل حكومة بالسياقات السابقة نفسها بعد عرقلة حصول علاوي على ثقة البرلمان".
وأضاف أن "تلك الأطراف ترى في فيروس كورونا فرصة لتخفيف المظاهرات وإعادة ترتيب أوراقها".
في غضون ذلك بدأ المتظاهرون من مدن جنوب العراق يتوافدون على بغداد للمشاركة في المظاهرة المليونية في جانب الكرخ من العاصمة، والبدء باعتصام قرب أسوار المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد التي تحتضن المقار الحكومية الرئيسية والبعثات الدبلوماسية في العراق.
وقال عضو اللجنة المنظمة للمظاهرات ثورة تشرين عدي الزيدي لـ"العين الإخبارية": "سنشارك في المظاهرات التي دعا إليها الناشط من مدينة الناصرية علاء الركابي في جانب الكرخ".
وتابع: "لكننا بعد انتهاء المظاهرة وعودة متظاهري الجنوب إلى مدنهم سنبدأ اعتصاما أمام أسوار الخضراء في جانب الكرخ ليكتمل حصارنا لها من جانبين بعد أن حاصرناها من جهة ساحة التحرير".
وبيّن أن المعتصمين سيرفعون شعارات رافضة لمحمد توفيق علاوي وحكومته ولكل الفاسدين في الحكومة والأطراف السياسية.

ع د

إقرأ ايضا
التعليقات