بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ليست مؤهلة منذ عام 2003.. العراقيون فقدوا الثقة بالنخبة السياسية الحاكمة

تظاهرات العراق

دعا المتظاهرون العراقيون منذ البداية إلى إصلاح شامل للنظام الذي يهيمن عليه الشيعة، والذي حكمهم منذ عام 2003، متهمين هذا النظام بالفساد بشكل لا يمكن إصلاحه، ووصفوه بأنه غير مؤهل لقيادة البلاد، وأن توجهه طائفي، ومخترق من قبل إيران.

أكد مراقبون، أنه بدلاً من الأخذ بعين الاعتبار بمطالب المحتجين، اختارت الحكومة على الفور تقريباً طريق القمع الوحشي من قتل وتشويه وإرهاب وتنكيل بمواطنيها، وعلى نطاق جعل الاحتجاجات في هونغ كونغ تبدو كأنها لعبة للأطفال.

وخلال موجات العنف، في الأشهر الأربعة الماضية، استشهد مئات الأشخاص أو تعرضوا للخطف أو التعذيب أو الاختفاء، وأصيب نحو 20 ألف شخص.

وأشار مراقبون، إلى أن الطبقة السياسية المعزولة، التي لم تكن على اتصال بالجمهور، والتي مارست طوال الجزء الأكبر من العقدين الماضيين، النهب بشكل منتظم للثروة الهائلة التي تنعم بها البلاد، مستخدمة كل أشكال الوحشية والقسوة والإجرام.

وفي لحظة تاريخية فارقة رفضت هذه الطبقة الوقوف مع شعبها، واختارت هذه المؤسسة الحاكمة في فترة ما بعد عام 2003، بدلاً من ذلك، حماية مصالحها، والسير في طريق قتل شبابها والتنكيل بهم ومعاملتهم بوحشية.

وأعرب عدد قليل من السياسيين عن قلقهم، وطالبوا بضبط النفس، لكن لا أحد منهم استقال احتجاجاً على ما حدث ويحدث، ولم ينضم أحد منهم إلى المتظاهرين، ولا أحد دعا القتلة بالاسم، ولم تتم محاسبة أحد.

وأضاف مراقبون، أن قرار الحكومة بقتل المتظاهرين قد تم تنسيقه بشكل واضح من قبل قوة أجنبية ( إيران)، وفي جزء كبير منه تم تنفيذه من قبل وكلائها العراقيين، بما في ذلك مجموعة من الميليشيات الشيعية القوية، المعروفة باسم قوات الحشد الشعبي.

وأشاروا إلى أن الاحتجاجات كشفت أمام الجميع التحالف غير المقدس، القائم الآن بين الطبقة الحاكمة في العراق بعد عام 2003 والنظام في إيران.

فمنذ سنوات طويلة تسارعت خطى هذا التحالف مع صعود الحشد الشعبي خلال الحرب ضد تنظيم داعش، واندماج الميليشيات الشيعية تحت لواء الحرس الثوري الإيراني، وقوات الأمن العراقية.

وأوضحوا أن ترشيح محمد علاوي لرئاسة الوزراء جاء نتيجة لصفقة تم توقيعها بالغرف الخلفية في إيران، بين نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، هادي العامري، وزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وهما ركنان من أركان النظام العراقي المختل.

إقرأ ايضا
التعليقات